FB Instagram Twitter Youtube Linkedin قصة حياة بايجو رافيندران | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

قصة حياة بايجو رافيندران

قصة حياة بايجو رافيندران

بايجو رافيندران.. من طفل بيكره المدرسة لملياردير

"إصحى يا بايجو إنت بقيت ملياردير!!".. في يوم من أيام شهر أغسطس اللي فات بايجو رافيندران صحي من النوم على فرح! لقد أصبح أحدث عضو في نادي مليارديرات الهند!

قصة "رافيندان" وطريقة وصوله للقب الملياردير معقدة شوية وكانت مليانة عقبات طبعًا، لإن زي ما "فوربس" بتقول، "رافيندان" كان بيكره المدرسة ومبيحبش يروحها، لإنه ببساطة مش شايف إنها بتفيده في حاجة، ولا بينمي بيها شغفه "حبه للرياضيات والعلوم" أو حتى هتفيده على مستوى سوق العمل.

ولإن "بايجو" كان بيمشي دايمًا ورا شغفه، فده ساعده على اكتشاف طريقه اللي خلاه ملياردير بعد كده... إزاي؟!

- لما شغفك يكافئك:
وهو عنده 14 سنة بس، "رافيندان" اكتشف شغفه لأول مرة، لما اشتغل مدرس خصوصي لطلاب الثانوية عشان يساعدهم ينجحوا في امتحانات الرياضيات بتاعتهم... إزاي الكلام ده؟! لإنه اتغلب على فرق السن واختلاف المناهج بينه وبينهم من خلال متابعته للمناهج بتاعتهم ودراستها وشرحها بصورة بسيطة وسهلة.

رغم النجاح اللي حققه في التدريس من وهو صغير، "رافيندان" قرر ينسى شغفه لفترة ويركز في دراسته بس، لحد ما أخد شهادة في الهندسة، واشتغل في شركة في سنغافورة سنة 2001.

ورغم شطارته كمهندس، إلا إن حبه القديم كان أقوى من أي حاجة، عشان كده قرر في 2005 يستقيل من وظيفته، ويرجع الهند عشان يعمل الـCareer shifting اللي بيحلم بيه ويتفرغ للدروس الخصوصية بس، ولكن المرة دي بدوام كامل!

رائد الأعمال الهندي ركز في البداية على مساعدة طلاب الثانوية على النجاح في اختبارات كليات الهندسة والإدارة، ونجح بفضل أساليبه المبتكرة في توصيل المعلومات ليهم بشكل سهل، وده اللي خلى عدد طلابه يزيد لـ1200 طالب، وينتشر على مستوى 9 مدن هندية خلال أول 6 أسابيع بس من رجوعه.

على مدار 4 سنين، ومع النجاح الكبير اللي قدر يحققه، قرر "رافيندان" ينزل منهجه التدريسي لأول مرة في صورة فيديوهات على الإنترنت، سنة 2009.

- ابتكر واتوسع:
أي مدرس مكان "رافيندران" كان ممكن يكتفي بنجاحه في المجال اللي هو فاهم فيه والفلوس اللي بتخشله كل شهر، ولكنه ببساطة كان طموح!

"رافيندران" لما حلل مستويات طلابه ونسبة ارتقائهم من مستوى للتاني، قدر يوصل لمشكلة كبيرة بيعاني منها معظمهم، وهي إنهم اتعلموا الأساسيات غلط، ومن هنا ظهرت عنده فكرة تانية... ليه منحلش المشكلة من جذورها؟!
عشان كده قرر في 2011 إنه يفتح شركته "فكر وتعلم"!
فريق "فكر وتعلم" وبعد 4 سنين من التحليل التفصيلي للطريقة المناسبة للتعليم، أطلق تطبيق "بايجو"، واللي اتعمل على إسم مؤسسه، في 2015.

التطبيق ده ببساطة كان عاوز يشرح لكل الطلاب كل مقرراتهم التعليمية بطريقة المدرس الهندي عمره ما هيقدر يعملها "على حد كلام رافيندران"، لإنه ببساطة بيوفر إمكانية شرح المقررات بأكتر من طريقة، وكمان بيوفر على الطالب إمكانية الرجوع للمادة العلمية مرة تانية، وقياس مقدار تطوره على مستوى كل المراحل.

الإمكانيات دي، بالإضافة لتنوع المادة العلمية المتقدمة، خلى أكتر من 35 مليون طالب هندي يستخدمه، مع وجود أكتر من 2.2 مليون طالب عاملين اشتراك سنوي عليه، خلال أول 3 شهور بس.

- هتخش لجمهورك منين؟!
سوق التعليم الإلكتروني كبير جدًا وواسع، وقيمته بتقدر حاليًا بحوالي 350 مليار دولار، مع إمكانية ارتفاعها لـ550 مليار في 2022، وده راجع طبعًا لمجموعة كبيرة من الأسباب، منها تطور شكله وتقديمه لحلول مختلفة عن أساليب التعليم التقليدي اللي مبقتش تجيب نتيجة كبيرة دلوقتي في سوق العمل.

كل ده خلق منافسة عظيمة بين تطبيقات ومواقع التعليم الالكتروني، و"رافيندان" كان عارف حاجة زي دي كويس، عشان كده مكنش شايف قدامه غير إنه يعمل حاجتين: يقدم حاجة مختلفة ويتوسع.

على مستوى الهند مثلًا، قدر "رافيندان" يقدم مقرراته بأكتر من طريقة شرح وبكل اللهجات الهندية عشان تتناسب مع الطلاب في كل المحافظات، وكمان زود المناهج بتاعته عشان تشمل مناهج كل الطلاب من أول "أولى ابتدائي لحد ثانوية"، ده بخلاف طبعًا كورسات البيزنس والمعاملات البنكية المختلفة.

التوسع والتنوع ده ساعد "رافيندران" على زيادة الـMarket share بتاع "بايجو" لحد ما بقى التطبيق التعليمي الأول في الهند، وبالتالي مبيعاته زادت دلوقتي لـ200 مليون دولار سنويًا، مع وجود خطط لزيادتها لـ440 مليون دولار في مارس 2020.

مش بس كده، لأ كمان "رافيندران" قدر في أغسطس اللي فات يتفق مع شركة "ديزني" على إن "بايجو" يستخدم الرسوم المتحركة الخاصة بالشركة الأمريكية في شرح المناهج الدراسية للأطفال.
"رافيندان" شايف إن الاتفاقية دي هتساهم بصورة كبيرة في توسيع انتشاره عند الأطفال، خاصة وإنهم هيكونوا أكثر قابلية لتقبل المواد الدراسية المختلفة الخاصة بيهم لو اتشرحتلهم عن طريق "ميكي ماوس" مثلًا!

كمان، الاتفاقية دي بتنص على إن تطبيق "بايجو" يتوسع في أمريكا خلال الفترة الجاية، وتحديدًا خلال 2020، وفقًا للي بيأكده "رافيندان".

طموح "رافيندان" في التوسع إدى إشارة لشركات الاستثمار العملاقة، زي "Sequoia Capital" و"Chan-zuckerberg initiative" المملوكة لمارك زوكربيرج، مؤسس فيسبوك، بالإضافة لمجموعة من المستثمرين التانيين، وبالتالي وصلت استثمارات الشركة لحوالي مليار دولار في 2019 بس.

الاستثمارات دي رفعت من قيمة الشركة لحوالي 5.5 مليار دولار، ومع امتلاك "رافيندان" لـ26% من أسهم الشركة، فده خلاه ملياردير... شوفت بقى الموضوع بسيط إزاي؟!

الخلاصة، زي ما ستيف جوبز قال: "حتى تنجح في القيام بأشياء عظيمة يجب عليك أن تحب ما تفعله" فبايجو رافيندان نفذ الكلام ده.

"رافيندان" كان عاوز يستغل حبه للتدريس ورغبته في تغيير شكل التعليم في الهند عن طريق "بايجو"، وده اللي نجح فيه في النهاية، لإنه ببساطة ضحى عشان يشتغل في الحاجة اللي بيحبها!

 

شارك المقال :