920033973
16342
article

قصة نجاح اندر ارمور

November 26, 2019    

أندر آرمور .. بداية النهاية ولا هترجع تاني؟

أندر آرمور under armourمن سنتين فقط كانت في طريقها للاستحواذ على نسبة كبيرة من سوق الملابس الرياضية في العالم لكن الأمور بسرعة اتغيرت من إمبراطورية تقدر قيمتها ب 15 مليار دولار إلى تراجع مستمر ومستقبل غامض في الوقت الحالي.

شركة أندر آرمور أسسها ستيف بلانك سنة 1996 وهو لسه في طالب في الجامعة، من خلال تصميمه لملابس رياضية من خامات خاصة بتساهم في تحسين الأداء وامتصاص الرطوبة، وبسبب عقود الرعاية واهتمام الإعلام بالبراند وتوظيف أحدث التكنولوجيا في كل اللي بتقدمه الشركة كان سبب قوي في انها تقدر تقوي موقفها ضد المنافسين في أمريكا الشمالية واللي هي أكبر سوق ليها، ففي الفترة من 2010 إلى 2014 الشركة قدرت تكون الراعي لعدد كبير من الرياضيين المشهورين.

وبالرغم إن في 2014 الشركة واجهت أزمة صغيرة لما البدل الرياضية اللي كانت مصمماها لفريق الولايات المتحدة للتزحلق السريع تم إلقاء اللوم عليها إنها كانت سبب في بطيء الفريق في الأولمبياد الشتوية اللي أقيمت في روسيا، إلا إن العقبة دي مأثرتش بشكل قوي على الشركة لأنها قدرت تكون تاني أفضل شركات الملابس الرياضية مبيعا في أمريكا.

وفي سنة 2017 كانت بداية ظهور المشاكل اللي الشركة بتعاني منها لغاية دلوقتي، ففي الربع الأول من 2017 الشركة عانت من أول خسارة تشغيلية ب2.3 مليون دولار، ومبيعات الأحذية اللي كانت العنصر الأساسي في نمو الشركة زادت بنسبة 2% فقط مقارنة بنسبة ال64% اللي زادتهم في 2016، ومع نهاية الربع الثالث في 2017 المبيعات انخفضت إلى 1.4 مليار دولار بنسبة 4.5% عن نفس الفترة من 2016، عشان يكون ده أول تراجع في المبيعات يحصل من وقت اكتتابها العام في 2005.

وفي 2018 استمرت أزمات الشركة لما بعض الرياضيين بجامعة UCLA رفضوا يلبسوا أحذية أندر آرمور بعد شكواهم إن الجزء السفلي من الحذاء بيتخلع، مع العلم أندر آرمور كانت هي الراعي الرسمي للجامعة بصفقة قيمتها 280 مليون دولار في 2016.

واستمرارا للأزمات في 2018، وصلت قيمة مخزون الملابس الرياضية اللي الشركة معرفتش تبيعها لحوالي 1.3 مليار دولار، وفي 2019 الوضع مختلفش كتير والمبيعات في الربع الثالث من السنة دي تراجعت في أمريكا الشمالية 4% بمقدار مليار دولار.

وبناء على التداعيات دي في شهر أكتوبر 2019 تم الإعلان إن ستيف بلانك هيتنحى عن منصبه كمدير تنفيذي للشركة بداية من يناير 2020 بعد مرور اكتر من 23 على توليه المنصب من وقت تأسيسه الشركة وده على أمل إن المدير التنفيذي الجديد " باتريك فريسك" يقدر يحسن من العلامة التجارية للشركة.

لكن من الواضح إن الدنيا ماشية عكس التيار مع أندر آرمور وده بعد ما تم الإعلان في 3 نوفمبر 2019 إن الشركة بتواجه تحقيق فيدرالي في بعض الممارسات المحاسبية الخاطئة اللي تمت في 2017، التحقيقات دي هيتم التأكد منها هل الشركة قامت بمخالفات ونقلت نتائج المبيعات من ربع مالي إلى ربع تاني عشان تبين إن وضعها سليم ولا لأ.

ولو جينا نشوف باختصار بقى التراجع المتتالي اللي عمال يحصل للشركة ده أسبابه إيه؟، هنلاقي مجموعة أسباب وعوامل كانت جزء في المشاكل اللي أثرت على صورة الشركة وأدت لتراجعها في أهم سوق ليها وهو سوق أمريكا الشمالية وهي:

• من البداية ستيف بلانك عمل خطأ إنه مسجلش براءة اختراع للقمصان الرياضية اللي بتمتص الرطوبة وده خلى الشركات المنافسة زي نايك وريبوك يقلدوا منتجات أندر آرمور ويحققوا بيها نجاح عالي جدا.

• سنة 2016 مجموعة الموزعين اللي الشركة بتتعامل معاهم أعلنوا إفلاسهم، وده خلى الشركة تدور على أماكن تبيع فيها منتجاتها ومكنش قدامها غير الموزعين اللي بيعتمدوا على الخصومات زي Kohl’s وDSWفي 2017، وكان نتيجة النقلة دي إن صورة البراند عند العملاء قلت بسبب انخفاض الأسعار وكمان انخفاض القيمة لارتباط البراند بمحلات منخفضة القيمة.

• في 2016 الشركة ابتدت تخسر حصتها السوقية لمنافسيها نايك وأديداس وده بسبب إنها مبقتش محبوبة بين شريحة المستهلكين الأساسية بتاعتها وهما المراهقين، وده بيرجع لأنها مقدرتش تواكب صيحات الموضة الجديدة اللي كانت الحافز الأول في نمو البراندات دي، زي منتجات الملابس الرياضية الكاجوال athleisure اللي تنفع تتلبس خلال ممارسة الأنشطة الرياضة وكمان في أماكن تانية زي الشغل والمدرسة وغيرها.

• كمان الشركة في الفترة من 2016 إلى2017 غيرت مديرها المالي اكتر من تلت مرات، وعملت خطة لإعادة بناء الشركة بقيمة 130 مليون دولار وبعدها مباشرة تم الاستغناء عن 280 موظف في أغسطس 2017، وفي 2018 تم الاستغناء عن 400 موظف، وده طبعا أدى لانخفاض معنويات الموظفين اللي ستيف بلانك دمرها زيادة لما ادلى بتصريحات كان بيأيد فيها سياسيات الرئيس ترامب واضطر بعدها يصدر مجموعة بيانات يوضح فيها تصريحاته دي.

• ده غير إن سمعة الشركة اتعرضت لهزة كبيرة بعد ما ظهرت تقارير إن بعض المديرين التنفيذين كانوا بيكلفوا الشركة نفقات ذهابهم مع بعض الموظفين أو الرياضيين إلى أندية تعري وده طبعا أثر على صورة الشركة بشكل كبير.

مع حالة عدم اليقين والتراجع في المبيعات وسوء الإدارة وتغيير القيادة في أندر آرمور من الواضح إن المستقبل غامض بالنسبالها، شاركونا تعليقاتك هل الشركة هتقدر ترجع نفسها مرة تانية ولا هتكمل في التراجع؟

خصم 50% عند الإشتراك في أكاديمية إعمل بيزنس


مقالات مشابهة

المزيد
5 شركات نجحت خلال الأزمات الاقتصادية
5 شركات نجحت خلال الأزمات الاقتصادية

من الطبيعي أن تواجه الشركات تحديات كبيرة خلال فترات

كيف قاد مرض السارس علي بابا للنجاح
كيف قاد مرض السارس علي بابا للنجاح

 البقاء للأقوى... اشتهر هذا القانون باعتباره

قصة نجاح تابروير
قصة نجاح تابروير

تابروير.. من قعدة الستات لڤاترينة المحلات عمرك

قصة نجاح ايس كريم هالو توب
قصة نجاح ايس كريم هالو توب

"هالو توب".. آيس كريم بره الصندوقعلى قد ما معظمنا بيعشق

الأكثر قراءة

المزيد
صفات القائد الناجح
صفات القائد الناجح

دكتور مجدي يعقوب محبوب جداً بسبب إنسانيته الغير

شركات نجحت بعد ان واجهت الفشل!
شركات نجحت بعد ان واجهت الفشل!

كل شركة ناجحة بيبقي في وراها بداية صعبة، عقبات، أزمات،

5 شركات نجحت خلال الأزمات الاقتصادية
5 شركات نجحت خلال الأزمات الاقتصادية

من الطبيعي أن تواجه الشركات تحديات كبيرة خلال فترات

قصة نجاح فوري من التأسيس للبورصة
قصة نجاح فوري من التأسيس للبورصة

في الكام يوم اللي فاتوا كان خبر طرح شركة "فوري" لـ36% من

قصة نجاح سليمان الراجحى
قصة نجاح سليمان الراجحى

واحد من أصحاب قصص النجاح العربية اللى بنقدمها وهو

الفشل هو نقطة إنطلاق لا مفر منها
الفشل هو نقطة إنطلاق لا مفر منها

النجاح بعد فشل 39 مرة الفشل هو نقطة إنطلاق لا مفر منها

قصة نجاح تويوتا – ج1
قصة نجاح تويوتا – ج1

تويوتا .. من صناعة النسيج إلى صناعة السياراتهنكلم

قصة نجاح ديور في مجال الموضة
قصة نجاح ديور في مجال الموضة

هنتكلم النهاردة عن قصة نجاح ماركة عالمية فى مجال

قصة نجاح عاصم علام مالك نادي هال سيتي الإنجليزي
قصة نجاح عاصم علام مالك نادي هال سيتي الإنجليزي

النهاردة هنتكلم عن قصة نجاح جديدة و شخصية نفتخر بها فى