FB Instagram Twitter Youtube Linkedin قصة نجاح كرم سولار في الطاقة المتجددة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

قصة نجاح كرم سولار في الطاقة المتجددة

قصة نجاح كرم سولار في الطاقة المتجددة
بعد الحرائق اللي حصلت في البرازيل في غابات الأمازون واللي بتلعب دور مهم في تنظيم مناخ الأرض، بدأ الناس يفكروا من تاني في قد إيه حياتنا على الكوكب ممكن تكون مهددة لأننا مش بنحترم البيئة ومش بنحافظ عليها.

بس الحقيقة إن من فترة في ناس قليلة في العالم وفي مصر كانوا طول الوقت حاطين البيئة في حساباتهم وبيفكروا في الطريقة اللي يقدروا من خلالها يسرعوا الاتجاه العالمي نحو الاهتمام بالطاقة المتجددة، ومن بينهم أحمد زهران الرئيس التنفيذي لشركة "كرم سولار- Karmsolar" للطاقة الشمسية، وهو بطل قصتنا النهارده.

زهران حياته المهنية توحي للوهلة الأولى إنه أخر واحد ممكن يفكر في الطاقة المتجددة، لأنه اشتغل في شركات كبيرة في مجال تجارة الفحم وصناعة النفط، لكنه في الواقع ما كنش راضي عن شغله معاهم، لأنه كان شايف إنهم مش جادين في فكرة الانتقال للطاقة المتجددة اللي هو كان بيبصلها على إنها واجب لازم يلتزم بيه أصحاب الضمائر الحية.

وفعلًا اتأكدت نظرته عام 2011 لما اتفصل هو وثلاثة زملائه لأن الشركة قفلت قسم الطاقة المتجددة بتاعها، ولأن الأربعة كان عندهم شغف بالطاقة النظيفة فكروا إنهم يعملوا شركة ناشئة خاصة بيهم، هيمولوها من مالهم الخاص وهتكون متخصصة في الطاقة الشمسية، وده لأن مصر على الرغم من إنها من دول الحزام الشمسي (المنطقة الأكثر تعرضًا للشمس في العالم إلا إن نسبة الطاقة اللي بنولدها من الشمس نسبتها أقل من 1%، ودي حاجة كانت مهمة بالنسبالهم لأن معناها إن مفيش منافسة كبيرة في السوق ده.

لكن في المقابل كان في عقبة كبيرة واقفة في طريقهم وهو إن النوع ده من الطاقة رغم فوائده وأهميته إلا أنه مش اقتصادي ولا جماهيري في مصر، وبالتالي فرص نجاحه هتكون قليلة، وعلشان يقدروا ينجحوا فكروا إنهم يبدأوا شغلهم في المناطق اللي عندها احتياج للكهرباء لكنهم خارج تغطية الشبكة، وكان هدفهم مش بس إنهم يوفروا ليهم كهرباء، لكن كهرباء بتخدم احتياجاتهم.

وفعلًا بدأت الشركة شغلها في الصحراء الغربية وبالتحديد في الواحات البحرية واختارت إنها تركز على جزئية إن الطاقة الشمسية تكون بديل للسولار في تشغيل مضخات المياه اللازمة للزراعة هناك لأنها كانت عملية واقتصادية مقارنة بالسولار، خاصة إنه في الفترة دي كان في أزمة متكررة في الطاقة في مصر، ونجحت الشركة في 2012 إنها تتعاقد على أول مضخة بتشتغل بالطاقة الشمسية، وقدرت بعدها إنها تعمل ما يقرب من 34 مضخة بتولد لحد النهارده 1.5 ميجاوات.

"كرم سولار" ما اكتفوش بده علشان يقدروا يوجدوا لنفسهم مساحة كويسة في السوق وقرروا إنهم يعملوا تكنولوجيا خاصة بيهم تخلي عندهم ميزة تنافسية عن الناس التانية، فهنلاقي إنهم طوروا نظام اسمه "Maximum power point tracking (MPPT)" اللي بيسمح بالتحكم في النظام الشمسي والتكيف مع تقلباته بشكل أفضل وبالتالي زيادة كفاءة وعمر الكترونيات الطاقة وسجلوه كبراءة اختراع في أمريكا.

وبالتدريج بدأت الشركة تدخل في مشروعات أكبر وأهم، فهنلاقي إنها في 2015 عملت في 5 شهور محطة توليد كهرباء لمزرعة "جهينة" اللي بتمتد على مساحة 500 فدان في الصحراء الغربية، وفي نفس السنة مضوا عقد لبناء محطة توليد طاقة شمسية ضمن شبكة الكهرباء بقدرة 2 ميجاوات علشان منتجع سياحي في منطقة سهل حشيش.

ومع توالي المشروعات قدرت الشركة إنها تاخد ترخيص من الحكومة ببيع خدمات الكهرباء خارج نطاق الشبكة القومية وبكده بقت أول شركة قطاع خاص تمتلك ترخيص توزيع الطاقة الكهربائية في مصر سواء للمنازل أو الشركات.

مش بس كده ده كمان الشركة ومؤسسينها ما وقفوش عند النقطة دي وقرروا يتوسعوا ويعملوا "كرم للبناء- Karmbuild" اللي بتشتغل في مجال الإنشاءات علشان يوظفوا المعمار في خدمة البيئة والحفاظ عليها وكمان علشان تخلي الأبنية مؤهلة لاستخدام الطاقة الشمسية وكمان تستهلك طاقة أقل.

ودلوقتي وبعد مرور 8 سنين على تأسيسها هنلاقي إن "كرم سولار" شغلت حوالي 9 محطات للطاقة الشمسية بيولدوا بانتظام طاقة مقدارها 12 ميجاوات وده معناه الاستغناء عن حوالي 20 ألف لتر من المحروقات يوميًا، لكن ده جزء صغير من إلي الشركة بتخطط له خاصة إنها عملت شراكات جديدة لبناء مجموعة محطات للطاقة الشمسية في مناطق مختلفة في مصر بقدرة 166 ميجاوات وبتصل قيمتها إلى 500 مليون جنيه مصري.

وممكن نقول في النهاية إنه رغم إن "كرم سولار" هي مش أول ولا أخر شركة تشتغل في مجال الطاقة المتجددة والشمسية خاصة في مصر، إلا أنها قدرت تخلق لنفسها مكان ومكانة مهمة في السوق والسبب هو تحديدها من البداية الشرائح الصح اللي هتستهدفها: قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة لأنهم القطاعات الأكثر احتياجًا للكهرباء اللي بتتولد خارج الشبكة وهيقدروا يتحملوا تكلفتها.

ده بالإضافة إلى أنهم خلقوا لنفسهم أسلوب عمل متفرد وهو تطويع التكنولوجيا بتاعتهم علشان تخدم كل قطاع وفقًا لاحتياجاته، وبالتالي تسمح لهم بتحقيق أقصى استفادة ممكنة وده خلاهم يجتذبوا عملاء كتير، ده غير امتلاكهم لرؤية شاملة للقطاع بتاعهم وده اللي خلاهم يفكروا في تأسيس "كرم للبناء" اللي هتساعدهم على توسيع عملهم في السوق وتشجيع الناس على استخدام الطاقة المتجددة واحترام البيئة.

أما بالنسبة للتمويل نقدر إن اعتمادهم على أموالهم الذاتية خلى مواردهم محدودة في البداية، لكنه علمهم يستفيدوا من موارد البيئة المحيطة ويطوروا تفكيرهم علشان يوصلوا لهدفهم، وبعد ما الشركة أثبت نفسها بشكل جزئي اعتمدوا على القروض والتمويلات البنكية والتعاون مع جهات دولية زي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية علشان يقفوا على رجليهم وينفذوا مشروعاتهم.

كمان هما لما واجهوا عقبات زي تقلبات الطاقة الشمسية وإن خيارات تخزينها بتكون غالية جدًا اتعملوا معاها بذكاء لأن مع الأولى اشتغلوا على نفسهم وطوروا التكنولوجيا بتاعتهم، ومع المشكلة الثانية اتعاقدوا مع شركات علشان تقدم قروض أو تسهيلات في الدفع للناس والشركات علشان يسمحوا ليهم بالاستفادة من التكنولوجيا اللي بيقدموها، وبسبب كل الحاجات دي هنلاقي إنه طبيعي جدًا لما نتكلم عن الطاقة الشمسية في مصر يبقى أول شركة بنستدعيها في ذهننا هي "كرم سولار".
 

 

شارك المقال :