FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كيفية التعامل مع الموظف العنيد | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كيفية التعامل مع الموظف العنيد

كيفية التعامل مع الموظف العنيد

إزاي تتعامل مع الموظف بتاعك اللي مش قادر يتقبل أي انتقاد؟

- "أحمد، تعالى عاوز أكلم معاك في الغلطة اللي عملتها من شوية"
"متقلقش يا أستاذ وائل، أنا صلحتها خلاص وكل حاجة تحت السيطرة دلوقتي، متقلقش خالص".
- "طب نعمل إيه عشان المشكلة دي متتكررش تاني؟!"
"يا فندم قولتلك الغلطة اتصلحت ومش هتكرر تاني".

وارد الحوار اللي فات ده يحصل بينك وبين أي موظف في فريقك بتحاول تنتقده على غلطة عملها في الشغل حرصا على عدم تكرار الغلطة من ناحية، ومن الناحية التانية عشان تساعده يكتسب خبرة أكبر ممكن تستغلها في إنك تغير أو تزود من الـTasks اللي هو ماسكها.

لكن أحيانًا، ممكن تقابل نوعية الموظفين اللي زي "أحمد"، وإلي عنده مشكلة كبيرة في إن حد ينتقده، لإنه ببساطة مش قابل يسمع النقد ده من الأساس، وبالتالي وارد تشوف نفس المشكلة بتتكرر بدل المرة 10 وبنفس الطريقة، وساعتها متلومش حد إلا نفسك، ليه؟!

لإن الموظف ده لو ذكي و"حمار شغل" ولكن في نفس الوقت مش مستعد يتقبل أي تعديل على شغله، وبالتالي معندوش أي استعداد للتطور أو اكتساب خبرة جديدة، ساعتها مش هيكون قدامك غير حلين:

- "تسيبله الحبل على الغارب" وتغطي على الغلطات اللي بيعملها، وده ممكن يأثر بالسلب على كل أعضاء فريقك، لإنهم ببساطة هيحسوا إنك بتميزه عنهم، وبالتالي درجة ولائهم ليك هتقل وهتزيد مشاكل الشغل بمعدل كبير.

- تنتقده بشكل مُباشر وتجبره على إنه يصلح الغلط ده وتطبق جزاءات عليه لو كرره... لكن الحل ده مش في كل الأحوال بيكون سليم وفقا لخبيرة تطوير بيئة العمل والتنمية البشرية ليز ريان، لأنه ببساطة هيّكره الموظف في الشغل معاك، وهيشجعه يسيب الشغل في شركتك في أقرب وقت ممكن.

لكن الخبر الحلو بقى إنه لسه فيه حل تالت ممكن لو مشيت عليه تحل المشكلة دي من جذورها، وهو إنك تفهم "أحمد" وتعرف إزاي تتعامل معاه... بس كده!

"ريان" كشفت ببساطة عن وجود 3 أسباب رئيسية بتمنع النوعية دي من الموظفين إنها تتقبل أي انتقاد، لو فهمتها صح هتعرف إزاي تتعامل معاها:

- ثقتهم المفرطة في نفسهم وإنهم معصومين من الخطأ.

- عدم ثقتهم في نفسهم وفي إمكانياتهم، وعشان كده مبيحبوش يرتكبوا أي خطأ، لإن أي غلط بيعملوه بيقلل من الثقة دي وبيحسسهم إنهم مش مؤهلين لأداء المهام المطلوبة منهم، وده اللي بيحاولوا يبينوا عكسه عن طريق أسلوب كلامهم الدفاعي معاك.

- تفكيرهم الدائم في الشغل، وبذلهم لمجهود كبير جدًا فيه، وبالتالي بيشوفوا أي انتقاد ممكن يتوجهلهم على أي غلط بيعملوه بمثابة قلة تقدير منك لمجهوداتهم.

عشان كده، خبراء إتيكيت العمل والتنمية البشرية ديان جوتسمان وكيفين كروز أكدوا على إن النوعية دي من الموظفين بيحتاجوا لطريقة تعامل خاصة في توجيه الانتقادات، وحددوا أكتر من استراتيجية ممكن أي مدير يستخدمها، زي:

- إديهم "ساندويتش":
أسلوب الساندويتش يعتبر واحد من أهم الاستراتيجيات اللي ممكن أي مدير يستخدمها في توجيه الانتقادات للنوعية دي من الموظفين، لإن الهدف الأساسي من استخدامه بيعتمد على تخفيف حدة توصيل السلبيات عن طريق ربطها بالإيجابيات.

كل اللي هتعمله في الاستراتيجية دي هي إنك هتوضح للموظف بتاعك الأخطاء اللي عملها في الشغل، عن طريق إنك تبدأ كلامك معاه بالإيجابيات اللي عملها، وفي النص تحط السلبيات أو الأخطاء، وتنهي الكلام بإيجابيات عن طريق إنك تبينله إن الغلط اللي هو عمله وارد الحدوث، وإنك هتساعده بصورة مستمرة عشان ميغلطش في الشغل.

- اطلب المساعدة:
الطريقة السهلة لأي مدير في التعامل مع الموظف اللي مش بيقبل أي انتقادات هي إنك تمشيه من الشركة وتريح دماغك، خاصة وإن استمراره ممكن يأثر بالسلب على فريقك، ولكن ماذا لو كانت خسارة الموظف ده هتخسرك "الموظف الجوكر" اللي شايلك نص الشغل؟!

ساعتها أطلب مساعدته!
أيوة، أطلب مساعدة الموظف ده عن طريق إنك تطلب منه يقيم مستواك كمدير في التعامل معاه، وبعدها خليه يحددلك الطريقة المناسبة والمريحة بالنسبة له واللي ممكن تستخدمها في انتقاد شغله أو تعديل غلطة هو عملها أو تقييمه، سواء عن طريق إنك تعمل معاه Personal meeting أو تبعتله E-mail... إلخ.
الطريقة دي بتعلم الموظف الغير مٌتقبل للانتقادات عن طريق إنك تبينله إن أي حد عرضة للتقييم، حتى ولو كان المدير!

- زي ما بتنتقد... اشكر:
أفضل طريقة للتقييم والانتقاد بتكون من خلال فتحك لقنوات الاتصال بينك وبين الموظفين بشكل مستمر... حاول على قد ما تقدر متخليش كل اجتماعاتك مع فريقك عشان توجه نقد وبس، لأ اعمل اجتماعات اشكرهم فيها على الإيجابيات والإنجازات اللي بيحققوها.

الشكر على الإيجابيات بيساعد على تقبل الموظفين بصورة عامة والموظف اللي بيرفض التقييم بصورة خاصة للانتقاد اللي ممكن توجهوله، لإنك ببساطة بتشكر ساعة ما بيكون في إنجاز وبالتالي لازم تنتقد ساعة ما يكون فيه خطأ.

- متركزش على المجمل:
حاول وانت بتوجه انتقاد للنوعية دي من الموظفين إنك تنتقد موقف معين عمله الموظف ده، يعني بدل ما تقوله "انت دايمًا بتسلم شغلك متأخر"، قوله "انت سلمت شغلك النهاردة متأخر وده عّطل شغل القسم كله"... طب ليه تعمل كده؟!

لإنك لو عممت في موقف أو غلطة مش محتاجة تعميم، ساعتها الموظف ده هيلجأ لإستخدام الأسلوب الدفاعي وهيحاول يبينلك إنه مش "دايمًا" ولا حاجة... ساعتها هتبان قدامه إنك غلطت في حساباتك، وبالتالي مش هيحس بأي قيمة للانتقاد ده.

الخلاصة، زي ما بيأكد نابليون هيل في كتابه "فكر تصبح غنيًا"، الخوف من الانتقاد يعتبر من أبرز عوامل الفشل، وبالتالي مهما كانت درجة الذكاء والموهبة اللي بيتمتع بيها الفرد، فوجود العادة دي فيه هتخليه يفشل في النهاية، لإنه ببساطة يا إما مش هيكون عاوز يسمع نقد من حد، أو بيتأثر بالانتقادات دي بسهولة، عشان كده حاول دايمًا إنك تساعده على إنه يتغير.

 

شارك المقال :