FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ليه المدير يرفض "التفويض"؟ .. الحلول المقترحة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ليه المدير يرفض "التفويض"؟ .. الحلول المقترحة

ليه المدير يرفض

دايما هنلاقي المدير الناجح هو اللي بيكتب دايما ملاحظات بخصوص نقاط القوة والضعف عند فريق عمله، عشان يعرف كويس هيفوّض مين يقوم ببعض من المهام اللي هو بيعملها.

المقصود بالتفويض هنا يعني المدير يكلف أفراد من فريقه بالقيام ببعض المسئوليات بتاعته، وبيكون بشكل مؤقت، وبتتغير المهام المفوض بيها من وقت للتاني.

وبيكون التفويض ده بسبب إن فيه مسئوليات كتير عند المدير، أو بسبب تدريب الموظفين على القيادة ومسئوليتها، وممكن يكمان عشان إشراكهم في صناعة القرار في المؤسسة وده طبعا بيعزز ولائهم للمكان.

لكن المشكلة اللي هنتكلم عنها في بوست النهارده هي مشكلة المديرين اللي بيرفضوا يعملوا تفويض، وبتلاقيهم دايما بيقاموا الفكرة ديه.

إيه أسباب ده؟ وإزاي نتعامل مع مدير بيرفض التفويض؟.

أسباب رفض المديرين للتفويض:

 

1- الخوف من الظهور:
لما يكون المدير مش واثق في نفسه وفي قدرته على أداء وظيفته بشكل محترف، بيخاف يفوّض حد من فريقه، لأنه بيخاف إنه بكده يدي فرصة لواحد من فريقه إنه يعمل المهمة ديه بطريقة أفضل منه، ويظهر الموظف ده ويبقى عليه الضوء، ويبان إنه أشطر وأكثر كفاءة من المدير.

 

2- غياب الثقة في فريق العمل:
بعض المديرين بيرفضوا فكرة التفويض تماما عشان معندهمش ثقة في أفراد فريق عملهم، وعندهم شك كبير إن حد منهم ينجز المهمة بالشكل المطلوب وفي الوقت المناسب، وفي النهاية المدير بيقول لنفسه أنا اللي هاخد اللوم كله لو المهمة ديه فشلت.

 

3- الثقة الزائدة في النفس:
كويس طبعا إن المدير يكون واثق في نفسه، بس المشكلة إنه يبقى واثق في نفسه زيادة عن اللزوم، لأن ده بيخليه حتى لو بيثق في فريقه، بيبقى شايف إنه هو أكثر كفاءة لأداء كل المهام، وبالتالي يرفض يفوّض حد من فريقه عشان يقوم بأي مهمة من مهامه.

وكمان عشان هو شايف إنه أكثر كفاءة من أفراد فريق عمله، بيبقى مقتنع إنه لما بيرفض التفويض بيوفر وقت، لأنه مصدّق إنه دايما هيعمل أي مهمة أسرع بكثير من أي حد من الموظفين.

 

4- ضيق الوقت:
أحيانا بيكون المدير مطحون في الشغل، ومعندوش أي وقت يقدر يقعد فيه ويفكر ويقيم الموظفين، وبالتالي بيبقى مش عارف مين يقدر يفوّضه ومين لأ.

وأحيانا كمان قلة الوقت بتخلي المدير مش قادر يدي وقته لتدريب الموظفين على أداء المهام اللي عايز يفوضهم للقيام بيها بعد كده.

 

5- الحاجة إلى السيطرة على زمام الأمور:
لما بيكون المدير من النوعية اللي بتحتاج تسيطر وتخطط لكل حاجة بنفسها، بيبقى عايز الشغل يتعمل بطريقة محددة جدا، فبيبقى مش عارف يفوّض حد لأنه خايف الشغل ما يتعملش زي ما هو عايز.
بالإضافة لخوفه إن التفويض ده يقلل من قدرته على السيطرة على الأمور.

 

6-الافتقار للمهارات الإدارية:
بعض المديرين ما بيعملوش تفويض لأن عندهم نقص كبير في المهارات الإدارية المطلوبة لده، زي إنهم مش متواصلين كويس مع الموظفين بتوعهم.

 

7- الخوف من تشوّه الصوة الذهنية:
بعض المديرين شايفين إنهم لو فوضوا الموظفين عندهم، المسئولين في الشركة هيعتبروهم كسلانيين ومش عايزين يعملوا هما الشغل ده، وبكده تتشوه صورتهم عند المسئولين في المؤسسة.

- إزاي نتعامل مع المديرين دول؟

كمدير بتواجه صعوبات في تفويض شوية مهام أو مسئوليات، ممكن تفكر وتقرا عن فوايد العمل الجماعي والتفويض، وإشراك فريق العمل في تحمل المسئوليات معاك، ولو كان المدير ده جواه شوية تردد أكيد هيغير رأيه بس لما يشوف نتائج الدراسات اللي بتقول إن منح الموظفين مسئوليات أكبر وسلطة اتخاذ بعض القرارات في وظائفهم بيرفع من معدل إنتاجهم والتزامهم في العمل.

طيب بالنسبة للشركة اللي بيشتغل فيها المدير ده .. إيه أكتر خطوة فعّالة ممكن تقوم بيها كصاحب شركة أو كمدير لعدد من المديرين الأصغر منك عشان تتعامل مع مشكلة مدير بيرفض التفويض؟

بشكل عام كتير مننا بيتعلم أمور مختلفة في الحياة، عن طريق مراقبة اللي حواليه بيعملوا إيه في مواقف مشابهة، فإنت كصاحب الشركة لو اتعاملت مع المديرين تحتك بطريقة التفويض، تلقائيا هتلاقيهم بتعاملوا مع الموظفين تحتهم بمبدأ التفويض برضه.

 

عندنا كمان حلول تانية أو طرق تانية نتعامل بيها مع المديرين الرافضين لتطبيق مبدأ التفويض:
- تقدر الشركة تدفع المدير بشكل غير مباشر لتبني مبدأ التفويض بتقليل عدد أفراد فريق عمله، أو بزيادة مسئوليات المدير، فيضطر غصب عنه يفوّض الموظفين عشان يقوموا معاه بالمهام الكتيرة اللي هو مسئول عنها.

- المؤسسات اللي بتتجه لتبجيل المديرين زيادة عن اللزوم، زي تقديم تجهيزات مبالغ فيها لمكاتبهم، وتخصيص أماكن ليهم بعيد عن الموظفين، بيبقوا بشكل غير مباشر بيشجعوهم على عدم التفويض، لكن لما الشركة بتساوي بين المديرين والموظفين، ومكاتبهم تبقى قريبة أو مفتوحة على مكاتب الموظفين، فده بينشر وبيأسس لثقافة التفويض في الشركة.

- تدريب المسئولين عن التعيين على اختيار مديرين شاطرين بس في نفس الوقت بيقدوا قيمة العمل الجماعية، وديه تعتبر خطوة استباقية، بتعملها الشركة كوقاية ضد دخول مدير مستبد رافض لمبدأ التفويض في العمل.

في النهاية لازم نبقى عارفين إن التفويض ليه فوايد كتير، للمؤسسة وللمدير وللموظفين، وإن المدير اللي بيقاوم تطبيق مبدأ التفويض بيخسر كتير جدا.

شارك المقال :