FB Instagram Twitter Youtube Linkedin مؤشرات غير تقليدية (2).. مبيعات الملابس الداخلية | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

مؤشرات غير تقليدية (2).. مبيعات الملابس الداخلية

مؤشرات غير تقليدية (2).. مبيعات الملابس الداخلية

لو جالك واحد من أصحابك في يوم يقولك إن مبيعات الملابس الداخلية للرجال تعتبر مؤشر ممكن نستعين بيه علشان نعرف أداء الاقتصاد في أي بلد في العالم، أول حاجة هتيجي في بالك هي إنك هتشك في قدراته العقلية وبعدين هتتجاهل الكلام ده فورًا.

بس إحنا من موقعنا ده بنقولك إن صاحبك لسه متجننش وإن الكلام اللي هو قالهولك صح لأن واحدة من المؤشرات الاقتصادية غير التقليدية اللي بتسهل علينا عملية تقييم وضع الاقتصاد في أي بلد هي فعلًا مبيعات الملابس الداخلية للرجال.

ولو رجعنا لورا شوية هنلاقي إن الظهور الأول لمؤشر "الملابس الداخلية للرجال" كان في سبعينات القرن اللي فات لما قرر الاقتصادي الأمريكي ألان جرينسبان، اللي مسك بعد كده رئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (اللي هو البنك المركزي بتاعهم)، أنه يعمل طريقة يتنبأ بيها باتجاهات السوق في المستقبل.

فكان جرينسبان أول واحد يربط بين مبيعات الملابس الداخلية للرجال وجودة أداء الاقتصاد وده انطلاقًا من فرضية إن معظم الرجال بيبصوا لموضوع شراء الملابس الداخلية على إنه ضرورة مرنة بمعنى إنها سلعة ممكن تأجيل شرائها للمستقبل لحد ما يتوفر أموال إضافية.

وده كان بينعكس على مبيعات الملابس الداخلية الخاصة بيهم فهنلاقي إنها بتكون ثابتة خلال أوقات النمو الاقتصادي، وبالتالي هو كان شايف إن إحنا نقدر نعتبر انخفاض مبيعاتها إنه مؤشر لسوء الأحوال الاقتصادية.

وده لأن الرجال بيفضلوا يواصلوا استخدام ملابسهم الداخلية القديمة بدلًا من شراء أخرى جديدة لعدم توافر سيولة مالية معاهم، وعلى العكس هنلاقي إن ارتفاع المبيعات هيشير لتحسن الأحوال الاقتصادية لأن الرجال هيكون معاهم فلوس أكتر تسمح لهم بشراء ملابس داخلية بمعدلات أكبر.

وفي كتير من المراقبين بيعتبروا مؤشر "الملابس الداخلية للرجال" من المؤشرات الدقيقة اللي ممكن الاعتماد عليها وبيستندوا في ده لأن مبيعات الملابس الداخلية زادت في أمريكا بنسبة 1 مليار دولار بدء من عام 2009 وده كان مؤشر على بدايات الانتعاش الاقتصادي هناك، وده بالرغم من إن بعض القائمين على الصناعة واجهوا مشاكل تتعلق بانخفاض مستوى المبيعات إلا أن الزيادة اللي شهدها السوق بالكامل كانت دليل على إمكانية تحسن الأحوال الاقتصادية في البلاد.

وفي المقابل، هنلاقي إن فيه ناس نقدوا المؤشر ده وكانوا شايفين إنه مش منطقي وبرروا ده بإنه غير دقيق، لأن في سيدات كتير هما اللي بيتولوا عملية شراء الملابس الداخلية سواء كان ده لولادهم أو لإخواتهم أو لأزواجهم وإن سلوكهم في الشراء بيختلف عن الرجال.

كمان حديثًا في خبراء اقتصاد تانيين بينقدوا المؤشر ده وبيقولوا إنه بقى غير فعال في قياس أداء الاقتصاد لأن صناعة الملابس الداخلية للرجال في الفترة الحالية بقت مختلفة بشكل كبير عنها في سبعينات القرن الماضي وده بالتبعية انعكس على سلوك المستهلكين.

وده لأن القائمين على الصناعة دي قدروا ينقلوها من مجرد سلعة بيبص ليها المستهلكين على إنها "ضرورة مرنة" لسلعة بيعتبروها "رفاهية مفضلة" بمعنى إن الرجال بقى عندهم استعداد لشرائها بشكل أكبر وبمواصفات وماركات معينة، يعني مثلًا هنلاقي إن سلسلة محلات "H&M" قدرت تكسب وتحقق أرباح من وراء خط "ديفيد بيكهام" للملابس الداخلية اللي عملت إعلانات كتيرة وباهظة عنه.

وده بيأكد إن في رواج كبير في سوق الملابس الداخلية للرجال لدرجة إن بقى فيه أكتر من 200 ماركة بتتنافس على اجتذاب المستهلكين، ده غير كمان العلامات التجارية الجديدة اللي بتدخل السوق كل سنة.

وبالتالي هما شايفين إن التغيير اللي حصل في صناعة الملابس الداخلية للرجال أثر على الفرضية الأساسية اللي قائم عليها مؤشر "الملابس الداخلية للرجال" لأنه في الوقت اللي كان سلوك المستهلك تجاه السلعة دي محدد وثابت كان من السهل استخدام المؤشر ده لقياس أداء الاقتصاد والحصول على نتائج جديرة بالثقة.

لكن دلوقتي الرجال بقوا بيهتموا جدًا بشراء الملابس الداخلية واختيار تصميمات معينة لها وده أثر على العلاقة اللي كانت قائمة بين مبيعات الملابس الداخلية للرجال وقياس جودة الاقتصاد وبالتالي بقى من الصعب الاعتماد عليه بشكل دقيق للتعرف على أداء الاقتصاد في المستقبل.

شارك المقال :