FB Instagram Twitter Youtube Linkedin معلومات عن تدريب اليقظة التامة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

معلومات عن تدريب اليقظة التامة

معلومات عن تدريب اليقظة التامة

"اليقظة التامة".. طرق جديدة لتحقق أهدافك في العام الجديد

في نهاية 2018 لاحظت أني بقالي فترة بروح الشغل وانا عايزة انجز حاجات كتير، واليوم بيخلص وانا معملتش تقريباً إلا ربع أو نص الحاجات اللي كنت عايزة أعملها، وده خلاني أحس اني مش بانجز في شغلي وإني مقصرة وطبعاً بقيت محبطة، وفي يوم قررت اني اراقب نفسي واراقب كمان الموظفين اللي بيشتغلوا معايا واشوف اليوم بيضيع في إيه، وسجلت كل فعل حصل في اليوم ده سواء انا عملته أو الموظفين اللي عملوه من ساعت ما دخلنا من باب الشركة ولحد ما روحنا، ولاقيت أن في تقريبا ساعتين أو 3 ساعات كل يوم بيضيعوا في الفيسبوك أو في الرغي والمناقشات العشوائية أو في السرحان والتشتت والتفكير في اللاشئ، وبما اني Team Leader ومسئول على إدارة 5 أشخاص غيري كان لازم الاقي حل للموضوع ده.

وانا بدور في الموضوع، قابلت مقال بيتكلم عن أن الشركات الكبيرة زي Google و Apple و Nike و Intel و Goldman Sachs وغيرهم بيطبقوا حاجة اسمها " Mindfulness Training " أو " تدريب اليقظة التامة – الوعي التام " لتطوير الموظفين وزيادة انتاجهم وتحسين ادائهم في العمل.

و" اليقظة التامة " دي هي نوع من أنواع التأمل، بيقوم على فكرة التركيز بشكل واعي ويقظ على اللحظة الراهنة، يعني أنك تركز تفكيرك كله على اللحظة اللي أنت بتعشها فقط من غير ما تفكر في أي حاجة تانية معاها.

والمقال كان بيقول إن تطبيق اليقظة التامة أو التأمل (بشكل خاص) كان له تأثير إيجابي على الشركات دي وساعدهم على:

- تقليل إجهاد وإرهاق الموظفين: معظم الموظفين بيعانوا من التوتر والإلهاء تكنولوجي بسبب وجودنا في عصر السرعة والتكنولوجيا المتقدمة، وده بيخليهم دايماً مشتتين ودماغهم بتفكر في ميت حاجة في نفس اللحظة، وبالتالي ده بيأثر على إنتاجهم وفي نفس الوقت بيرهقهم. والنتائج أثبتت أن تمارين اليقظة التامة بتساعد الموظفين على تقليل التوتر وتقليل الشعور بالإرهاق واكتساب مرونة للتعامل مع صعوبات العمل اليومية

ومثال على الكلام ده، شركة إنتل اللي بدأت في 2012 تطبق برنامج اسمة " اليقظة - Awake @ Intel " والبرنامج ده فكرته هو تشجيع الموظفين على ممارسة تمارين الـ Mindfulness والتأمل ، من خلال تخصيص مكان بيجتمع فيه كل الموظفين بيغمضوا عيونهم وبيتأملوا لمدة 8 دقايق متواصلة بشكل اسبوعي، وكل المشاركين أكدوا أن البرنامج ده ساعدهم على تخفيف شعور بالإرهاق والإجهاد، وخلاهم يشعروا بالسعادة في العمل بشكل أكبر.

- زيادة إنتاجية ومشاركة الموظفين: تدريب اليقظة أدى لزيادة الحيوية، وزيادة التركيز، ورفع مستويات انتباه ومشاركة الموظفين في الاجتماعات الطويلة والندوات.

- جذب المواهب: في ظل وجود منافسة كبيرة بين الشركات في سوق العمل على جذب الموظفين الموهوبين، وجود برامج " اليقظة التامة " في شركات زي Google و Nike و Apple و Intel كان كافي لجذب أفضل وأذكى المواهب في سوق العمل.

- زيادة الإبداع والابتكار: في تجربة قام بها مجموعة باحثين من جامعة إيراسموس في روتردام بهولندا لدراسة تأثير " اليقظة التامة " على الإبداع، وجدوا أن دقايق قليلة من ممارسة التأمل أدى لزيادة كبيرة في عدد الأفكار اللي كل شخص يقدر ينتجها، وده لأن التأمل بيساعد على التخلص من الفوضى والتفكير العشوائي في العقل، وبالتالي بقى فيه مكان لمزيد من الأفكار الإبداعية، ودي نفس النتيجة اللي وصلت لها الشركات اللي طبقت تمارين اليقظة التامة.

النتائج دي خلتني استغرب جداً وقررت أدور أكتر على تمارين الـ " Mindfulness " وأفهمها، ولاقيت أننا ممكن نمارسها بأكتر من طريقة زي:

- التأمل: وهنا انت بتقعد بشكل مستقيم في مكان هادي وبتغمض عينيك وتتنفس ببطء، وتركز فقط على تنفسك ومش بتفكر في اي شئ تاني، ولو ظهرت أي أفكار في مخك بتحاول تتخلص منها وترجع تركز تاني على تنفسك.

- الانتباه الكامل: وانت بتتكلم مع زمايلك، اسمع كل كلمة بيقولها بتركيز كامل من غير أي تفكير جانبي او تشتت ومن غير ما تفكر في الرد اللي هتقوله، حاول يكون ذهنك حاضر تماما في اللحظة دي.

- الملاحظة: اختار أي حاجه حواليك في المكتب وركز عليها لمدة دقيقة، فكر فيها كأنك بتشوفها لأول مرة، ركز على شكلها وملمسها واستخداماتها.

- الاستراحة: وده أسهلهم، ومش محتاج منك غير أنك تخرج من المكتب ومتاخدش معاك موبايلك أو اي أجهزة إلكترونية، وتمشي في الشارع او في أي حديقة قريبة من الشغل لمدة 15 دقيقة وتركز في التفاصيل والطبيعة اللي حواليك زي صوت الطيور، شكل الأشجار، شكل السحب
والتمارين دي بتساعدك تكون مركز أوي في كل حاجه بتعملها، وبما إنها مش محتاجة اي ادوات وممكن نمارسها في أي وقت وأي مكان ومش هنخسر أي حاجه لو جربنا، وينفع نجربها في المكتب.

قررت من بداية 2019 أني اطبقها على نفسي وعلى كل الموظفين اللي معايا، وبقينا كل يوم نغمض عينينا ونركز على تنفسنا أو على أي شئ حوالينا لمدة دقيقتين، وطلبت منهم ان اي حد يبدأ يحس بأي فرق في افعاله او مشاعره يبلغني، وفي البداية مكنش حد بيحس بحاجه والموضوع كان صعب جداً، بس مع الاستمرار بقى أسهل وبقى في نتائج ملموسة على الشغل، وبعد شهر من تطبيق تمارين اليقظة التامة انا نفسي بدأت احس إن ادائي في الشغل بقى أفضل وبقيت أعرف اركز على التاسك اللي انا بعملها من غير اي تشتيت او افكار جانبية، وبقى التأمل بالنسبالي عامل زي إعادة الشحن اللي بيخليني اكمل يومي بنفس التركيز، عشان كده بقى جزء رئيسي من يومنا في الشغل ومكمل معانا في كل السنين الجاية.

وبما إننا دلوقتي في نهاية السنة، وكلنا في الوقت ده بيكون عندنا أهداف وقرارات وخطط كتير ناوين ننفذها في السنة الجديدة، ليه متخليش ممارسة التأمل أو اي تدريب من تمارين اليقظة التامة جزء من الخطط دي لو انت بتعاني من قلة الانجاز، بحيث السنة الجديدة تكون فرصة أنك تنجز أكتر في شغلك وتحافظ على وقتك وصحتك من التشتت وعدم التركيز المستمر. واخيراً بتمني لكم عام جديد سعيد ملئ بالنجاح والانجاز في العمل.

 

شارك المقال :