FB Instagram Twitter Youtube Linkedin هواوي .. السر في التسعير | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

هواوي .. السر في التسعير

هواوي .. السر في التسعير

 

 
لما بنروح نشتري حاجة سعرها رخيص ونلاقي جملة "Made in China" ممكن يجي في بالنا إنها مضروبة أو خاماتها وحشة وهتبوظ بسرعة، بس الوضع ده ابتدي يختلف خاصة مع ظهور شركات صينية أثبتت نفسها في السوق ومنهم شركة هواوي واللي قدرت إنها تتحول من شركة صينية لعملاق في مجال تكنولوجيا الاتصال والأجهزة المحمولة على مستوى العالم.
 
هواوي في الربع التالت من 2018 بقت بتمتلك حصة سوقية بنسبة 14.4% في المركز التاني بعد سامسونج وبتسبق أبل لأول مرة من سبع سنين، ده غير إنها قدرت تبيع أكتر من 51.8 مليون جهاز بنسبة نمو 32.5%، فيا ترى إيه السبب اللي خلى الشركة دي تكون واحدة من أكبر شركات الهواتف المحمولة على مستوى العالم؟ وعشان نعرف الإجابة تعالوا نشوف هواوي قدرت تعمل كده ازاي!
 
شركة هواوي أنشأت سنة 1987 في مدينة شينزين الصينية على ايد مؤسسها " رين زتشنغفي" واللي كان مهندس عسكري سابِق وكان رأس مال الشركة ساعتها 5,680 دولار، هواوي من ساعة ما بدأت ولحد دلوقتي طورت من قدراتها ومجالات عملها اللي بتنقسم لـ3 مجالات، المجال الأول متعلق بالشبكات اللاسلكية والثابتة وحلول الطاقة الشبكية، المجال التاني واللي بتقدم فيه حلول للشركات والمشاريع والمجال التالت منتجات وخدمات المستهلك اللي منها أجهزة التليفون المحمول. 
 
هواوي من البداية وفي سنة 1990 خدت واحد من أهم القرارات الاستراتيجية وهي إنها تطور التكنولوجيا الخاصة بيها بنفسها، وده على عكس الشركات الصينية التانية اللي كانت بتدخل في مشاريع مشتركة مع شركات أجنبيه عشان تتعلم منهم ومن طريقة شغلهم، فأنشأت قسم البحث والتطوير واللي في 2015 وصل عدد موظفيه على مستوى العالم لحوالي 80 ألف موظف من أصل 180 ألف يعني بنسبة 45% من قوتها العاملة، ده غير إن الشركة بتخصص للقسم ده حوالي 10% من أرباحها السنوية.
 
وبالرغم من امتلاك هواوي لقدرات تكنولوجية قوية إلا إنها عشان تقدر تنافس عالميا كان قدامها تحدي كبير، فاستخدمت استراتيجية في التسعير كانت سبب مهم جدا في نجاحها، في البداية هواوي كانت متعطشة إنها تخترق الأسواق النامية اللي المستهلكين فيها عايزين تكنولوجيا حديثة بأسعار معقولة، ومع دخولها للسوق الروسي سنة 1997 قدمت أسعار أقل من الأسعار العالمية بحوالي 12% ومع ذلك قدرت تحافظ على تقديمها لخدمة ما بعد البيع بمستوى عالي، ومع دخولها لدول تانية زي تايلاندا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وغيرها من الدول، بقت استراتيجية التسعير بتاعتهم أكثر حدة فكان ممكن تقلل أسعارها بنسبة 30% عن المنافسين بتوعها وبرده فضلت محافظة على جودة منتجاتها.
 
ولما أثبتت نفسها في الأسواق النامية ابتدت تفكر توسع من نشاطها في الدول المتقدمة تكنولوجيًا زي أمريكا وأوروبا، واللي لو كانت بدأت بيهم كان ممكن استراتيجية التسعير بتاعتها متكونش شيء إيجابي بالنسبالها وده لأن المستهلك في الأسواق دي بيستخدم السعر كمؤشر على جودة المنتج، ده غير إنها كمان كانت هتواجه الصورة النمطية المتاخدة عن المنتجات الصينية على إنها بتقدم جودة منخفضة بأسعار قليلة.
 
إلا إن ومع أول دخول للسوق الأمريكي في 2013، كان فيه شكوك كتيرة من الحكومة الأمريكية في إنها ممكن تكون جاسوس للصين، وعشان كده هواوي واجهت عراقيل واعتراضات مستمرة ومُنعت من إنها تكون ضمن أي عقود حكومية، ده غير إن جهود التسويق والمبيعات بتاعتها تم حظرها أكتر من مرة.
 
ده خلى هواوي تعلن في بداية الربع الأول من 2014 إنها معندهاش أي اهتمام بالسوق الأمريكي، ولغاية دلوقتي هواوي ومع كونها واحدة من أكبر شركات الهواتف الذكية مع سامسونج وأبل، لسه مش حاطة السوق الأمريكي كأولوية بالنسبالها، وده خلى الشركات الصينية ومن ضمنها شركة هواوي تركز أكتر على السوق الأوروبي، وبدأت تتقدم بخطى ثابتة على إنها تقود السوق هناك، فمثلا شركة Canalys المتخصصة في تحليل سوق التكنولوجيا، أظهرت أبحاثها لسنة 2018 إن هواوي حصتها السوقية في أوروبا وصلت إلى نسبة 23.6% بعد سامسونج وأبل.
 
الخلاصة إن من خمس سنين يمكن محدش كان يسمع عن هواوي، بس دلوقتي بقت واحدة من أكبر 3 شركات للأجهزة المحمولة على مستوي العالم وبمبيعات وصلت في 2018 لحوالي 86 مليار دولار، وده مجاش إلا من خلال التزامها الثابت واستثمارها في أقسام التطوير والبحث عندها، وكمان استراتيجة التسعير اللي قدرت تستهدف بيها الجمهور المناسب ليها.

شارك المقال :