FB Instagram Twitter Youtube Linkedin استراتيجية الطلب المُسبق | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

استراتيجية الطلب المُسبق

استراتيجية الطلب المُسبق

 عندما عرضت شركة سوني جهاز الألعاب الشهير بلايستيشن 4 لإمكانية الطلب المُسبق في منتصف عام 2013، استطاعت عن طريق القيام بحملة تسويقية ناجحة واختيار التوقيت المناسب قبل فترة أعياد الكريسماس أن تحقق مبيعات وصلت لحوالي 1.5 مليون جهاز وذلك قبل حتى أن يصل الجهاز إلى المتاجر بشكل فعلي في نوفمبر من نفس العام وذلك وفقًا لموقع gamerant المتخصص في تقديم مراجعات وتحليلات عن ألعاب الفيديو.

استراتيجية الطلب المُسبق التي تتبعها شركة سوني عند بيع أجهزة البلايستيشن، تلجأ إليها أيضًا العديد من الشركات الكبرى وعلى رأٍسها شركة أبل على سبيل المثال، وتلك الاستراتيجية تقوم فيها الشركات بطرح إمكانية طلب منتجًا على موقعها الإلكتروني أو في المتجر لم يتم تصنيعه أو طرحه للبيع بعد ولكنه سيتم إطلاقه في تاريخ أو وقت معين.

وعادًة ما تتبنى الشركات تلك الاستراتيجية لتدعيم إطلاق مُنتج مهم لديها أو خط إنتاج جديد، فلا أحد سيرغب في إهدار شهور من الجهد قبل الإطلاق على منتج تكميلي مثلًا، وحيث أنك تحاول خلق ترقب ورغبة في امتلاك المنتج الجديد لدى العملاء والمتابعين والمؤثرين، لذلك من المناسب تطبيق تلك الاستراتيجية إذا كنت على وشك إصدار واحد من منتجاتك الرائدة flagship products وليس أقل من ذلك.

لكن تلك الاستراتيجية التي أصبحت شائعة حاليًا خاصة في عالم ألعاب الفيديو، لها العديد من الإيجابيات والسلبيات التي يجب أن تكون على دراية بها قبل أن تسعى إلى تطبيقها في البيزنس الخاص بك.

أولًا إيجابيات استراتيجية الطلب المُسبق:

  • زيادة التدفق النقدي

تلك الاستراتيجية يمكن أن تُحسن من التدفق النقدي للشركات، حيث أنه غالبًا عندما تبدأ الشركات في قبول الطلبات المُسبقة من العملاء يكون المنتج لا يزال في مرحلة التصنيع أو التعبئة والتغليف، وبالتالي فإن كسب المال قبل مرحلة إطلاق المنتج سيكون أمرًا مفيدًا للغاية يمكن أن يُساعد في تغطية تكاليف النقل وغيرها من التكاليف الأخرى.

  • خلق ضجة في السوق

استراتيجية الطلب المُسبق تُساعد في حصول المنتج على الكثير من الاهتمام ويمكن للشركات أيضًا استغلال الموقف في تقديم خصومات أو باقات ترويجية أخرى خاصة بها، وكل تلك الأنشطة الترويجية من شأنها خلق ضجة حول الشركة بشكل عام وحول المنتج الجديد وزيادة الطلب عليه حتى قبل إطلاقه.

  • التنبؤ بحجم الطلب على المنتج بدقة

إذا كان المُنتج لا يزال في مرحلة التصنيع فيمكن للشركة قياس حجم الطلب على منتجها من خلال إتاحة الطلب المُسبق، بحيث سيعرف المصنعون الكمية المطلوبة بدقة أثناء عمليات الإنتاج الأولية، وكذلك سيطمئن التجار والموزعون لأنه سيصبح بإمكانهم معرفة الحد الأدنى من المبيعات للمنتج وبالتالي لن يخشوا من تراكمه لديهم، كما أنه في حالة وجود زيادة في طلب المنتج سيكون هذا مؤشر لدخول الشركة في المرحلة الثانية من الإنتاج.

  • عدم الاقتصار على صناعة معينة

صحيح أن استراتيجية الطلب المُسبق شائعة في عالم ألعاب الفيديو لكنها يمكن أن تكون مفيدة للشركات في كافة الصناعات، فالشركات في مجالات المنتجات الفاخرة والهواتف المحمولة والتكنولوجيا يمكن أن تستفيد من تلك الاستراتيجية في جذب عملاء جدد لها، بشرط كما ذكرنا أن يكون المنتج رائد وقوي حتى يحصل على الاهتمام المطلوب.

ثانيًا سلبيات استراتيجية الطلب المُسبق:

  • المخزون المحدود

عدم وجود مخزون من المنتج جاهز للبيع ربما يكون أحد سلبيات استراتيجية الطلب المُسبق، حيث أن معظم طلبات العملاء يتم تسجيلها عبر الهاتف أو الموقع الإلكتروني وهذا يُحد من فرصة ذهاب العملاء إلى المتاجر وشراء منتجات أخرى أثناء وجودهم هناك، وبالتالي ربما يقلل ذلك من فرص المبيعات ومدى ربحية الشركة أيضًا.

  • الطلب المُسبق وحده لا يضمن نجاح المنتج

يجب أن تضع في اعتبارك أن الناس سيشترون منتجك قبل وجوده فعليًا في المتاجر فقط عندما يكون لديك منتج عالي الجودة وكذلك أن يكون لديك سمعة واسم في السوق حتى يثقوا فيما تقدمه، لذلك في حالة كنت شركة صغيرة تريد استخدام تلك الاستراتيجية فعليك أن تقدم المنتج ضمن باقة لا تقاوم من الهدايا والخصومات لإغراء العملاء على طلب منتجك.

  • التأخير يعني الفشل

إذا استطعت جمع الكثير من الطلبات المسبقة لمنتج معين وفشلت في تسليم المنتج في الموعد المحدد للعملاء، فإنك ستغامر هنا بفقدان ثقة عملائك ومصداقيتك لديهم، لذلك عليك دائما أن تحدد بدقة التوقيت الذي تثق أن منتجك سيكون جاهز ومتاح للتسليم فيه حتى لا تفقد سمعتك ومصداقيتك بين عملائك.

وحتى تضمن نجاح استراتيجية الطلب المُسبق، فاعلم أن الوقت المناسب للترويج لحملة الطلب المُسبق هو قبل 4-6 أشهر من الإطلاق الفعلي للمنتج.

لذا من المهم العمل على خطة تسويق قوية وجدول زمني منسق يركز على توليد أكبر قدر ممكن من الوعي والإثارة التي تزيد من عمليات الطلب المُسبق فور طرحها، وقد أشار التحليل الذي قدمه موقع ScaleFast أن حوالي 28% من عمليات الطلب المُسبق للمنتج تكون عادة في اليوم الأول من الطرح، مع العلم أن آخر 7-10 أيام قبل طرح المنتج فعليًا تكون أوقات خمول dead zones من قبل العملاء.

ولهذا على الشركات أن تبدأ في التسويق لمنتجها أولًا عبر تعريف المؤثرين والصحافة بمنتجها الجديد، كذلك تعريف عملائها الحاليين بأن هناك حدث ضخم قادم ألا وهو إمكانية الطلب المُسبق، وذلك عبر خلق حملات توعية awareness ونشر المحتوى المشوق عبر رسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والمدونات (التي تملكها أو ترعاها)، وفي الأيام الأخيرة يمكن تكثيف التواصل مع المدونين لإجراء معاينات لمنتجك وخلق ضجة حوله.

 

شارك المقال :