FB Instagram Twitter Youtube Linkedin اطلب دوت كوم من الاستحواذات لتغيير العلامة التجارية | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

اطلب دوت كوم من الاستحواذات لتغيير العلامة التجارية

اطلب دوت كوم من الاستحواذات لتغيير العلامة التجارية

في أغسطس 2020، تم الإعلان رسميًا عن تغيير اسم العلامة التجارية لموقع وتطبيق "اطلب دوت كوم" المتخصص في توصيل الطعام إلى "طلبات talabat " بدايًة من سبتمبر 2020، شركة طلبات التي تتواجد حاليًا في ثماني دول عربية من بينها مصر والسعودية والكويت هي العلامة التجارية الأساسية لشركة ديلفري هيرو في الشرق الأوسط المستحوذة على "اطلب دوت كوم" منذ عام 2017.

بداية اطلب دوت كوم

في عام 1999 تم إطلاق موقع اطلب دوت كوم عن طريق مهندس مصري يُدعى أيمن راشد، الهدف من إنشاء الموقع هو تمكين زواره من طلب الطعام من مطاعهم المفضلة في محيط سكنهم وتوصيله إليهم بشكل سريع، وعلى الرغم من أن الفكرة واعدة إلا أنه بعد حوالي سبع أشهر من الإنشاء تم بيع "اطلب دوت كوم" لشركة it works لتبدأ من هنا سلسلة الاستحواذات التي شهدها الموقع على مدار السنوات الماضية.

مسيرة حافلة من الاستحواذات

بعد عام من استحواذ "أي تي وركس it works" على اطلب دوت كوم، تم بيعه مرة أخرى إلى شركة link.net والتي كانت تستهدف في تلك الفترة ضم مجموعة من الشركات العاملة على شبكة الإنترنت، لكن بسبب قلة استخدام العملاء للإنترنت وعدم اهتمام شركة لينك بمجال الطعام، لم تنمو الشركة في تلك الفترة بشكل جيد.

حتى عندما تحولت لينك إلىOTVentures  والتي أصبحت أخيرًا تم مُسمى A15 لم تحقق "اطلب دوت كوم" النمو المطلوب، فعلى حسب موقع المال نيوزalmalnews، لم بزد حجم الطلبات الذي استقبلته اطلب دوت كوم عن 200 طلب يوميًا حتى العام 2007 وذلك على الرغم من وجودها في السوق لأكثر من سبع أعوام، لكن منذ بداية 2013 وضعت A15 برنامج تحفيزي لـ اطلب نتج عنه زيادة ملحوظة في الطلبات.

ومع استحواذ اطلب دوت كوم على حوالي 95% من سوق طلب الطعام أونلاين في السوق المحلية المصرية عام 2015، نجحت شركة روكيت إنترنت Rocket Internet الألمانية في الاستحواذ على اطلب دوت كوم والتي كانت تستهدف في ذلك الوقت إحكام سيطرتها على سوق توصيل الطلبات في الشرق الأوسط خاصًة بعد استحواذها في نفس العام على شركة "طلبات دوت كوم" الكويتية.

لكن سلسلة الاستحواذات لم تتوقف عند هذا الحد، ففي عام 2017 أعلنت شركة ديلفري هيرو Delivery Hero وهي شركة عالمية ألمانية استحواذها الكامل على شركة اطلب دوت كوم والتي كانت تتعامل في ذلك الوقت مع أكثر من 1000 مطعم في 22 مدينة مصرية، وكذلك استحواذها في نفس العام على طلبات الكويتية.

ديلفري هيرو واللعب من وراء الستار

ارتبط اسم ديلفري هيرو بالكثير من الجدل في السنوات الأخيرة بسبب رغبتها في فرض سيطرتها بل واحتكارها لسوق توصيل الطلبات في مصر والمنطقة العربية:

  • ففي المنطقة العربية بشكل عام، أصبحت ديلفري هيرو تسيطر على المشهد بقوة وذلك بامتلاكها لثلاث من أهم العلامات التجارية المتخصصة في خدمات التوصيل وهم شركة زوماتو zomato في دولة الإمارات، وشركة هنجرستيشن Hunger station في السعودية، وشركة طلبات في أكثر من دولة عربية.
  • بعد انسحاب شركة "جلوفو" من مصر بعد عام واحد من دخولها السوق في 2018، ظهر اسم ديلفري هيرو على السطح خاصًة بعد اتهام جهاز حماية المستهلك شركة "ديلفري هيرو" التي تمتلك 16% من أسهم "جلوفو"، بالتورط في ممارسات مُخلة بالمنافسة تهدف إلى تقسيم الأسواق فيما بينهم.
  • ديلفري هيرو تمتلك أيضًا شركة كاريدج الكويتية والتي أعلنت وقف نشاطها في مصر بعد خمسة أشهر فقط من دخولها السوق، ومن هنا أصبح تركيزها بالكامل ينصب على شركة اطلب دوت كوم، الشركة الأكبر في مجال توصيل الطعام في مصر.

"اطلب بقى طلبات"

تركيز ديلفري هيرو على السوق المصري عبر شركة اطلب دوت كوم، كانت أولى بوادره هي الإعلان عن تغيير اسم وهوية العلامة التجارية لتكون تحت اسم علامتها الأساسية "طلبات" وهي تستهدف من هذا التغيير توسيع ونمو الخدمة وزيادة الاستثمار داخل مصر عبر العديد من الخطوات:

  • أولًا تستهدف الشركة التوسع في مجال المطاعم عبر إضافة 2000 مطعم في خلال الشهرين القادمين وتوسيع نطاق التوصيل إلى ثماني مدن جديدة في 2020 لخدمة أكثر من 55 مليون عميل محتمل في المستقبل، بالإضافة إلى تحسين تجربة المستخدم من خلال تطوير التطبيق وجعله أكثر سهولة عند طلب الطعام والمنتجات.
  • ثانيًا، بخلاف مجال المطاعم، تستهدف "طلبات" توفير خدمة التوصيل من الصيدليات، بجانب إطلاق خدمة " طلبات مارت" في نهاية عام 2020 التي ستختص بتوصيل البقالة للمنازل، بحيث يستطيع العملاء الحصول على ما يحتاجون من بقالة وخضروات في غضون 30 دقيقة أو أقل طوال أيام الأسبوع.
  • توسيع نطاق الأعمال والتركيز على خدمة التسوق السريع quick commerce التي تستهدف منها طلبات توصيل الطعام والبقالة في أقل من ساعة، دفع "طلبات" إلى إعلانها توفير قرابة 50 ألف وظيفة للسائقين بنظام العمل الحر، وكذلك تحفيز مندوبي توصيل الطلبات الذين تتخطى أعدادهم حاليًا قرابة الـ3000 شخص عبر منحهم حزمة مكافآت ووثائق للتأمين ضد الحوادث.

تأثير تغيير العلامة التجارية على السوق المصري

على حسب موقع statista فإن إيرادات سوق توصيل الطعام في مصرفي 2020 بلغت 81 مليون دولار ومن المتوقع أن ترتفع إلى 145 مليون دولار بحلول عام 2024 بالإضافة إلى أن عدد المستخدمين في 2020 لخدمات التوصيل الأونلاين يبلغ جوالي 1.5 مليون شخص ومن المتوقع ارتفاع العدد إلى 3 مليون مستخدم.

 لكن بالرغم من كون السوق المصري متنامي، إلا أنه سوق صعب وغني بالعديد من الشركات المتنافسة خاصة بعد انسحاب أوبر ايتس في بداية مايو 2020 ومن قبله كاريدج وجلوفو، إلى جانب تواجد شركات أخرى قوية مثل المنيوز ومرسول وغيرها، وتغيير هوية "اطلب دوت كوم" إلى "طلبات" التي لن تكتفي بالتوصيل من المطاعم فقط وضخ استثمارات أكبر إليها، سيساهم في تدعيم ميزتها التنافسية وتأكيد سيطرتها على السوق وربما الاستحواذ على حصص الشركات التي خرجت مؤخرًا من السوق المصري.

شارك المقال :