FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كيفية بناء الفريق والعمل الجماعى: المفهوم، ومراحل التكوين والاستراتيجيات الفعالة المستخدمة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كيفية بناء الفريق والعمل الجماعى: المفهوم، ومراحل التكوين والاستراتيجيات الفعالة المستخدمة

كيفية بناء الفريق والعمل الجماعى: المفهوم، ومراحل التكوين والاستراتيجيات الفعالة المستخدمة

جمل مثل بناء الفريق أو العمل ضمن فريق أو أهمية العمل الجماعى بتعامل معها البعض كونها شعارات وهمية تضاف إلى مهارات السيرة الذاتية دون اكتراث، متجاهلين في ذلك الأهمية القصوى التي يحظى بها سواء على مستوى التأثير فى العمل نفسه أو حتى ولاء الموظفين وبقائهم؛ فطبقًا لإحصائية تم نشرها مؤخرًا وجد إن 75%  من الموظفين المحترفين يرون العمل الجماعي ضمن فريق واحد من أهم الأساسيات  لنجاح العمل، و54% منهم يرون أن حسن إدارة المؤسسة لهذا الفريق وتنميته من أهم أسباب بقائهم فى الوظائف أو مغادرتها. 

في ظل التطور السريع للأعمال وكذلك طبيعة الوظائف ذاتها وتعقدها، أصبح من المستحيل أن تجد وظيفة واحدة يمكن أن ينهيها شخصًا واحدًا بنفس الفعالية والجودة التي يمكن أن يقوم بها فريق؛ فالوظائف أصبحت متخصصة للغاية،ومعها تعددت الأقسام والعلاقات التي تربط بين الوظائف وبعضها البعض، ومعها تعقدت العلاقات التي تحكم هؤلاء الأفراد ووجب إيجاد صورة واضحة  تنظمها وتستفيد بأكبر صورة ممكنة، لذلك وجد ما يسمى ببناء فريق العمل الناجح وآلية العمل الجماعى بفعالية. فى هذا المقال سنأخذك في رحلة شاملة حول العمل الجماعي وأهميته، بداية بالمقصود به وكيفية بناء فريق عمل ناجح، وصولًا إلى الاستراتيجيات المستخدمة فى دفع الفريق إلى العمل بإحترافية وتحقيق نتائج مثمرة.

كيفية-بناء-فريق-العمل؟

  ما المقصود بفريق العمل والعمل الجماعي؟ 

يعرف العمل بكونه مجموعة من الجهود التي يقوم بها الشخص من أجل تحقيق منفعة شخصية أو مهنية،وتتنوع اشكاله ما بين العمل المهنى الذى يخدم مؤسسة أو نشاط معين، أو العمل الخدمى الذى يخدم المجتمع أو أشخاص آخرين بدون تحقيق أي منفعة ذاتية. وعندما يتم تشكيل فريق لأداء عمل معينًا أى كان نوعه، فهنا يمكن تسميتهم بفريق العمل، لكن ليس بالضرورة أن يكون فريق العمل هذا ناجح، بل يجب أن يتم تجميع هؤلاء الأشخاص بناءً على مجموعة من المهارات ونقاط القوة الخاصة، مما يوحد جهودهم من أجل تحقيق أو غاية واحدة فى النهاية، وهنا يطلق على العمل اسم العمل الجماعى. 

فمن مما سبق يمكن استنتاج أن فريق العمل المقصود به مجموع الأشخاص الذين يتم تجميعهم من أجل  تحقيق غاية محددة، أما فريق العمل الجماعى فهم مجموعة الأشخاص الذى يوحدهم هدف واحد مشترك ويسعون إلى تحقيقه مستغلين كافة المهارات والموارد المتاحة لهم بما فيها قدراتهم ومميزاتهم الفردية المتنوعة.

ما مراحل تكوين فريق العمل؟

تكمن أهمية العمل الجماعي في كونه يساعد فى بناء بيئة صحية للعمل فيها لا تزخر بالصراعات أو مشاكل سوء التفاهم المختلفة، بداية من عدم تجاوب أفراد الفريق الواحد مع بعضهم البعض وصولًا لإهمال أداء الأعمال وتراكمها والتأثير على النشاط التجاري ككل؛ فالعمل الجماعى هنا يحرص عند إختيار أعضاء الفريق أن يكمل كل منهم الآخر بحيث يتغلبون على نقاط ضعفهم و يستثمرون نقاط قوتهم بفعالية محققين التجاوب الصحى والمؤثر فى أداء الأعمال. لكن قبل الوصول إلى هذه النقطة، لنعد إلى الوراء قليلًا إلى مرحلة تكوين فريق العمل ذاته وهم 5 مراحل أساسية كالآتي: 

  1. 1. مرحلة التكوين: 

وهى المرحلة التي يبدأ فيها إختيار أعضاء الفريق، ويكون الاختيار فيها معتمدًا على المهارات الشخصية والمهنية التي يتمتع بها الفرد، بجانب اتزانه النفسي والعقلي المناسب لبيئة العمل؛ فلا يهم كون الشخص ناجح أو خبيرًا فى مجال ما، مادام تصرفه ينافي الآداب العامة فى التواصل أو لا يهتم بالطريقة الإحترافية في أداء الأعمال وتسليمها، فالجانب المهني والنفسي والاجتماعي والشخصي، كلها عوامل تؤثر في اختيار أفراد فريق العمل  وتؤثر كذلك على فعاليته فى أداء المهام المطلوبة منه أم لا. 

تكمن عملية إختيار أفراد الفريق الواحد على أساس الاتفاق على قاعدة معرفية ثابتة عند الجميع، يمكن التنوع فى مستوى هذه المعرفة والخبرات المتعلقة بها لكن هناك مستوى مشترك من هذه المعرفة لا يجب أن يقل أفراد الفريق الواحد عنه؛ كشرط معرفة المحاسبين بطريقة التعامل الإحترافية مع برنامج الإكسيل، لا يجب أن يكون الفريق بأكمله  أعلم بخفايا البرنامج ومميزاته المتنوعة، لكن يكفى أن يمتلك كل شخص منهم المهارات اللازمة لتأدية المهمة المطلوبة منه، المبتدئ يمكنه إدخال البيانات فيه، والمتوسط يمكنه استخدام المعادلات واستخراج التقارير المالية، أما الخبير فيوكل إليه مهمة إعداد الموازنات ومتابعتها؛ فكل منهم يؤكل إليه مهمة محددة تناسب قدراته، وفى نفس الوقت تساعد في تحقيق الغاية المنشودة في النهاية. 

  1. 2. مرحلة الصراع

وهى من أكثر المراحل توترًا وتأثيرًا على سير العمل؛ فأفراد الفريق في الأغلب لا يعرفون بعضهم البعض كما أن لكل منهم طريقة في العمل تختلف عن الآخر قد تصل أحيانًا إلى مرحلة  الصدام. كما أن ضبابية العمل أو عدم وضوح الأهداف يتسبب بكثير من المشاكل في عملية تسليم المهمات أو طريقة أدائها؛ فقد يقوم الفرد س بمنج ص مهمة معينة ظنًا منه أنه يفهم الغرض النهائي منها والأداءة المناسبة لتحقيقها، لكنه فى هذه النقطة يتناسى مهارة  ص القليلة وضعف خبرته مقارنة به، فـ ص مازال فى بداية السلم الوظيفي، بينما س  وصل إلى منتصفه بالفعل؛ فليس من العجب أن يسلم ص المهمة مختلفة كليًا عما أرد س، ويضطر الأخير إلى إعادة المهمة إليه مرة أخرى وهدر وقت ومجهود الجميع. 

 كل هذه الإختلافات تتسبب فى البداية إلى وجود العديد من الأخطاء والمناوشات الفكرية والمهنية التي يستهدف فيها كل فرد إلى إثبات وجهة نظره، لكن مع فهم كل فرد للأخر ووضع القواعد التنظيمية لطريقة عملهم، يصبح الأمر هينًا ومرنًا وسهل التنفيذ.

  1. 3. مرحلة وضع القواعد

تأتي مرحلة وضع القواعد كنتيجة طبيعية لمرحلة الصراع، فبعد إختلاف وجهات النظر وتنوع الآراء فى طريقة سير العمل أو سوء فهم الهدف منه، يأتى دور المسؤول الأول على الفريق أو أكبر رتبة وظيفية فيهم، بحيث يتشاور مع الفريق على الطريقة الأنسب التي يمكن تحقيق أعلى إنتاجية بالجودة والإحترافية المطلوبة، مع الحفاظ على خلق بيئة عمل صحية مشجعة للمهارات الفردية والجماعية ومستغلة هذا فى تكوين روح تعاونية إيجابية محيطة بالجميع. 

تتنوع هذه القواعد ما بين:  قواعد تنظيمية تنظم الوقت المتاح فى أداء كل مهمة/  المهمة الخاصة بكل فرد وكيفية تقييمها/ تتابع الأدوار والتسلسل الوظيفى فى أداء المهام/ حقوق وواجبات كل فرد وآلية التعامل وقت المكافأة أو الجزاء/  قصر الإجتماعات على الموضوعات الهامة فقط… إلخ وكذلك قواعد حياتية يكون الهدف منها تنظيم الممارسة الأخلاقية والإنسانية بين أفراد الفريق الواحد وبعضه البعض، بداية من احترام قدرات ومهارات الجميع وتقديرها  وصولًا لطريقة تطوير مهاراتهم وكذلك خلق علاقة ودية تربط بين الأفراد وبعضهم البعض. 

  1. 4. مرحلة الأداء

وفيها يصل أعضاء الفريق إلى فهم واسع بنقاط التي تميزهم والتى النقاط التي تمثل نقاط ضعف واضحة لهم؛ وبعد فهم هذه النقاط ودراستها جيدًا، يتعاون كل عضو على مشاركة الآخرين من مميزاته، والاستعانة بمصادر قواتهم في معالجة جوانب قصوره وتقويتها.

يمكن وصف مرحلة الأداء بكونها مرحلة السلام الوظيفي؛ حيث يتسم التفاهم بين فريق العمل حينها بالسلاسة والمرونة الرائعة، الناتجة عن فهم كل منهم للأخر وفهم أعضاء الفريق كاملًا للأهداف المنشودة وآلية تنفيذها وكذلك أهمية تأثيرها على سير العمل ككل. 

  1. 5. مرحلة الإنهاء

وهى المرحلة التي ينجح فيها الفريق فى تحقيق الهدف المنشود منه، وحينها يتم إنتهاء الفريق بانتهاء غرضه، أو يمكن استثماره جهوده في البدء بهدف جديد والعمل على تحقيقه، لكن هذه المرة سيكون الأمر أسهل وهذا يرجع لتكوين فريق يؤمن وقادر على العمل الجماعى بالفعل. 

استراتيجيات بناء فريق عمل ناجح 

هناك العديد من الاستراتيجيات المستخدمة في بناء فريق عمل ناجح، لكن أهمها تكمن فى الطرق التي تساعد أعضاء الفريق نفسه على التطوير والأداء بفعالية، وليس أداء أكبر قدر من المهام وتحقيق الربح المادي فحسب؛ فالتركيز على الإنسان وخاصة الظروف النفسية والعملية المحيطة به قد تساعدك أما  فى بناء بيئة عمل تشجع الفرد على الإنتاج أو العمل، أو فى خلق  بيئة تطرده وتجعله أكثر تأثير برسائل المنافسين. 

كيفية بناء فريق عمل ناجح؟

  • تواصل دائمًا مع أعضاء فريقك مشاركًا أياهم كل من الأهداف والنتائج المنشودة من الفريق وأبقهم على التطورات الدائمة المتعلقة بعملهم أو كيفية أداءه .
  • كان واضحًا ومحددًا فى صياغة المهام المطلوبة وابتعد عن التعقيد أو الجمل المبهمة. 
  • أحرص على أن تكون المعلومات قد وصلت بشكل واضح إلى أعضاء الفريق وامنحهم الحرية فى الاستفهام أو الاستفسار عن أى نقطة بكل أريحية. 
  • حدد وقت محدد لأداء المهام واجعلهم يحترمون هذا العمل ويلتزمون بالوقت المخصص لإنهائه. 
  • احترام أوقات فراغهم ولا تطلب منهم أداء أى عمل خلالها. 
  • تشاور مع أعضاء الفريق دائمًا فى المميزات والعيوب التي يرونها واقتراحاتهم لتطوير الفريق. 
  • خصص وقت أسبوعيًا لتطوير مهارات أعضاء الفريق سويًا والرفع من مستوى مهاراتهم. 
  • أخلق نظام واضح وصارم عند التعامل مع المخالفات أو حدوث أى فوضى تهدد سير عمل الفريق. 
  • اخلق نظام مكافآت جيد يحمس الأعضاء على منح  أفضل ما لديهم للفريق وعلى التطوير الدائم من مهاراتهم كذلك. 
  • راعى الظروف النفسية والشخصية للأفراد عند إسناد المهام أو توزيعها. 
  • عمل اجتماعات منتظمة فى وقت محدد من الشهر وذلك لمتابعة تقيم أداء كل فرد ومدى تطوره، بالإضافة إلى تقييم الفريق بالكامل ومعرفة التطورات الخاصة بسير العمل. 
  • كسر الجليد خارج العمل وذلك بتنظيم فعاليات جماعية ترفيهية تهدف إلى بناء علاقات بين أعضاء الفريق وبعضهم البعض. 
  • العدل فى توزيع المهام وكذلك فى طريقة التعامل مع الأفراد والمشكلات التي تواجههم، فلا يحابي قائد الفريق أحدهم على أحد،  ولا يتعدى على حق أحدهم بهدف راحة فردًا آخر. 
  • تقبل الخلافات والعمل على الوصول إلى حل وسط يرضى جميع الأفراد أو يحقق المكسب الأكبر للمنشئة. 
  • الوفاء بالعهود المقدمة لفريق العمل مهما كانت صعوبتها أو مشاركتهم في العوائق التي تحيل من قدرتك على تنفيذها. 
  • احتفل بنجاحات الفريق دائمًا واجعلهم يعرفون مدى فخركم بهم. 
  • عاتب الأفراد على إنفراد وكافئهم في العلن.
  • قسم الأهداف الكبرى إلى مهام أصغر وشارك فريقك في رؤية الصورة كاملة. 
  •  كن حاضرًا دائمًا لمساعدتهم ولا تستغل نقاط ضعفهم ضدهم. 

استراتيجيات بناء فريق عمل ناجح

كل هذه الاستراتيجيات السابقة لا تساعدك فى بناء فريق عمل ناجح فحسب، بل تساعدك على بناء بيئة عمل صحية قادرة على الإنتاج والتطوير دون خلل أو أى حدوث أى معوقات. 

يمكنك معرفة المزيد عن بناء الفريق والعمل الجماعى من خلال كورستنا المقدمة على منصة أكاديمية إعمل بيزنس الإحترافية، كما يمكنك الإطلاع على مقالة مهارات القيادة والعمل الجماعي لتعلم المهارات المطلوبة لنجاح فريق العمل. 

 

شارك المقال :