FB Instagram Twitter Youtube Linkedin ما هو الـ Churn؟ 5 أسباب لحدوثه و 9 حلول لعلاج أثاره السلبية | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

ما هو الـ Churn؟ 5 أسباب لحدوثه و 9 حلول لعلاج أثاره السلبية

ما هو الـ Churn؟ 5 أسباب لحدوثه و 9 حلول لعلاج أثاره السلبية

تنفق الشركات الكثير في سبيل النجاح في الفوز بالعميل المستهدف، لكن كل هذه الجهود قد تذهب هباء عندما يتم فقد هذا العميل سريعًا بمجرد اشتراكه في الخدمة، وبدلًا من الاستثمار في جلب مزيد من العملاء بناء على تجربة هذا العميل الجيدة، تدفع الشركة ثمن خسارته بخسارة العملاء المحتملين من دائرته المقربة كذلك؛ مما يضاعف الجهود المبذولة سواء من الناحية التسويقية أو المالية في سبيل استعادة العميل مرة أخرى، بالإضافة إلى الجهود المبذولة بالفعل في سبيل جذب مزيد من العملاء المستهدفين.

مشكلة كهذا تعد واحدة من أهم المشاكل التي تواجه إدارة العملاء في أي مؤسسة احترافية ويتم تعريفها بمصطلح الـ Churn أو لغويًا باسم نسبة التموج، وهو مصطلح يتم إطلاقه على نسبة الفاقد من العملاء المشتركين بالفعل في الخدمة المقدمة من المؤسسة أو يتمتعون بتجربة فعلية بالمنتج، ثم يقررون فجأة التوقف عن التمتع بهذه الخدمات وترك التعامل مع المؤسسة. 

تظهر هذه المشكلة بكثرة في الشركات الخدمية لاسيما التي يتطلب التعامل معها نوع من الاشتراك الشهري أو السنوي، كأن تلاحظ المؤسسة انخفاض في عدد المشتركين في الخدمة في نهاية كل شهر/ سنة مقارنة ببدايته/ا، أو يرفض عدد معين تجديد اشتراكهم أو ترشيح الغير للحصول على نفس المنتج أو انخفاض معدل التفاعل مع ما تقدمه المؤسسة من منتجات تدريجًا، لكن كيف يتم ملاحظة هذا المعدل وما هي أسبابه وكيف يتم حسابه وكذلك كيف يتم معالجته؟ كل هذا وأكثر سنناقشه بالتفصيل خلال الأسطر القادمة. 

لماذا يحدث الـ Churn؟ 

هل تساءلت يومًا لماذا يغادر عملائك المستهدفين خدماتك؟ لماذا لا يستكمل أحدهم خطوات الاشتراك المعدة مسبقًا؟ لماذا انسحب أحدهم من التمتع بخدماتك رغم دقة كافة الأساليب التسويقية والإنتاجية ومناسبتها لما يبحث عنه؟ لماذا تبدو الأرقام في نهاية الربع سنوي مختلفة تمامًا عن بدايته؟ لماذا قد يتحول ولاء عميل 100% نحو الدعاية والتسويق لمنتج منافس بدلًا من الدعاية لك؟ حسنًا كل هذا وأكثر يساعد مؤشر الـ Churn على إيجاد الإجابة النموذجية له؛ وذلك من خلال تتبع تجربة المستخدم من بداية حصوله على المنتج، وصولًا لنقطة عدم رضاه وتركه، وعادة ما تتنوع هذه الأسباب ما بين: 

لماذا يغادر العملاء منتجك / خدمتك؟ 5 أسباب يجب عليك معرفتها

  • إشباع الحاجة: 

يغادر العميل المنتج أو الخدمة المقدمة عندما يكون هدفه الأساسي منها هو إشباع حاجة معينة، وبمجرد ما أن يتم إشباع هذه الحاجة يغادر الموقع ولا يقوم بتجديد اشتراكه أو يبحث عن خدمة أخرى معروضة فيه، وتظهر هذه النقطة بكثيرة لاسيما في مواقع الكورسات الإلكترونية أو برامج السوفت وير أو الـ tools التي يتم استخدامها بهدف تحليل أو إنجاز غرض معين، وبمجرد ما أن ينجح الكورس أو الأداة أو حتى البرنامج من تحقيق الهدف الذي تم الدفع من أجله، يغادر العميل المنصة ولا يعود إليها. 

  •  عدم نجاح الخدمة / المنتج في تحقيق رغبة العميل

غالبًا ما يغادر العملاء الموقع الإلكتروني عندما يتفاجؤون أن المنتج أو الخدمة المقدمة لم ترقى إلى المستوى المطلوب، بل قد ينصدم البعض من كذب الوعود التي منحتها المؤسسة حول المنتج أو الخدمة، والتي تم استيضاح زيفها بعد دفع ثمن المنتج أو الاشتراك في العضوية، وهنا يضطر العميل مجبرًا إلى استكمال الشهر الأول من الاشتراك، وعندما يأتي موعد تجديد الخدمة يسارع بغلق الحساب، وقد يذهب بعض العملاء إلى أكثر من هذا ككتابة تقييمات سلبية تخص المنتج أو الخدمة المقدمة، أو التشهير بالعلامة التجارية على مواقع المنصات الاجتماعية. 

  • الانجذاب إلى رسائل المنافسين 

عندما تتوقف المؤسسة على تحديث منتجاتها والعمل على تلبية رغبات عملائها بالشكل الذي يواكب متطلبات العصر وما يتضمنه من تحديثات، ينجح المنافسين حينذاك في الدفع برسائلهم الجذابة والمؤثر في قلب ولاء العملاء ودفعهم نحو تجربة جديدة مليئة بالمغريات التنافسية والفرص الحصرية التي لا يتمتعون بها مع شركتهم؛ فالعميل قبل كل شيء يبحث أولًا عن مصلحته الذاتية، ومهما كان ولائه للمؤسسة سيتجه نحو أفضل عرض يقدم له الجودة المطلوبة بالسعر والمواصفات الأنسب، لذلك إذا استمرت الشركات في تقديم نفس منتجاتها بدون تحديث دوري لمواصفاتها أو تصميمها أو حتى محتواها، فالانجذاب إلى رسائل المنافسين مرحلة سيصل إليها العملاء عاجلًا أو اجلًا في أي لحظة. 

  • ضعف خدمات الدعم الفني 

عندما يقوم العميل بشراء منتج أو الاشتراك في خدمة، فأول ما يبحث عنه هو وجود دعم فني قادر على مساعدته إذا واجه أي مشكلة، وكون الخدمات التي تواجه معدل Churn عالي هي الخدمات ذات الصفة التعاقدية والتي يتم الاشتراك فيها بصفة شهريًا أو دورية متجددة، فوجود دعم فني مدرب وذي خبرة وقادر على حل مشكلات العملاء والإجابة على أسئلتهم نقطة غير قابلة للنقاش أو الجدال حولها؛ لكن ما العمل عندما لا يجد العملاء أي مساعدة مجدية من هذا الدعم أو إجابة حقيقية لمشكلاتهم؟! يحدث ارتفاع في معدل التموج أو ما يعرف بالـ Churn Rate، وفيه يقرر العملاء ترك المؤسسة وذلك لانعدام الثقة في قدرتها على منحهم خدمة أفضل أو حل جذري لما يوجهوه من مشكلات. 

  • زيادة أسعار الاشتراكات

أحيانًا ما تقوم المؤسسات بزيادة أسعار خدماتها بشكل لا يتناسب مع قدرة العملاء المستهدفين، وذلك بناء على تجديد في مستوى خدماتها أو تناسبًا مع التغير في أسعار العرض والطلب في السوق، لكن هذا التغيير قد يؤثر عكسيًا على العملاء المستهدفين حتى ولو كان المنتج أو الخدمة المقدمة مناسبة للسعر المقدم، وذلك لأن العملاء جميعهم لا يتمتعون بالقدر الشرائية ذاتها، وأحيانًا ما يبحث بعض الزبائن عن الأرخص ثمنًا حتى ولو كان المقدم ذات جودة وقيمة عالية. 

بالنظر إلى الخمس أسباب السابقة، يمكنك أن تلخص أن أسباب ترك العملاء للخدمة أو المنتج المقدم عادة ما تتمحور حول (الحاجة، الجودة، القيمة، الخدمة، السعر) فإذا فشلت المؤسسة في تقديم أي من هذه العناصر بالشكل الذي يبحث عنه العميل ويرضى متطلباته، وجد ما يسمى بمعدل التموج Churn Rate. 

 كيف يتم حساب معدل الـ Churn؟  

يعرف الـ Churn بكونه النسبة أو المعدل الذي يتم استخدامه للإشارة إلى نسبة الفاقد في العملاء خلال فترة زمنية معينة، وهو مصطلح يتم استخدامه في الشركات التجارية ذات طابع الدفع المتكرر أو خاصية الاشتراك التعاقدي كشركات الخدمات التليفونية أو المجلات والجرائد التقليدية أو الإلكترونية وكذلك النشرات الإخبارية ومنصات التعلم الرقمي، بالإضافة إلى البرامج التقنية وكذلك الأدوات وخدمات الاستضافة وغيرها.

كل هذه الشركات تقدم لعميلها ما يشبه الخدمة المدفوعة المعلقة بمدة زمنية معنية، ما أن تنقضي هذه المدة، يتم منح العميل الاختيار ما بين تجديد الخدمة ومدها لفترة زمنية أطول مقابل اشتراك مادي مناسب، أو إلغاء الخدمة نهائيًا والتوقف عن دفع المال. 

وبالرغم من أن معظم العملاء المشتركين في هذه الخدمات، تقوم المؤسسة بخلق نوع من الولاء الدائم معهم من خلال تقديم مجموع من الخدمات والعروض الحصرية خصيصًا لهم، إلا إن هذا لا ينجح كليًا في إنقاذهم من فرصة الانجذاب إلى رسائل المنافسين التشتتية أو أخذ قرار التخلي عن المؤسسة وعدم العودة لخدماتها مرة أخرى، لذلك تقوم المؤسسات باستخدام ما يعرف بمعدل التموج أو معدل الـ Churn وهو بدوره ما يساعدهم في ملاحظة نسبة الفاقد في هؤلاء العملاء، والعمل على حل أوجه القصور في العملية التسويقية وكذلك الإنتاجية في أسرع وقت. 

يتم حساب معدل التموج Churn Rate طبقًا لمعادلة بسيطة يتم تطبيقها كالآتي: 

معدل التموج Churn Rate = عدد العملاء الذين فقدتهم المؤسسة في نهاية الفترة الزمنية / عدد العملاء الكلي في بداية نفس الفترة * 100%

وهي معادلة رغم بساطتها إلا إن عملية تطبيقها لا تتم بنفس سهولة صياغتها، فالأمر هنا يتم شهريًا بصفة دوريًا متأثرًا بمجموعة من العوامل أهمها: 

  1. تأثير المواسم التجارية وطبيعة السوق في زيادة نسبة الاشتراكات أو انخفاضها اعتمادًا على نوعية العروض المقدمة، كالعروض التخفيضية التي يتم تقديمها في شهر نوفمبر وبناء عليه تزداد قيمة الاشتراكات ويقل معدل التموج. 
  2. نسبة التغير في معدل الإيرادات شهريًا والذي يتم حسابه بالنفس الطريقة التي يتم بها حساب معدل الـ churn مع تغير المعطيات لتصبح العائد من الارباح في نهاية الفترة الزمنية المحددة، إلى العائد منها في بدايتها مضروبًا في 100%. 
  3. طبيعة الخدمة المقدمة مقارنة بالعمر الافتراضي للعميل، بحيث يتم دراسة الفترة الزمنية المناسبة والتي من خلالها يمكن للعميل الاستفادة من خدمات المنصة لأطول وقت ممكن. 
  4.  عدد العملاء الذين أقدموا على الاشتراك في خدمات المؤسسة بالفعل بعد تعدى الفترة التجريبية المجانية. 
  5. عدد العملاء الخاملين والتي تشير الإحصائيات توقفهم عن التفاعل مع خدمات أو منتجات المؤسسة منذ فترة طويلة. 

يمكن معرفة معدل الـ Churn Rate بسهولة من خلال استخدام أدوات التحليل الإحصائي الرقمية المتوفرة على الإنترنت، كما يمكن ملاحظته بسهولة من خلال معرفة كل من: 

  • معدل الإيرادات
  • تكرار معدل الشراء 
  • التشريحات الشخصية من العملاء الحاليين لغيرهم من العملاء المستهدفين. 
  • طول فترة عمر العميل مع المؤسسة 
  • صافي نتائج الترويج والتي يتم من خلال دراسة مدى رضا العملاء عن الخدمات المقدمة. 
  • معدل رضا العملاء 
  • معدل الحفاظ على العملاء

بالرغم من أن نسبة التموج المثالية والتي يسعى لها الجميع تمثل 0%، إلا إن النسبة الواقعية والتي تسعى الشركات إلى تحقيقها هي ما بين 1% إلى 7%، وكلما كان الرقم أصغر، كلما كان هذا جيدًا للعملية التجارية والتركيز على جذب المزيد من العملاء المستهدفين. 

كيف يتم تقليل نسبة Churn؟ 

عندما ترغب في علاج مشكلة ما فأول ما قد ينصحك بيه أحدهم هو أن تبحث عن المصدر، وبما إننا ذكرنا سلفًا الأسباب التي تؤدى على مغادرة العميل للمنتج أو الخدمة المقدمة، فطبيعي أن تكون أسباب العلاج مشتقة من هذه الأسباب أيضًا كالآتي:

  1.  وجود خطوات استكماليه للمنتج أو الخدمة المقدمة، بحيث يسعى العميل للاشتراك فيها بعد الانتهاء من حاجته الأساسية، كأن تقدم المؤسسة كورس متقدم للكورس المبتدئين الموجود على منصتها، أو أن تقدم شركة المحمول خدمة دقائق بثمن حصري للمشتركين في خدمة الاشتراك في الإنترنت، أو أن تقدم الشركة المسؤولة على البرامج plugins حصرية يمكن تحميلها فقط من خلال خدمة الاشتراك مع المؤسسة. 
  2. العمل على تحديث محتوى ومواصفات المنتج دائمًا بحيث يواكب كل من دراسات السوق وطبيعة المنافسين وكذلك رغبات واحتياجات العميل المستهدف، بحيث يوفر هذا المنتج أو الخدمة كل ما قد يبحث عنه العميل بالشكل الذي يجعله لا يبحث عنه في أي مكان آخر. 
  3. توفير ما يشبه استمارة قياس الرضا بصفة دورية، بحيث يمكن معرفة ما يشعر به المستخدم عند تجربة المنتج أو الخدمة، والعمل على معرفة مشاكله وعلاجها أول بأول قبل حتى أن يفكر في اتخاذ قرار المغادرة وإلغاء الاشتراك. 
  4. دراسة قدرة العملاء الحاليين الشرائية والعمل على توفير المنتج بسعر مناسب لقدرتهم الشرائية والعمل على توفير عروض حصرية من حين لآخر ولاسيما للعملاء أصحاب العمر الطويل مع المؤسسة. 
  5. التواصل مع العملاء الذين قاموا بإلغاء الاشتراك ومعرفة الأسباب التي دفعتهم لذلك والعمل على حلها وتوفير بدائل مرضيهم لهم إذا أمكن. 
  6. دراسة الأساليب التسويقية التي يلجأ إليها المنافسين والعمل على توفير ميزات حصرية أفضل في المنتج المقدم والعمل على تقوية ولاء العملاء بمزيد من الاهتمام ووسائل الإقناع المنطقية منها وكذلك العاطفية. 
  7. دراسة السوق دراسة متعمقة، بحيث يسهل على الشركة توقع اتجاه الرياح في المستقبل والعمل على عكس هذا التصور في منتجاتها بحيث يضمن العملاء أن مع تعاملهم في هذه المؤسسة فهم يواكبون المستقبل ويكونون جزء فعالًا منه كذلك. 
  8. مراقبة اتجاهات العملاء والعمل على ملاحظة ردود أفعالهم وكذلك مستوى رضاهم بحيث يسهل معرفة أوجه القصور والعمل على حلها في أقرب فرصة متاحة. 
  9. توفير دعم فني قوي ومدرب على أعلى مستوى بحيث يتمكن من إعدال العملاء عن فكرة الانسحاب من التعاون مع المؤسسة، بالإضافة إلى قدرتهم على تجحيم الغضب الموجه اتجاه خدماتها والعمل على منح العملاء أفضل تجربة شرائية ممكنة. 

يعد معدل Churn واحدًا من أهم المعايير التي يتم استخدامها لقياس معدل نجاح الشركات في تحقيق هدفها من عدمه، وبالرغم من كون تحقيق فاقد في عدد العملاء أمرًا طبيعيًا ويحدث في مختلف أنواع الشركات، إلا أن ارتفاع هذه النسبة يعد مؤشرًا خطيرًا لا فقط في عجز المؤسسة عن الفوز برضا العملاء، بل أيضًا في كونها تسير نحو طريق الفشل لا محالة، فإذا كنت تبحث عن تمويل مناسب لمشروعك الصغير أو لشركتك الناشئة، أو ترغب في التركيز على عدد عملائك بدل من التعويض على الذين خسرتهم، فالنصيحة الأفضل لك هو أن تمنح معدل التموج  Churn  مزيدًا من الاهتمام  والبدء في دراسته بدقة من الآن. 

يمكنك زيارة منصة أكاديمية إعمل بيزنس الاحترافية للتمتع بمختلف الكورسات المتخصصة في مجالات الإدارة والتسويق، والذي يقدمها مجموعة من الخبراء والمدربين المحترفين. 

شارك المقال :