FB Instagram Twitter Youtube Linkedin لماذا يترك الموظفين شركاتهم؟: 10 أفكار لزيادة ولاء الموظفين للمنظمة | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

لماذا يترك الموظفين شركاتهم؟: 10 أفكار لزيادة ولاء الموظفين للمنظمة

لماذا يترك الموظفين شركاتهم؟: 10 أفكار لزيادة ولاء الموظفين للمنظمة

تبذل الشركات 150% من الراتب الأساسي مقابل إعادة استبدال موظف بواحد أخر جديد، ومن المحتمل أن تزيد هذه التكلفة ماديًا ومعنويًا إذا كان هذا الموظف الذى تم استبداله يتمتع بصفة الولاء، إذن لماذا تخاطر الشركات بالتعرض لهذه الخسائر؟ ولماذا يقرر الموظفين الأوفياء ترك وظائفهم؟ وكيف تعمل المؤسسة على زيادة ولاء موظفيها بإحترافية؟ كل هذا وأكثر سنتحدث عنه بالتفصيل خلال الأسطر القادمة؟ 

لماذا يترك الموظفين شركاتهم؟ 

يترك الموظفين شركاتهم لأسباب عدة، بعضها يتعلق بقلة الراتب أو فساد بيئة العمل أو التعرض للتمييز العنصري أو المعاملة المسيئة أو وجود نوع من التسلط القهري أو رغبًا في تغير المجال، كل هذه الأسباب يمكن فهمها جيدا والعمل على حلها بطرق عدة، لكن ما لا يمكن فهمه هو واحد من أكثر الأسباب شيوعًأ عند تقديم الإستقالة السريعة من بيئات العمل، وهو شعور الموظف بعدم الانتماء والولاء! 

ماذا؟ ما علاقة الولاء والإنتماء بالعمل الإحترافي، من المفترض أن تكون علاقة الموظف بالمؤسسة علاقة منفعة متبادلة، يقوم هو بعمل المهام الموكلة إليه بالجودة والكفاءة المطلوبة، وتقوم المؤسسة بمنحه حقوقه المادية والمعنوية المتفق عليها، لماذا إذا يتم وضع الولاء كمعامل مؤثر في طبيعة العلاقة بينهم؟ أليس من المفترض أن تكون علاقة الطرفين علاقة حيادية المشاعر قائمة على الإحترافية فحسب؟! 

بالطبع لا عزيزي القارئ، فإذا أمعنت التفكير جيدًا في الوقت الذى يقضيه الموظف في شركته والذي غالبًا ما يكون 8 ساعات يوميًا، ستجد أن ثلث يومه يكون بالكامل ملك لهذه المؤسسة، هذا بالطبع  بخلاف الوقت المنصرم في المواصلات وكذلك الوقت الذي يستغرقه في التفكير في مشاكل العمل أو التخطيط لما هو قادم، وكذلك الجهود المبذولة خارج أوقات العمل الرسمية إذا وجدت، كل هذه الأشياء إذا جمعتها بجانب بعضها البعض، ستجد أن جزء كبير من حياة الإنسان يتم عيشها داخل بيئة عمل يندمج فيها العمال مع بعضهم البعض، ويبنون علاقات وطيدة تساعدهم على تحمل الضغوطات اليومية، وتنشأ بينهم روابط تساعدهم على البقاء والاستمرار، لكن ما العمل عندما تفشل هذه الروابط على الإندماج، أو شعر الموظف أن جزء كبير من حياته يتم إهداره في بيئة عمل ل ينتمي إليها ولا يشعر إتجاهها بأى ولاء؟

هنا تحدث واحدة من أكبر الخسائر التي تتكبدها الشركات الإحترافية، وهي خسارة موظف محترف بسبب فشلها في زرع الإنتماء فيه ودفعه نحو الولاء لسياستها وطريقة إدارتها بطريقة الصحيحة، وبدلًا من أن تستفيد هذه الشركة بالمهارات التي ساعدته على اكتسابها في سبيل تحقيق أهداف الشركة ونجاحها، يقوم هو بتقديم استقالته والعمل في شركة جديدة،  أكثر قابلية للإندماج والولاء لها، ومنحها ضعف جودة ما كان يقدمه للشركة السابقة بسبب أنه الآن يعمل بدافع الولاء لا بدافع الإلتزام، فما الفرق؟ 

يمكنك معرفة المزيد عن الأسباب التي تدفع بالموظف إلى تقديم إستقالته عن طريق مطالعة مقال: متى يجب عليك أن تستقيل؟ 11 علامة تخبرك أن تترك الوظيفة حالًا

ما الفرق بين الإلتزام الوظيفي والولاء الوظيفي؟

يخلط البعض بين مفهومي الالتزام الوظيفي والولاء الوظيفي، فالأول تنبع أهميته من كونه نتيجة اتفاق طرفين  على مجموعة من الحقوق والواجبات، وبناء على توقيع عقد أو اتفاقية أو نوع من أنواع الإلتزام المعلن، يلتزم كلا الطرفين بجميع الشروط التي تضمنت هذا الإتفاق، احترامًا للطرف الأخر من جهة، وخوفًا من التعرض للمسائلة القانونية والإجتماعية من جهة أخري أيضًا. 

أما الولاء الوظيفي فهو اعلى منزلة من الإلتزام الوظيفي؛ ففيه يشعر الموظف بالإنتماء والإلتزام الإختياري إتجاه المؤسسة، بحيث ينبع هذا الإحساس لا من وجود عقد أو إتفاق أو نوع من أنواع المسائلة، بل ينبع نتيجة احساس داخلي بحبه لهذه البيئة ومسؤوليته الداخلية لمساعدتها في التطور والنمو، فنفسيًا يرغب في رؤية مؤسسته تعمل بشكل أفضل عما زي قبل، ويرغب في إظهار دعمه لسياساتها وأنشطتها المختلفة، ويعمل بجد لمكافحة أى تقصير قد يصدر منه أو من زملائه، ولا يتهاون في بذل أى شيئ في سبيل تطوير الأداء وتحسينه، وهذا كله يتم بدون إنتظار مقابل مادي أو معنوى إنما رغبة في شعور أفضل كونه منح هذه المؤسسة جزء مما تمنحه هي إياه. 

إذن الالتزام الوظيفي هو التزام إجباري ينظمه كل من التشريعات والقوانين الذى اتفق عليها الطرفين، أما الولاء فهو نوع من المسؤولية الإختيارية والتي تنشأ تلقائيًا نتيجة تخطي العلاقة بين الطرفين علاقة المنفعة المتبادلة، وأصبحت علاقة غير مشروطة ينظمها الولاء والإنتماء في المرتبة الأولي، وهي علاقة صحية بين الموظف ومؤسسته مادام هناك نوع من التقدير والجهود الفعلية التي تتم بين الطرفين، فهذا الولاء لن يظهر بهذه الصورة إلا لو كانت المؤسسة تقدر الموظف حقًا وتمنحه حقوقه بالشكل الذى يستحقه بالفعل، والمؤسسة لن تمنح الموظف هذه البيئة الصحية، إلا وهى واثقة في قدرات موظفيها وتعى كم الجهود التي يبذلونها في سبيل خدمتها. 

أهمية زيادة ولاء الموظفين بالنسبة للمؤسسة

بالنظر إلى الفروق الجوهرية التي يحدثها الولاء بخلاف عامل الإلتزام في أداء وجودة العمل، يمكنك أن تفهم لماذا تسعى الشركات إلى غرس مفهوم الولاء في موظفيها؛ فهو يساعد على: 

  1. يعمل الولاء على زيادة فرص بقاء الموظف في الشركة وتقليل نسبة ترك العمل. 
  2. يعمل الولاء على زيادة إنتاجية الأفراد ودفعهم نحو بذل أفضل ما لديهم في سبيل نجاح الشركة. 
  3. يعمل الولاء على تقليل التكاليف المهدرة في عمليات إعادة التوظيف أو معالجة مشاكل التقصير من الموظفين المهملين. 
  4. يعمل الولاء على خلق بيئة عمل صحية قائمة على رغبة الجميع في المساعدة في تحقيق الهدف الأكبر للمؤسسة لا لتحقيق مصالح شخصية أو نشر الفرقة والنزاعات داخل الفريق الواحد. 
  5. يساعد الولاء على تشجيع الموظفين على الاعتراف بأخطائهم بدافع الإصلاح لا لتجاهلها أو محاولة إخفائها خوفًأ من العقاب. 
  6. يساعد الولاء على تقليل النفقات التي تنفقها الشركة في سبيل تطوير مهارات الموظفين، حيث أغلب الموظفين يقومون بهذا من تلقاء أنفسهم رغبة في الإستمرار في المؤسسة والبقاء فيها بفعالية. 
  7. يساعد الولاء على نشر ثقافة التحمل  والتضحية بين الموظفين ، وهى ثقافة عادة ما تكون مطلوبة بقوة في وقت الأزمات الحقيقية، والتى فيها سيتم فيها طلب مجهود إضافي من العمال دون وجود ضمانة حقيقية أن هذا قد يتم تعويضه بمقابل مادي أو معنوى فيما بعد. 
  8. من خلال نشر ثقافة الولاء بين الموظفين، لن تضر الشركة للخوف من المنافسين إذا حاولوا سرقة أسرارها أو التدخل لهدمها من الداخل، فهنا لن تلجأ المؤسسة إلى  الحرب على جهتين للتفوق على المنافس، بل ستشعر بالاطمئنان من جهة موظفيها، وستتفرغ للمنافسة بقوة في السوق الخارجي والفوز فيه. 
  9. من خلال نشر ثقافة الولاء سينشأ نوع من التفاهم الفوري بين الموظفين، حيث جميعهم قد قضى جزء كبير من حياته المهنية داخل المؤسسة، مما يجعلهم يفهمون بسرعة الأوامر والتغيرات وكذلك طبيعة الأزمات وآلية التعامل معها، مما يقلل الوقت المهدر والتكاليف في محاولة توحيد الجميع حول رؤية معينة أو دفعهم نحو إتخاذ قرار ما، إذا ستجد الشركة موظفيهم يتجهون تلقائيًا نحو هذه الأفعال بناء على خبرة مسبقة من أحداث وتجارب مضت. 

بالنظر إلى ما سبق، يمكن فهم الأهمية التي يحملها الولاء كمعامل مؤثر في إنتاجية وجودة الموظفين وكذلك نمو وتطوير المؤسسة، لذلك لا عجب أن تقوم المؤسسات الإحترافية ببذل الكثير من الأموال في سبيل الاستعانة بالمستشارين والمحترفين في مجال التدريب وإدارة الموارد البشرية، في سبيل خلق البيئة التي تساعد على تدعيم الولاء، ومن بين هذه الاستراتيجيات المستخدمة، النقاط الآتية: 

10 أفكار لزيادة ولاء الموظفين للمنظمة: 

  • التقدير المستمر: 

يعد التقدير العنصر الأهم والأقوى في التأثير على بقاء الموظف أو مغادرته للشركة، فكلما شعر الموظف أن هوده يتم تقديرها جيدًا وأن ما يبذله من مجهود يتم ملاحظته وأن طريقة معاملته في المؤسسة تتم بناء على كونه أحد الأضلاع المشاركة في بقائها ونموها لا كونه شخص يمكن استبداله في أي وقت، كلما شعر بنمو الولاء لديه داخل هذه المؤسسة ورغبته في البقاء فيها لأطول فترة ممكنة. 

 

  • اترك مساحة للنمو 

يحب الجميع العمل في شركة تقدر جهودهم وتثني عليهم فيها، لكن هذه الجهود في لحظة ما ستنبض بإنتهاء طبيعة المهام التي كانت تٌقام من أجلها، وسيختفي الثناء بدوره وكذلك عملية التقدير، وسيأتى بدلًا من ذلك مساحة من الروتين الملل في طبيعة العمل وسيشعر العامل برغبة في الإنجاز تؤرق عليه حياته، وسيسعى للبحث عن تحدي جديد يشبع عنده هذه الرغبة، لذلك عندما نتحدث عن طريقة احترافية لزرع الولاء في نفوس الموظفين، يجب أن يكون في مقدمة هذه الأساليب طرح الكثير من التحديات الإيجابية وفرص للنمو أمام العمال، بحيث يرى الموظف أن هناك شيئ آخر ينتظره طوال الوقت، وستساعده هذه المؤسسة على تحقيقه، الإنجاز الذي حققه اليوم، هناك إنجاز أكبر قادم، المهارة التي تعلمها البارحة، لا تقارن بتلك التي تنتظره خلال الفترة القادمة، الورشة التي حضرها وأضافت له الكثير، سيتعلم أنها كانت ضرورية لكي يفهم الورشة القادمة بدقة إلخ . هناك دائمًا ما تمتلكه الشركة وتستطيع تقديمه للموظف، والموظف أيضًا لديه طموح ورغبة في النمو، يعرف أن من خلال عمله في هذه المؤسسة سيتم إشباعها بقوة. 

 

  • تحسين ثقافة وبيئة عمل الشركة 

لكى يستمر الموظف في بقائه في الشركة ولاسيما إذا كان محترفًا وتسعى الشركات الأخرى لإستقطابه، سيدخل عامل البيئة التي يعمل فيها كمحور أساسي في عملية اتخاذ القرار؛ فكما قلنا سابقًا يقضى الموظف 8 ساعات يوميا في حياته في العمل، هذه الـ 8 ساعات يجب أن يقضيها وسط أشخاص يشعر بالاندماج معهم، يفهم ويفهمونه، يعاملونه باحترام ويقدرون جهوده، يرغبون في مساعدته ويشعرون بأوقات ضعفه ويساعدوه في تخطيها دون أن يؤثر هذا على كفائته، ويباركون له في أوقات قوته ويساعدونه على الإستمرار، بيئة قائمة على ثقافة التنوع وتدعيمه والعمل على استغلالها في سبيل خلق مكان يحب الموظف أن يحضر إليه كل يوم ويقضي فيه وقته بفعالية، بيئة لا يشعر فيه الموظف بالإضطهاد أو الجور على حقه من أجل شخص أخر، أو عدم الإحترافية والعشوائية في العمل أو العمل ظاهريًا بدون وجود تأثير فعال لما يتم من جهود.

 

  • خلق مساحة من المرونة الإحترافية 

بعض  بيئات العمل تضع للموظفين فيها قواعد صارمة تنظم أفعالهم وكذلك طريقة تعاملهم داخل الشركة وعلاقتهم ببعضهم البعض وكذلك آلية الثواب والعقاب فيها، هذه القواعد من جهة تساعد في سير العمل بدقة ولكنها من جهة أخري تخلق نوع من الصارمة الغير ضرورية والتى لا تصلح في بعض المواقف، فنعم لابد من وجود قواعد منظمة لكل هذه النقاط، لكن يجب أن يرافقها كذلك مساحة من التنفس التي تجعل الموظف يفهم أنه الشركة لا ترغب في سجنه أو استبعاده أو حتى خصم أى قدر من المال منه، بل كل ما يهمها حقًا هو أن يتم العمل بالكفاءة والجودة المطلوبة وفي الوقت المحدد، ومادام هذا يتم ولا يؤثر علي صورة الشركة أو يضرها بأي شكل، فلا بأس ببعض من المرونة الصحية والتى تساعد في جعل الجميع يعمل بحرية وبحب.

 

  • شاركهم في الرؤيا وكذلك الأزمات

أحيانًا ما تخفي الشركات بعض الأسرار ولاسيما المتعلقة بالأزمات عن موظفيها، لكى لا يسارعوا إلى مغادرة الشركة وتركها في هذا الوقت الحرج، لكن ما لا يعرفه رؤساء هذه الشركات أن أحيانًا ما يدهشهم هؤلاء الموظفين بحلولهم، فبدلًا من ترك الشركة، سيقومون في مساعدتها في إيجاد حلول أكثر خلاقة، بل قد يمنحوها بعضًا من الوقت والجهد والإضافي في سبيل حماية مصدر عيشهم في الحياة، لذلك على كل مؤسسة أن تعامل موظفيهم كونهم شركاء سواء في أوقات الرخاء أو الازمات، فعليها مشاركتهم بالحد المسموح من المعلومات، بحيث يعرفون الوضع جيدًا ويشعرون أنهم جزء منه ويجب عليهم التصرف إتجاه، لأ أن تخدعهم ويكتشفون من مصادر أخرى أن الشركة تمنحهم وعودًا زائفة ولا تمهد لهم أى من التحديات قد يواجهنه في المستقبل. 

الأمر ذاته متعلق بالأهداف والرؤي الأكبر، فكلما عمل الموظف في مسار محدد واستطاع أن يفهم الهدف وراء ما يقوم به وإلى أين ستؤثر نتيجته وكيف سيتم قياسها وتقييمها وكذلك مراجعتها، كلما قام بأداء المهام بطريقة أكثر تنظيمًا ووعيًا وكذلك دقة عما قبل.

 

  • اشعرهم بالأمان 

يذهب واحدًا فيأتى بدلًا منه عشره، هذه هي فلسفة بعض المدراء الغير محترفين، والتى تجعلهم يتكبدون مصاريف باهظة في سبيل تعويض الكفاءات التي يتم طردها من العمل واستبدالها، لذلك عندما يتم توكيل إليك مهمة إدارة فريق ما فأول ما يجب أن تجعلهم يشعرونه أن جميعهم مقدر في هذه المؤسسة وأن الدور الذي يقومون به هو دور مؤثر واستثنائي، وان الشركة في حاجة لهم بالتحديد بخلاف مهاراتهم ولكن كذلك لشخصيتهم وقدرتهم على الاندماج في بيئة العمل، فالأفراد العاملين جميعًا هما عائلة قبل أن يكونوا فريق، والعائلة لا تستبدل  أو تطرد أفرادها عند أول خطأ يرتكب.

 

  • قدر دور القيادة والتزم بالقوانين 

لكي يشعر الموظف بالولاء للمؤسسة، يجب أن يلاحظ أن هناك تطبيق عادل للقوانين والتزام على الجميع، بداية من أكبر سلطة في السلم الوظيفي إلى أقل شخص  رتبة فيه، فلا يتم الجور على حقه بسبب محاباة لشخص ما، أو يتم إهانته وعدم عقاب الشخص المسؤول عن ذلك كونه ذو مركز وسلطة في المؤسسة أو يتم تنحيه قراراته فجاة دون احترام لها لكون شخص ما قرر ذلك، أو تم إهمال جهوده واستبدالها دون الرجوع إليه، كل هذه الأمور وأكثر تشعر الموظف انه يعمل داخل شركة ينظمها الشلالية وليس قواعد وأساسيات العمل الإحترافي، وأن العمل فيها والتطور قائم على الإنضمام إلى هذه الفرقة بغض النظر إذا كنت موظف جيد فعلًا اما لا، وهو ما يجعله يشعر بعدم الأمان ولاسيما إذا كان هناك خلافات بينه وبين هذه الفرقة، لذلك وجود احترام للقوانين وتقدير لدور القيادة والسلطة في المؤسسة يساعد في غياب كل هذه الأمور ويعمل على خلق نوع من الأمان الوظيفي الذي يساعد على الإبداع وشعور الموظف الولاء.

 

  • تعامل مع شكواهم بجدية 

دائمًأ مايرى الموظف ولاسيما الصغير بوادر الأزمة الكبرى قبل المديرين والمسؤولين عن المؤسسة، فهو الأكثر إنخراطًا في العملية الإنتاجية، والأكثر فهمًا لما تحتاجه المنظمة من إصلاحيات لكى يشعر الموظفين بسهولة في أداء عملهم والإسراع فيه، لذلك عندما يتحدث موظف ما إنه يعانى عند استخدام أداة معينة أو أن المواد الخام هذه لا تصلح لعمل المنتج، أو أن أداء المنتج بهذه الطريقة سيؤثر على مرحلة أخرى، فلا تتجاهل كل هذه الملاحظات كونها لم تصدر من رئيسه المباشر، بل تعامل معها بجدية وقم بالتحقيق في الأمر. وإذا وجدت أن هناك بعض التقصير من الإدارة في حق هؤلاء الموظفين قم بالتدخل واعمل على حل مشاكلهم بأفضل طريقة ممكنة وضع نظام يساعد على عدم تكرارها مرة اخرى؛ فهنا سيفهم الموظف أن وجوده في الشركة لا يمثل مجرد رقم وظيفي أو اسم في قائمة الرواتب في نهاية الشهر، بل هو شخص ذو أهمية يستمع لمقترحاته وشكواه ويتم التعامل معها بجدية وبكل سرعة وجودة ممكنة.

 

  • وفر لهم ما يحتاجونه حتى ولو لم يعرفوه 

العمل يسير بطريقة جيدة، العمال يستخدمون الإمكانيات المتاحة أمامهم ويتمكنون من إخراج أفضل جودة ممكنة منها ولا يوجد شكوى في طريقة سير العمل. هذا الأمر مبشرًا جيدًا بالطبع، لكن هذا لا يعنى كونه صحى أو صحيح حتى؛ فمن الممكن أن يوجد أدوات أخرى تساعد في سير العمل بطريقة أكثر مرونة وسرعة وهم لا يعرفون عنها شيئًا، قد يكون العمال يحتاجون لوقت راحة لكنهم لا يملكون الجرأة لطلبه، قد يحتاجون مكافأة مالية لكنهم يشعرون أن الشركة لن تمنحهم إياها وإنهم فقط يفعلون ما يتم طلبه, كل هذه الأشياء وأكثر منها قد يحتاجها الموظفين لكنهم لا يعرفونها أو لا يملكون الجراءة لطلبها، لذلك على المسؤول أن يمتلك من الذكاء الإجتماعي والمهني المستوى الذي يجعله يرى أكثر مما توضح له اصلورة، وأن يفهم إحتياجات موظفيه جيدًا ويعمل على تلبيتها في اسرع وقت؛ فكل هذه الطرق ستساعدهم على رؤية الشركة كونها شركة إحترافية تضع الموظف في كفة اعتباراتها الهامة وتتعامل معه كونه ضلع مؤثر من أضلاع العملية الإنتاجية بقوة.

 

  • قدم مستحقات مالية عادلة 

دعنا نتفق أن المال يمثل نقطة هامة في قرار بقائنا في وظيفة أو القبول بعرض وظيفة أخر، لذلك عندما نتحدث عن المستحقات المادية العادلة للموظفين، فنحن هنا لا نعلق على المرتب الذى وافق هؤلاء الموظفين عليه في عقدهم الوظيفي، بل أيضًا فيما يستحقونه فعلًا من تقدير وراتب؛ فإذا وجدت بعد فترة أن موظف لديك يعمل بمقابل راتب مادي س وجهوده ومهاراته كانت تستحق 4 س، باشر بالحديث مع مسؤول الموارد البشرية وأعد تنظيم عقد عمله مجددًا. الأمر ذاته يتعلق بالحصول على المكافآت المادية والزيدات وكذلك الحوافز وغيرها، من المهم ألا تتجاهلها أو تؤخرها على الموظف وأن لا تقوم بالخصم من راتبه على أتفه الأشياء والتى يمكن حلها بسهولة دون الحاجة لإتخاذ هذا النوع من الإجراءات. 

في النهاية، ولاء الموظفين للمنظمة يمكن دعمه وتقويته باستخدام العديد من الأفكار، لكننا في هذا المقال رغبنا في التركيز على أهم 10 أفكار مستخدمه وتم التأكد من فعاليتها على أداء وكفاء العمل. وإذا كنت تبحث عن المزيد من الطرق العلمية المستخدمة في زيادة الولاء عند الموظفين، فأنصحك بالإطلاع على قسم الموارد البشرية التابع لأكاديمية إعمل بيزنس والذى من خلاله ستجد مجموعة متنوعة من الكورسات الإحترافية المتخصصة في المجال، والتى ستساعدك لا على خلق بيئة عمل صحية فحسب، بل على خلق موظفين أكفاء قادرين على العمل بجودة من أجل مصلحة الشركة، وفوق كل ذلك بولاء منقطع النظير.