FB Instagram Twitter Youtube Linkedin مشاكل عملية تقييم الأداء: أشهر 9 أخطاء وكيفية علاجها؟ | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

مشاكل عملية تقييم الأداء: أشهر 9 أخطاء وكيفية علاجها؟

مشاكل عملية تقييم الأداء: أشهر 9 أخطاء وكيفية علاجها؟

تعد مشاكل عملية تقييم الأداء واحدة من أهم المشاكل التي تقابل مسؤولي الموارد البشرية، فمن ناحية هي عملية مهمة لقياس أداء الموظفين ومعرفة ما حققوه من نتائج، ومن ناحية أخرى قد تؤدي عملية التقييم السلبية إلى التأثير على نفسية الموظفين بل وخسارتهم كذلك؛ لذلك فإدارة عملية التقييم والقيام بها وضع أساسيات واضحة، لا يساهم فقط في الوصول إلى أفضل النتائج لزيادة كفاءة وفعالية العمل، بل أيضًا في خلق بيئة عمل صحية يتطور فيها الجميع. 

أشهر مشاكل عملية تقييم الأداء وكيفية علاجها؟

الحصول على موظف كفوء ليست بنهاية مرحلة التوظيف، بل هذه الكفاءة قد تتأثر أحيانًا بالعوامل المحيطة، وقد يتخللها فترات نشاط وفتور، وقد لا تكون هذه الكفاءة إلا مجرد تأثير من حماس البدايات التوظيفي وسرعان ما تندثر، وقد يحتاج الموظف نفسه إلى دفعة مستمرة تساعده على التطوير من ذاته ومنح المؤسسة أفضل أداء، لكن كل هذا يفصل بينه وبين التأثير السيئ الناتج عنه شعرة أسمها طريقة تقييم الأداء؛ فقد تكون عملية تقييم أداء سيئة أو غير محايدة، سببًا لا فقط في خسارة موظف ناجح وشغوف، بل في التأثير على بيئة العمل بأكملها والنظر إلى المؤسسة كونها مؤسسة غير عادلة وغير احترافية بالمرة؛ لذلك إذا رغبت في تجنب أهم مشاكل عملية تقييم الأداء، عليك أولًا بمعرفة ماهيتها وما الضرر الذي ينتج عنها وكيف يمكن علاجها كالآتي: 

 

 

  • عدم وضوح الرؤية

تكمن مشكلة تقييم الأداء هنا على أن مسؤول الموارد البشرية لا يعرف تحديدًا ما الهدف من هذا التقييم، فهو ينظر إليه كونه وسيلة محاسبة أكثر من كونها وسيلة تقييم وتحليل للأداء؛ فهنا سيتأثر عملية تقييمه ليصبح محققًا وجلادًا في نفس الوقت، بحيث يبحث عن الأخطاء لا المزايا، ويبحث عن السقطات لا النجاحات، ويصيغ التقرير ليظهر الموظف بمظهر المتخاذل في أداء عمله والغير قادر على الالتزام بمسؤولياته والتى بدورها ستهز ثقة الموظف بنفسه، أو تجعله يرى نفسه غير مقدرًا في هذه المؤسسة وأن الشركة لا تمنحه التقدير الكافي الذي يحتاجه. 

ولمعالجة هذه النقطة، يجب على مسؤول الموارد البشرية أن يفهم أولًا ما غرضه من هذا التقييم، وما هي النتيجة التي يرغب الوصول إليها به، فمثلًا مهمة تقييم الأداة الرئيسية هى الرفع بقدرات الموظف والتحسين من كفاءته، لذلك يجب على مسؤول الموارد البشرية أن يفهم المهام الوظيفية الخاصة بالموظف وإلى أي مستوى يرغب في رفعه، ومن ثم يقوم بتقسيم الأهداف إلى مهام صغيرة يمكن تحقيقها تدريجًا، بحيث تسهل عملية التقييم الدورية ويسهل معها تحقيق الموظف لأهدافه. 

 

  •  المقارنات الغير منصفة 

يقع أغلب مسؤولي الموارد البشرية في هذا الخطأ عندما يتم توظيف موظف جديد، بحيث يتم عقد مقارنة بين مهام وقدرة الجديد مقارنة بما حققه القديم وما يمتلكه من مهارات، متناسيًا في ذلك أن لكل فرد مجموعة من السمات المختلفة والغير متشابهة، وهو في ذلك لا يقوم بفحص وفهم قدرات الموظف الجديد ويحاول استغلالها جيدًأ، فربما قد يمتلك الموظف مهارات مختلفة، لكن طريقة التقييم هذا قد تجعله ينحصر في قالب معين لا يستطيع الخروج منه، وبذلك تكون المؤسسة قد خسرت مهارات جديدة قد تتمكن من الاستفادة منها بشكل واسع فيما بعد. 

يدخل حيز المقارنات الغير منصفة أيضًا تقييم الموظف بشكل سلبي بناء على إنخفاض فعاليته بسبب ظروف خارجة عن إرادته، كأن تتعرض أسرته لحالة وفاة أو نقص في الكماليات المتاحة لمساعدته في تحقيق أهدافه، أو وجود تعسف في تسهيل الأمور روتينية عليه، وكلها عوامل تؤثر في كفاءة الموظف ومستوى إنتاجيته المعتادة. 

 

  • القولبة 

تعتبر القولبة واحدة من أشهر مشاكل عملية تقييم الأداء، وفيها يتم تقييم الموظفين طبقًا لنظرة مسبقة أو وجهة نظر يكونها المدير أو مسؤول الموارد البشرية حول توجهات الشخص وأدائه وشخصيته إعتمادًا على تنميط سطحي ليس بالضرورة أن يكون حقيقًا، كأن يرى أن الشاب القادم من الأقاليم لا يتمتع بالخبرة الكافية أو القدرة على التحدث بطلاقة، لذلك فإن مهاراته في عملية التواصل مع الشركات الأخرى أو إنهاء الصفقات باحترافية لابد أنها ليست ممتازة كما يبدو، أو أن يرى أن كون السيدة متزوجة ولديها أطفال فمن الطبيعي أن ينخفض تقييم أدائها، لكون ظروفها العائلية لابد أنها أثرت بشكل أو بأخر على نسبة الأداء. 

فهنا يلعب كل من التنميط والقولبة دورًا في التأثير على عملية تقييم مشاكل الأداء إعتمادًا على الدين أو الجنس أو الطبقة الاجتماعية أو المادية أو غيرها من الفروق الأجتماعية التي يجب أن لا تدخل كعنصر مؤثر في عملية التقييم. 

 

  •  الاقتصار على النظرة السطحية 

وهنا تقتصر عملية التقييم على كل من العوامل البديهية كالحضور والانصراف والالتزام بتقديم المهام في وقتها، وهى جميعها عناصر مهمة لا ريب، لكنها ليست الأكثر أهمية؛ فمن الممكن أن يسلم الموظف التاسك لكن لا يهتم حقًا بجودة ما قدمه، ومن الممكن أن يهتم بالكم لا الكيف كثيرًا، بل قد يقدم المهمة في شكل منسق وبطريقة جيدة ويقوم بأدائها كما يجب ويسلمها في وقتها، لكنها في النهاية قد لا تؤدى إلى تحقيق الهدف النهائي منها، وهنا يكون أداء المهمة ككل سلبى ولم يحقق المراد منه، لذلك يجب ألا تقتصر عملية التقييم هنا على كل من العناصر الروتينية في عملية التقييم من حضور والتزام وتتبع سياسة الشركة والبروتوكول الخاص بهان بل عليها أن تشمل أيضًا كل من عامل الكفاءة والجودة وكذلك عامل التطور في الأداء والعائد منه. 

 

  • أن تكون عملية التقييم أحادية 

عادة ما يتولى عملية تقييم الأداء شخصًا واحدً في منصب يخوله للحكم والقياس على أداء الموظفين، وهو بذلك قد يكون مسؤول القسم أو مسؤول الموارد البشرية نفسه. وبرغم من أن عملية التقييم هنا تصبح سرية وهي إحدى مزاياها، إلا إنها تعد عيبًا أيضًا في كون العملية لا يتم مراجعاتها من أكثر شخص، وهذا قد يفتح المجال لعملية التحيز والتلاعب في نتائج تقييم الأداء، أو أرتكاب أخطاء بشرية بدون قصد؛ لذلك من المهم أن تتم عملية التقييم بتسلسل وظيفي، بحيث يسهل مراجعتها من أكثر من شخص في حدود ضيقة، بحيث يسهل من ناحية الوصول إلى نتيجة سليمة فيما يتعلق عملية التقييم، ومن ناحية أخرى يتم التقييم في حدود ضيقة تحافظ على خصوصية وسرية الموظف. 

 

  •  طول عملية التقييم وغياب التغذية الرجعية الفورية

عملية التقييم عملية تبادلية، فكما تقوم المؤسسة بتقييم الموظف ومراقبة أدائه، يقوم الموظف هو الآخر بتقييم مرؤوسيه ويبدى وجهات نظره فيما يتعلق بطريقة إدارته معه، فمن الممكن أن يكلف المدير فريقه عمله بمجموعة من المهام الصعبة والتى لا يمكن أدائها بالجودة الكافية في نفس الفترة الزمنية المطلوبة، لذلك من غير المنصف حينذاك أن يتم تقييم الموظفيين طبق عوامل غير عادلة، لذلك يجب على مسؤول التقييم أن يمنح الموظفين هم الآخرين فرصة لتنفيس عما يتعرضون له من معاملات مرفوضة، بحيث يسمح لهم بالرد على عملايت التقييم وتوضيح الأسباب أو العوائق التي أثرت في مستوى إنتاجيتهم؛ فإذا كانت هناك مشكلة ما، ساهم مسؤول الموارد البشرية في حلها، وإذا كانت هناك معوقات تحول دون الالتزام بالأهداف الموضوعة سلفًا، يتم إعادة رسم هذه الأهداف والعمل على معالجة أوجه التقصير ومساعدة الجميع في الوصول إلى النقطة التي يتم فيها خدمة المؤسسة بفاعلية ويحظى الموظفين فيها ببيئة عمل صحية في الوقت ذاته.

لذلك يجب أن تتصف عملية التقييم بكونها عملية تبادلية وسريعة، بحيث يمكن معرفة أصل المشكلة سريعًا والعمل على حلها، دون أن نمنحها مزيدًا من الوقت لتتوغل ويصعب حصر آثارها السلبية فيما بعد. 

 

  • المساواة الغير عادلة

من المشاكل الشائعة في عملية تقييم أداء الموظفين أيضًا، هو معاملتهم جميعًا كونهم أسوياء فيما يتعلق بمستوى المهام وكفاءة الإنتاج، فوضع نموذج موحد لتقييم جميع الموظفين هو نموذج فاشل لن يؤدى سوى إلى غضب العمال و إثارة حفيظتهم اتجاه المؤسسة، لذلك على مسؤول تقييم الأداء أن يصمم نموذج مختلف لكل قسم، بحيث يناسب هذا النموذج كل من طبيعة المهام الموكلة إليه ومستوى العاملين فيه وكذلك طبيعة المجال نفسه. 

 

  • المحاباة الشخصية 

تلعب المحاباة دورًا سلبيًا في عملية تقييم الأداء ولاسيما في المؤسسات الغير إحترافية، حيث يغفر المسؤول للموظف التقصير في الأداء أو عدم التزامه بمواعيد العمل أو تسليم المهام في وقتها المحدد شيئًا فشيئًا، حتى يتحول هذا إلى سلوك مقبول يصعب تغيره أو التعليق عليه، ومن ثم ينتشر هذا السلوك ليشمل بيئة العمل ككل ويصبح لدى المسؤول مجموعة من الموظفين الغير منضبطين والغير كفوء أيضًا. لذلك يجب على مسؤول التقييم من البداية أن يوضح الأسس التي سيتم عليها تقييم كل موظف على حدى، وأن يوضح أن هذه العملية ستتم بعيدًأ عن أي اعتبارات شخصية وأن الأمر سيتم بحيادية كليًا مهما كانت درجة التقارب بين الموظفين وبين مرؤسيهم هذا، ويجب أن يتم التعامل  مع هذه التصرفات بالنهاية بشئ من الحزم، بحيث يمتنع الموظف عن تكررها أو التساهل بشأنها مرة أخرى. 

 

  •  غياب إجابة سؤال ماذا بعد؟!

وهنا ينشغل المسؤول عن عملية التقييم بالبحث والتقصي وقياس مستوى أداء الموظف وما قام به في الماضي وما التزام به من مهام، لكن انشغاله بهذه النقطة يبعده عن الهدف الأهم وهو ماذا بعد ذلك؟ حسنًأ كان الموظف أ منخفض الفعالية هذا الشهر؟ كيف سيتم حل هذا لشهر القادم؟ واجه الموظف س بعض العقبات لفهمه الغرض النهائى من الهدف الموكل إليه؟ إذا كيف سنحل مشكلة سوء التواصل فيما يخص ما هو قادم؟ ! كان القسم ع مرتفع الإنتاجية خلال هذا الشهر؟ ما العوامل التي ساهمت في ذلك؟ وكيف نعممها في باقي الأقسام لتشمل النتيجة باقي الأقسام الأخري وهكذا؟! 

في النهاية، فإن حل مشاكل عملية تقييم الأداء لا يمكن اعتباره معقد أو يحتاج إلى إستراتيجية طويلة لعلاجها، بل أن النتائج السلبية التي ترتبت على ذلك يمكن حلها بسهولة إذا لجأت المؤسسة إلى أسلوب احترافي في عملية التقييم، وأن تتم عملية التقييم نفسها بنوع من الشفافية العادلة والمراقبة والمراجعة المستمرة. والأفضل من كل ذلك أن ينظر مسؤول عملية التقييم إلى هذه الخطوة كونها عملية تهدف إلى مصلحة الموظف وتطويره في النهاية، لا للخصم منه وتوفير عائد مادي للمؤسسة.

إدارة وتقييم الموظفين مجال شاسع يتضمن العديد من الاستراتيجيات والمدارس المختلفة، فإذا رغبت في تعلم المزيد عما يحتويه المجال من أسرار وما تطبقه معظم الشركات المحترفة في مؤسستها، فكل ما عليك فعله هو زيارة كورس نظم إدارة الأداء الموجود على منصة إعمل بيزنس، وتعلم الطرق المثالية لتقييم الأداء وعلاج مشاكلها بالتفصيل.