FB Instagram Twitter Youtube Linkedin  7 عوامل تساعدك على تحديد الفرق بين المشروع الناشئ والمشروع الصغير | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

 7 عوامل تساعدك على تحديد الفرق بين المشروع الناشئ والمشروع الصغير

 7 عوامل تساعدك على تحديد الفرق بين المشروع الناشئ والمشروع الصغير

 

هناك الكثير من المصطلحات المتداولة في عالم البزنس كريادة الأعمال والاستثمار ورأس المال المخاطر ودراسة الجدوى وغيرها، وهذه المصطلحات قد أسهبنا في شرح بعضها من خلال مقالاتنا السابقة والبعض منها سيأتي له الدور فيما هو قادم، لكن أكثر المصطلحات التي يتم تداولها فعلًا ويحصل بينها خلطً كبيرًا في الأوساط المهنية، هما مصطلحي المشروع الناشئ والمشروع الصغير! فبرغم أن هناك اختلافات كثيرة وجوهرية بينهما، إلا هناك نسبة كبيرة من رواد الأعمال ولا سيما الشباب صغار السن منهم، يتعاملون معهما كونهم مترادفان لنفس الشئ ولا فرق يذكر بينهما! 

في هذا المقال، سنزيل هذا اللبث الشائع وذلك من خلال أخذك في جولة تفصيلية حول عالم الأعمال وأهم العوامل التي تساعدك على تحديد الفرق بين المشروع الناشئ والمشروع الصغير. 

ما المقصود بالمشروع الناشئ والمشروع الصغير؟ 

لكى نتطرق إلى أهم الفروق الجوهرية بين المشروع الناشئ والمشروع الصغير، علينًا أولًا أن نعود خطوة للوراء ونحلل كلا من المفهومين؛ فالتعريف وحده قادر على توضيح العديد من الفُرُوق من النظرة الأولى، لذلك لنبدأ بـ 

ما المقصود بالمشروع الناشئ؟

يقصد بالمشروع الناشئ المشروع الذي يتم تصميمه من البداية بهدف الابتكار أو التطوير، حيث يهدف إلى إيجاد حل جديد و خلاق لمشكلة موجودة ولا يلتفت إليها أحد، أو يخلق نوع من التطور في الخدمات أو المنتجات المعروضة. 

فكرة المشروع الناشئ تنبع من وجود معضلة أو مشكلة تحتاج إلى حل جديد، فيأتى لها صاحب المشروع بالحل الجديد المناسب. فهنا صاحب المشروع لا يقلد فكرة أخرى أو يعدل في فكرة موجودة، بل يبحث عن حل جديد كليًا للمشكلة ويحاول تطويعه ليناسب البيئة المحيطة، وفي حالة ما إذا كان الحل موجود فعلًا لكنه لا يتمتع بالجودة أو الكفاءة المطلوبة، فهنا يقوم المشروع الناشئ بخلق نموذج عمل جديد للفكرة، بحيث يوسع من خدماتها ويطورها ويجعلها أكثر فعالية وإنتاجًا. فمثلًا إذا تناولنا مشروع uber كمثال، فهو في البداية ليس أكثر من خدمة تأجير السيارات الخاصة أو طلب الأجرة المنتشرة في جميع دول العالم، لكن صاحب هذا المشروع طور من مفهوم الخدمة نفسها لكي لا تنحصر علي انتظار السائق وطلب سيارات الأجرة في أماكنها المحددة، بل أنشئ شبه أسطول عالمي من السيارات التي لا يملكها، وجعلها طوعًا لملايين المستخدمين حول العالم، وذلك كله من خلال اتفاق بسيط بين أصحاب هذه السيارات على مشاركة العمولة مقابل مشاركة هذا الكم الضخم من العملاء. هكذا ببساطة، فكرة موجودة تم تطويرها لتتوسع على نطاق أشمل وأعم، أو خلق فكرة جديدة كإنشاء الفيس بوك أو غيرها من التطبيقات الذكية التي تحاوطنا في كل مكان. 

لكن هل يعني هذا أن المشاريع الناشئة تنحصر في الإطار التكنولوجي فقط؟ ! لا، فالمشاريع الناشئة تدخل في جميع المجالات ولكن كون التكنولوجيا هي السمة الواضحة لعصرنا الحالي، فأكثر المشاريع الناشئة التي تظهر في الإعلام ويتم تداولها هي المشاريع التكنولوجية. 

من التعريف السابق يمكننا أن نستخلص أهم الخصائص التي تمتع بها المشاريع الناشئة كالآتي: 

خصائص المشروع الناشئ: 

  1. مبتكر ومتطور: فكما قلنا هو عبارة عن فكرة يتم خلقها لحل مشكلة ما أو تطوير خدمة أو منتج للأفضل. 
  2. عدد العاملين فيه قليل: لأن الأفكار الخلاقة غالبًا ما لا تتلق دعمًا كفاية من المحيطين أو أيمان بها في بدايتها، يكون عدد العاملين عليها في فترة التأسيس لا يتعدى الفردين أو الخمس أفراد. 
  3. رأس المال: لأن المشروع الناشئ هو نتاج فكرة خلافة لفرد أو مجموعة من الأفراد المحدودين، وعادة ما يكون هؤلاء الأفراد في سن الشباب أو من متوسطي العمر، فالحصول على مصدر تمويل ضخم أو رأس مال كبير  نقطة غير متاحة في بداية فترة التأسيس؛ لذلك فالمشاريع الناشئة عادة ما يكون مصادر تمويلها الرئيسية ذاتية وقليلة نسبيًا عن المعتاد في عالم الاقتصاد والمال. 
  4. النمو: فكرة المشروع الناشئ منذ بدايتها وهى فكرة خلقت للتوسع، فهي تتوجه لعدد كبير من المستخدمين المحتملين ويتم وضع أسس تطويرها من البداية في مرحلة التخطيط؛ لذلك فعنصر النمو واحد من أهم الخصائص التي يتميز بها المشاريع الناشئة. 
  5. عدم وضوح الرؤية: تتميز المشاريع الناشئة في بدايتها بالتخبط وعدم وضوح الرؤية؛ فهي اشبه بالتجربة الجديدة التي لم يسبق أحد إختبار كيف سيتعامل معها الجمهور وكيف ستكون حدة استجابتهم، لذلك في كل خطوة في المشروع الناشئة، هى خطوة مهتزة يمكن تقييمها وإعادة تشكيلها وتطويرها لتناسب مع ردود الفعل الأخرى، بحيث يصل صاحب المشروع في النهاية إلى نموذج مثالي قادر على خدمة العملاء بالشكل الذي يبحثون عنه وفي نفس الوقت يدر عليه الأرباح المتوقعة. 
  6. المجازفة: تتميز المشاريع الناشئة بوجود فرصة مجازفة مرتفعة عند تأسيسها؛ فهي كما قلنا تجربة جديدة لا يعرف أحد كيف سيستقبلها الجمهور، مع ذلك فإن المخاطرة لا تنحصر في طريقة تعامل العملاء فقط، بل أيضًا في معدل الحرق للأموال الخاصة بالمشروع؛ فالمشاريع الناشئة لا تربح سريعًا كما هو متوقع، بل غالبًا ما يتم استزاف الأرباح في مصاريف ومتطلبات إنتاجية جانبية، بحيث يكون معدل حرق الأموال مرتفع، والمكسب الصافي لصاحب رأس المال لا يكون مجزيًا إلا بعد فترة طويلة من التأسيس.
  7. التواجد الجغرافي: في بداية مرحلة التأسيس، عادة ما لا يوجد مكان محدد للمشروع، بل أغلب أنواع هذه المشاريع تم إنشائها من غرفة خاصة لأحدهم، أو من خلال جراج أو ورشة تابعة لحديقة المنزل؛ مع ذلك فإن مرحلة التوسع الجغرافي لا تعد أساسية في المشاريع الناشئة إذا تم اختزالها في وجود مكان أو فرع، لكن فكرة التوسع الجغرافي بالنسبة لهذه المشاريع تكمن في الوصول إلى أكبر قدر من العملاء من خلال استخدام الأدوات التكنولوجية والرقمية الحديثة. 

ما المقصود بالمشروع الصغير؟

المشروع الصغير هو مشروع يتم إنشائه برأس مال بسيط نسبيًا، بحيث يتم توجيه لفئة صغيرة من الجمهور المستهدف وتقوم أليته على استغلال نجاح فكرة موجودة بالفعل والعمل على تنفيذها وإدارتها بطريقة تساعد على الانتشار والربح السريع.

المشروع الصغير هو مشروع محلي في المقام الأول، حيث تحصره ميزانيته الصغيرة في بداية مرحلة تأسيسه على حصر عدد عملائه على البيئة المحيطة به، وغالبًا أيضًا ما يصعب الوصول إلى جميع الفئات المستهدفة لقلة عدد الفروع أو قلة الإنتاج المقدم. 

 كون المشاريع الصغيرة لا تتطلب أفكار خلاقة لتنفيذها، فإن معدل تطبيقها وانتشارها كبير جدًا بين رواد الأعمال، بل هى الأكثر تفضيلًا من حيث الاستثمار نتيجة لقلة نسبة مخاطرها.

تتميز المشاريع الصغيرة بكونها واضحة منذ البداية، فبالفعل يوجد نماذج أخرى منها يتم تطبيقها ويوجد العديد من دراسات الحالة التي يسهل الرجوع إليها، ويوجد خبراء في المجال يسهل طلب استشارتهم أو التعلم منهم؛ فجميع العوامل المساعدة لقيام المشروع والدفع به إلى الأمام واضحة ومتوفرة للجميع. 

تتنوع المشاريع الصغيرة لتشمل كافة مناحي الحياة لاسيما الشخصي منها فمنها التجميلي والطبي والغذائي، وكذلك التجاري والصناعي والخدمي. 

خصائص المشروع الصغير: 

  1. تقليدي: فلا يتم إنشائه من فكرة جديدة كليًا، ولكن بناء على بعض التعديلات البسيطة في الفكرة الأصلية لجعلها أكثر جاذبية للعملاء. 
  2. عدد عمالة كبيرة: تمر المشاريع الصغيرة بمراحل إنتاج متعددة وذلك يجعلها في حاجة لعدد كبير من العمالة لتغطيتها، بداية من العمال الأساسيين في المشروع وكذلك الإداريين والمحاسبين وأيضًا عمال الشحن والتوصيل وكذلك الموردين والبائعين أيضًا. 
  3. رأس المال: تحتاج المشاريع الصغيرة إلى رأس مال جيد نسيبًا لكي تستطيع الدخول في السوق التنافسي والاستمرار فيه بقوة، فغير ذلك قد سيكبد صاحب المشروع خسائر مالية قوية، وقد يخسر المشروع كله قبل حتى أن يبدأ. 
  4. ثابتة: كون المشاريع الصغيرة هي في الأساس فكرة تقليدية تخلو من الابتكار، إلا إن هذا لا يعني خلو أهميتها؛ فهذا النوع من المشاريع يخدم قطاع كبير من الاحتياجات البشرية المتنوعة وبفضلها تنشط حركات التجارة والبيع. مع ذلك فإن المشاريع الصغيرة عادة ما تمتلك تصور ثابت واضح على فكرة النمو والتطوير، والتي غالبًا ما يخرج عن فتح المزيد من الفروع وجني مزيد من الأرباح. 
  5. واضحة: تتميز المشاريع الصغيرة بوضوح رؤيتها من البداية، فمن السهل على صاحب المال هنا أن يرجع إلى بحوث السوق أو الخبراء في المجال لبناء خارطة للطريق وخطة تسويقية جيدة. 
  6. آمنة: فنسبة المخاطرة هنا لا تتعد النسبة الطبيعية، وحتى إذا واجه صاحب المشروع العديد من المخاطر الفجائية أو تقلبات سوق جديدة، فلن يكون وحده في مواجهتها، بل سيوجد أمامه العديد من التجارب الناجحة التي يمكن الرجوع إليها وتطبيقها للخلاص من هذه الأزمة. 
  7. التوسع الجغرافي: تتميز المشاريع الصغيرة بقدرتها على التوسع والانتشار لاسيما الانتشار الأفقي وذلك بفتح فروع جديدة للمشروع والتوجه إلى قطاع أكبر من المستهدفين تدريجًا. 

 

الفرق بين المشروع الناشئ والمشروع الصغير

بالنظر إلى كل ما سبق، يمكن استخلاص أن أهم الفروق الجوهرية بين المشروع الناشئ والصغير تكمن فيما يلي:  

 

المشروع الناشئ 

المشروع الصغير 

الفكرة 

مبتكرة 

تقليدية 

عدد العمالة 

قليلة في مرحلة التأسيس 

متوسطة في مرحلة التأسيس 

رأس المال

معتمد على الجهود الذاتية ورأس المال قليل نسبيًا

مناسب لمتطلبات السوق

النمو 

دائم التطور والتغير

ثابت النمو

الرؤية المستقبلية 

غير واضحة المعالم ويتم التعديل عليها وتغيرها باستمرار طبقًا لاستجابات العملاء المستهدفين وكذلك تعديلات المستثمرين 

يمكن التخطيط لها سلفًا والاستعانة بالتجارب السابقة في تطويرها والتحسين من أدائها

نسبة المخاطرة 

عالية 

مخاطر السوق الطبيعية 

التوسع 

على مستوى المستفادين منه 

على المستوى الجغرافي 

 

في النهاية، فإن الفرق بين المشروع الناشئ والصغير لا يجعل أحدهما أكثر أهمية من الآخر أو أكثر ربحًا، بل كلا منهما يخدم جانب من الاحتياجات البشرية الهامة؛ فالمشروع الناشئ يخدم رغبة الإنسان الدائمة في التطور والتغيير، والمشروع الصغير يخدم إشباع احتياجاته اليومية والإنسانية المؤثرة على حالته الصحية والنفسية كذلك. المهم في كلا المشروعين إنك عندما تقرر فتح المشروع الخاص بك، أن تتعلم أسس الإدارة الصحيحة لبنائه وكذلك فنون التسويق اللازمة لاستمراره، وإذا لم تكن تعرف الطريق الصحيح للبدء منه، فأليك منصة أكاديمية اعمل بيزنس الاحترافية وما تحتويه من مجموعة ضخمة من أفضل الكورسات في عالم التسويق وإدارة الأعمال

شارك المقال :