FB Instagram Twitter Youtube Linkedin الطريقة السليمة لتقديم النقد البناء وكيفية استقباله! | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

الطريقة السليمة لتقديم النقد البناء وكيفية استقباله!

الطريقة السليمة لتقديم النقد البناء وكيفية استقباله!

لا أحد يحب أن يتم إنتقاده، هذه حقيقة سهلة يعلمها الجميع، لكن ماذا لو كان النقد هذه المرة مختلفًا؟! ماذا لو كانت هناك طريقة سليمة لتقديمه؟ ماذا لو كان هو الخطوة الأخيرة التي تفصلك عن النجاح؟ هل سترغب فى معرفته؟!

"لم أتقبل النقد البناء كما ينبغي. لكن عندما أدركت ذلك أخيرًا، أصبحت أفضل لاعب"

تغير بسيط فى أسلوب تعامله مع النقد، جعل الن ايفرسون من أفضل لاعبي كرة السلة الأمريكية، ماذا لو كنت تمتلك فى شركتك ألن الآخر، ماذا لو كنت أنت تحديدًا الن ايفرسون القادم؟!

فى هذا المقال سنساعدك فى معرفة هذا، سواء كنت صاحب شركة تسعى للارتقاء بموظيفيك، أو كنت عامل تسعى لتطوير مهاراتك بطريقة فعالة، فهنا هو المكان المثالي للبدء فى الخطوة الأولى لتعلم الطريقة السليمة لتقديم النقد البناء وكيفية استقباله!

الطريقة السليمة لتقديم النقد البناء

ما هو النقد البناء؟

يعد النقد البناء إحدى صور التقييم المتطورة، وهى عملية يهدف فيها الشخص إلى تقديم مجموع من النصائح المبنية على مجموعة من المعلومات والأدلة، بهدف تحسين أداء المتلقى وتطوير سلوكه.

تختلف هذه العملية عنها عن النصيحة العادية، فالأخيرة أحيانًا ما تختلط بالأراء الشخصية، أو تحتوى على تحيزات واضحة. أما فى حالة النقد البناء، فالعملية هنا ستتم بحيادية تامة على أساس ما تم جمعه من معلومات، ويكون الهدف النهائي منها هو الوصول إلى حل فعال.

تمثل صعوبة النقد البناء فى كونه عملية صعبة سواء من قبل المتحدث أو المتلقى للنقد، فالجميع ليس مؤهل لتقديم النقد بطريقة صحيحة، والغالبية أيضًا ليست مؤهلة لإستقباله.

إذا كيف تتم عملية النقد البناء بدون خسائر على جانبين؟

أولًا يجب علينا التفريق ما بين النقد الهدام والنقد البناء إذا ما رغبنا فى تطبيق الطريقة الصحيحة لتقديمه أو استقباله:

  •       النقد الهدام:

هو أسلوب مرفوض من أساليب النصح الخاطئة، وفيه يعمد  المتحدث إلى التركيز على الجوانب السلبية للمتلقي، مع استخدم نبرة صوت حادة، وتعنيف غير مبرر، مع تهديد مستمر بإستغلال الصلاحيات المخولة له فى عملية عقابه.

غالبًا ما يقوم المتحدث غير مناسب لتقديم النصيحة، ويتسبب باسلوبة أما بترك الموظف للوظيفة، أو فى استمرار عمله دون شغف.

   النقد الهدام

  •   النقد البناء:

أما فى حالة النقد البناء فالهدف من العملية يختلف كليًا، فهنا المتحدث لا يرغب فى إستعراض عضلاته على الموظف، أو فى إلقاء الضوء على مساوئه، إنما يرغب فقط فى مناقشة المشكلات الحالية والعمل على حلها في أسرع وقت.

وغالبًا ما تؤدى هذه الإستراتيجية إلى إحاطة المتحدث بمشكلات العمل المحيطة به بشكل أكثر دقة، بجانب تطوير أداء الموظفين والعمل على صقل مهاراتهم أيضًا.

النقد البناء

ماهى الطريقة السليمة لتقديم النقد البناء؟

يمكن تصنيف النقد البناء كونه مهارة شخصية ومهنية لا يتقنها الكثيرين، لكنها فى الوقت ذاته من أسهل المهارات التى يمكن تعلمها، بالإضافة إلى القدرة على ثقلها بالخبرة والتدريب. خلال السطور القادمة سنلقى الضوء على أهم الاستراتيجيات المستخدمة فى تقديم نقد بناء ناجح وكذلك إستراتيجيات تقبله.

لنبدأ أولًا باستراتيجيات تقديم النقد البناء الناجحة

  1.   تعرف على المشكلة جيدًا

قبل أن تقرر الحديث مع الشخص الذى تنوى تقديم النقد له، أحرص أن تلم بكافة جوانب المشكلة جيدًا؛ فربما قد يكون هناك تقصيرًا من شخص آخر، أو يكون هناك ظروف طارئة حالت دون تنفيذ المهمة بنجاح، أو كان التقصير منك شخصيًا ولم تتدارك الأمر.

فعملية جمع المعلومات الدقيقة حول المشكلة وتحليلها، تساهم فى تقليل سوء التفاهم الغير مرغوب فيه، كما يجنبك الوقوع فى موقف لا تحسد عليه إذا كان الخطأ من جانبك أنت، أو التسبب فى إثارة الضغينة بينك وبين المتلقى وإظهارك في صورة المتصيد للأخطاء الغير صحيحة.

 تعرف على المشكلة جيدًا

  1.   اختر الوقت والمكان المناسب

عند تقديم النقد البناء راعى أن يكون كلا من الوقت والمكان فى صالحك. فلا يصح أن تقوم بنصح أحدهم فى مكان مزدحم بالأشخاص، أو فى وقت يمر هو فيه بظروف نفسية أو صحية ضاغطة. ففى الأولى ستظهر بشكل الشخص الذى يرغب فى إحراجه أمام زملائه، وفى الثانية ستظهر فى شكل عديم الإنسانية. وفى الحالتين لن يتقبل منك المتلقى أى نصائح، وسيبدأ فى الشروع فى الدفاع فى الحالة الأولى أو استخدام الأمر لصالحه والهجوم عليك فى الحالة الثانية.

 اختر الوقت والمكان المناسب

  1.   لا تجعله شخصيًا

أنت تهاجم المشكلة وليس صاحبها، تذكر هذا جيدًا فى كل مرة يخول لك تقديم النقد لأحدهم. فمن المهم أن لا تجعل الأمر شخصيًا بأى طريقة، فلا تعتمد على خبراته الشخصية السابقة فى الحكم على سلوك المتلقى، أو نعته بصفات سيئة تصف شخصيته هو وليس عمله.

لا تجعله شخصيًا 

  1.   لا تحول الأمر إلى محاضرة مملة

لا أحد يحب الإستماع إلى المحاضرات الطويلة ولا سيما إذا كان فحواها نقد لذاته. فإذا رغبت فى تقديم النقد بشكل فعال، عليك بالتركيز على نقاط محددة وجعله قصيرًا وفعالًا قدر الإمكان.

اعرف المزيد عن مهارات التواصل وإتقان التحدث مع الأخرين من مدونتنا الإلكترونية.

لا تحول الأمر إلى محاضرة مملة

  1.   استخدم نبرة صوت هادئة

نبرة الصوت تمنح المتلقى إشارة إلى إتجاه المتحدث ومشاعره الداخلية، فإذا كانت نبرة صوتك هجومية أو حادة، سيسرع المتلقى إلى اتخاذ موقف دفاعي، يتجاهل فيه المعلومات المقدمة، ويركز على ترتيب آليات دفاعه حتى ولو كان نقدك صحيحًا ولا يقبل الشك.

 استخدم نبرة صوت هادئة

  1.   الحقائق مقابل الآراء

لكى يصبح نقدك بناء وقابل للمناقشة عليك بثقله بمجموعة من الأدلة والحقائق المثبتة. فعلى عكس النقد الهدام، النقد البناء هنا لا يقبل الأراء أو التحيزات الشخصية، لذلك قم يجمع الأدلة التى تثبت صحة موقفك، وقم باستخدامها فى إثبات وجهة نظرك.

مع العلم ألا يتم استخدام هذه الأدلة بأسلوب اشبه بالإتهام أو فى حصر المتلقى داخل الزاوية، بل يتم الأمر بهدوء ويتم توضيح أن الهدف من استخدامها هو المناقشة والتحليل فقط وليس للاتهام.

 الحقائق مقابل الآراء

  1.   وظف اللغة لصالحك
  • -         "عملك ليس بالجيد كفاية"
  • -         "عملك سئ"
  • -         "تواجهك مشكلة فى تسليم المهام في وقتها المحدد"
  • -         "تتأخر دائمًا عن تسليم المهام فى وقتها"

أظنك قد رأيت الفرق بين الجمل السابقة بالفعل، فلغتنا العربية تزخر بالعديد من الكلمات القوية والتى يمكن معها توصيل المعلومة بدقة، مع الحرص على عدم تدمير نفسية المتلقى أو إلحاق الاذى به.

وظف اللغة لصالحك

  1.   امنحه مساحة للرد

عند تقديم النقد البناء، لا تتوقع استقبال رد فى الحال من المتلقى؛ فغالبًا ما يكون فى حالة صدمة من عملية تقيمه، أو فى حالة استعداد تلقائي للدفاع. لذلك عند تقديم نقدًا ما، أحرص على منح المتلقي الوقت الكافي لاستيعاب المعلومات، ثم امنحه الخيار إذا ما رغب فى مناقشة الأمر فى الوقت الحالى، أو يرغب فى تحديد وقت آخر للرد.

   امنحه مساحة للرد

  1.   شاركه الوصول إلى حل

لا تجعل عملية مناقشة المشكلة ونقدها تتم من ناحية فردية فقط، بل أحرص على مناقشة المتلقى جوانب المشكلة وفهم وجهة نظره؛ فربما يمتلك معلومات لا تمتلكها أنت، أو ربما هناك جانب أغفلته أنت ويساعدك فى رؤيته.

  شاركه الوصول إلى حل

  1.                     امنحه تقييما دوريًا

بعد الإنتهاء من تقديم النقد، اتفق مع المتلقى على تحديد المدة الزمنية اللازمة لحل هذه المشكلة، واتفقًا سويًا على عملية تقييم دورية، تساعدك أنت من جهة على فهم المشكلات التى قد تواجه العاملين فى بيئة العمل، وتساعد الموظف أيضًا على مراقبة أدائه الوظيفى ومعرفة مدى تطوره.

 تقييما دوريًا

تمثل الاستراتيجيات السابقة أدوات فعالة إذا ما كنت أنت المقدم للنقد البناء، لكن ماذا لو كنت انت المستقبل له؟!

الأمر بسيط للغاية، كل ماعليك فعله هو الآتى:

  •   أبقى هادئًا ولا تستقبل الأمر بصفة شخصية.
  •   استفهم عن الأمر جيدًا وأطلب التوضيح فى النقاط التى لم تفهمها.
  •   امنح نفسك بعض الوقت ولا تتسرع فى الإجابة.
  •   إنتبه إلى لغة جسدك فربما ترسل رسالة خاطئة للمتحدث.
  •   قيم نفسك ذاتيًا واسألها هل المتحدث لديه الحق فى نقده؟ أم إنه يجهل الجانب الأخر من القصة؟
  •   قم بمناقشة المتحدث بما لديك من معلومات، وقم بالدفاع عن نفسك بهدوء إذا كنت تمتلك الحق، أو قم بالإعتراف بالخطأ والإلتزام بسرعة إصلاحه.

 

في النهاية، إذا كنت المقدم للنقد البناء أو كنت مستقبله، فلا أحد يستطيع أن ينكر أهميته فى الحفاظ على بيئة عمل صحية، بجانب دوره فى تطوير مهارات الموظفين والإرتقاء بأدائهم.

فإذا كنت تسعى للإلمام بشكل موسع بأساليبه واستراتيجياته الفعالة، أنصحك بكورس تقديم النقد البناء الإحترافى المقدم من إعمل بزنيس.

شارك المقال :