FB Instagram Twitter Youtube Linkedin كل ما ترغب في معرفته عن إدارة الموارد البشرية و نظام إدارة الأداء | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

كل ما ترغب في معرفته عن إدارة الموارد البشرية و نظام إدارة الأداء

كل ما ترغب في معرفته عن إدارة الموارد البشرية و نظام إدارة الأداء

يعد العنصر البشري في الشركات أهم ركائزها وأكثر عناصرها تعقيدًا، فعلى عكس غيره من الأصول - الثابتة والمتغيرة-  فأن عملية تنظيم هذه القوى وقياس أدائها ليست بالمهمة السهلة؛ فالجانب الحسي يدخل كعنصر فعال فى المعادلة، وهو عنصر من الصعب قياسه فى الظروف الطبيعية. 

مع ذلك فإن إدارة الموارد البشرية لم تقف عاجزة عن إيجاد حل لهذه المعضلة، بل خلقت نظامًا جديدًا يعمل على قياس أداء الموظفين بفعالية، بحيث يحافظ على جودة الكم والكيف المقدم، دون أن يؤثر هذا على بيئة العمل ونفسية العاملين فيها، فكان الحل متمثل فى  ثلاثة كلمات محددة هم نظام إدارة الأداء. 

من خلال السطور القادمة سنلقى الضوء على إدارة الموارد البشرية ونظام إدارة الأداء بالتفصيل، بداية من التعريف والشروط المنظمة لهذه الإدارات، وصولًا لأهمية هذه النظم ودورها في تيسير العمل والحفاظ على جودته.

hrms

ما المقصود بإدارة الموارد البشرية ونظام إدارة الأداء؟ 

إدارة الموارد البشرية Human Resource Management هى إدارة خاصة بتنظيم القوى العاملة داخل المؤسسات، بحيث تعمل على جذب واستقطاب الكفاءات البشرية للشركة، وتوزيع المهام الوظيفية وتنظيمها، مع العمل على تقييم جودة العمل ورفع جودته، وخلق بيئة عمل صحية ينتمى إليها الجميع. 

تهتم إدارة الموارد البشرية أيضًا بتنظيم العمل بين الإدارات المختلفة والربط بينهم، مع التدخل في النزاعات والعمل على حل المشاكل والحد من تطورها أو إنتشار تأثيرها. 

نظام إدارة الأداء Human Resources Management System 

مع تعدد وتعقد المهام الموكلة إلى إدارة الموارد  البشرية، ظهرت الحاجة إلى وجود نظام محدد يساعد فى تنسيق العمل بين الموظفين والإدارات العليا، بحيث تكون مسؤوليته التوفيق بين الأهداف النهائية التي ترغب المؤسسة فى تحقيقها وبين إمكانيات الموظف والبيئة المحيطة، فكان  هذا النظام يعرف بنظام إدارة الأداء. 

نظام إدارة الأداء Human Resources Management System أو ما يعرف اختصارًا  بالـ  HRMS هو برنامج تابع لإدارة الـ HR وفيه يتم تحديد مجموعة من الأهداف أو المهام  لكل موظف، مع تحديد آليات تنفيذ هذه الأهداف وأدوات قياسها. 

آليات تحديد الأهداف في نظام إدارة الموارد البشرية

يتم تحديد المهام فى نظام إدارة الأداء  بالتنسيق مع المسؤول المباشر للموظف، طبقًا للعناصر الآتية: 

  • محددة 

يجب على مسؤول الموارد البشرية أن يراعى الدقة فى صياغة الأهداف أو المهام الموكلة للموظف، فلا يجب أن يستخدم مصطلحات عائمة أو عبارات تقبل التأويل، فمن الممكن أن يسئ الموظف فهم الغرض النهائي من المهمة وحينها سيتسبب عدم الدقة في ضبابية العمل وإهدار الوقت والجهد بدون داعى.

 

  • قابلة للقياس

برغم إختلاف أنواع المهمات وطبيعة تنفيذها، إلا أن على مسؤول الـ HR أن يضع وسيلة لقياسها، فمثلًا إذا كانت المهمة المطلوبة تتعلق بكتابة مقالات، فهنا يتم تحديد عدد معين من المقالات يتم إنهائها في اليوم، أو عدد معين من الكلمات. إذا كان الامر يتعلق بالمبيعات، فيمكن حينها أن تقترن المهمة بعدد معين من عمليات البيع النهائية في اليوم، إذا كان الأمر يتعلق بالكول سنتر، فحينها يمكن قياس فعالية تنفيذ الأهداف عن طريق عدد الإتصالات المرضية التي تتم في اليوم. 

 

  • قابلة للتحقيق

عادة ما يخضع قسم الـ HR لضغوطات من الجهات الإدارية العليا في عملية تحديد الأهداف، بحيث يوكل إليهم مسؤوليات كبيرة  يلزم لتحقيقها القيام بتجزئتها إلى عدد كبير من المهام وتوزيعها. مع ذلك يجب أن تخضع هذه العملية من  البداية لعملية قياس محددة، بحيث يتم دراسة قابليتها للتحقيق طبقًا لـ: المهارات الفنية، الكوادر الإدارية المتاحة، الأدوات التكنولوجية، والأساليب المستخدمة.

 

  • ذات صلة بمسؤوليات الوظيفة 

يجب أن يتم تحديد المهام طبقًا لطبيعة الوظيفة ومسؤولياتها، فمن غير المعقول أن يوكل إلى موظف بقسم المحاسبة مهمة تتعلق بنشر المنشورات على حسابات التواصل الإجتماعي ومسألته  عن نتائجها ومحاسبته عليها؛ فهنا خرجنا من حدود صلاحيات الموظف ومسؤولياته، وأضفنا عليه عبء إضافى سيتسبب في ضعف جودة المقدم وغضب الموظف وشحنه إتجاه بيئة العمل. 

 

  • الإطار الزمني لتحقيقها

يجب أن يضع مسؤول الموارد البشرية المدة الزمنية الكافية لتنفيذ المهام في الإعتبار، فلا يجب أن تكون المدة المتاحة قصيرة بحيث يفشل الموظف في تحقيقها، ولا أن تكون طويلة بحيث تتسبب في ضياع الوقت والمماطلة  الغير مجدية في التنفيذ. 

 

  • تحقيقها بيرتبط بمكافأة معنوية أو مالية 

من المهم عند توزيع المهام على الإدارات المختلفة، أن يكون تحقيقها مرتبط بوجود مكافأة معنوية أو مالية، فالأمر يساعد في زيادة حماسة الموظفين، بالإضافة إلى تقوية روح التنافس الشريف بينهم. 

قد يكون الأمر عبارة عن اعتراف من المسؤول المباشر للموظف بفعاليته ومهاراته في أداء المهام، أو مكأفاة مالية بسيطة، أو تكريم من قبل المسؤول أو الحصول على ترقية أو هدية مناسبة. 

 

  • جودتها بالمقارنة بالامكانيات المتاحة 

يجب أن يمثل عامل الجودة عامل مؤثر في صياغة الأهداف وتحقيقها، فالأمر لا يقتصر على الكم، على قدر ما يتعلق بالجودة نفسها، فمثلًا لا يهم عدد العروض التي يقوم بها رجل المبيعات ما لم تصل في النهاية إلى صفقات بيع ناجحة، ولا يهم عدد المحتوى المكتوب على منصات التواصل الإجتماعي، ما لم يؤثر في جذب الجمهور المستهدف.

يجب المواءمة بين الكم والكيف في عملية تقييم الأداء وخاصة في حدود الموارد المتاحة، فمن غير المعقول أن تضع هدف يتتطلب تنفيذه إمكانيات تكنولوجية معينة لا توفرها الشركة، ومن غير المعقول كذلك أن يتم مطالبة موظف في سنته الاولى فى العمل بمهام شخص لديه من الخبرة الكثير؛ فالموازنة هنا أمر ضروري لتحقيق المهام بالجودة والفعالية المطلوبة. 

 

  • الخطوات المتبعة في التنفيذ 

من المهم مراعاة الطريقة أو آلية التنفيذ الذى يرغب المسؤول المباشر  فى استلام المهام من خلالها، فالأمر يساعد على إزالة اللبس بين جميع الأطراف، بالإضافة إلى تيسير عملية التقييم ومتابعة الأداء. قد تكون هذه الخطوات متعلقة بطريقة صياغة الإيميلات الرسمية وعدد المستلمين، قد تكون في طريق صياغة الملفات وعملية تسليمها، قد تكون في طريقة إغلاق الصفقات أو المتابعة مع العملاء. 

آليات تحديد الأهداف في نظام إدارة الموارد البشرية

أهمية نظام إدارة الأداء

تنبع أهمية نظام إدارة الأداء فى كونه يمثل الركيزة الأولى في رسم النظام بين الإدارات المختلفة بالإضافة إلى استغلال المهارات المتاحة وتوظيفها بفعالية لصالح كل من الموظف والمؤسسة ككل. 

يساعد نظام إدارة الأداء على: 

  1. تقييم أداء الموظفين بدقة ومعرفة جوانب القصور إذا وجدت.
  2. التوفيق بين أهداف الشركة ككل وبين أهداف كل إدارة. 
  3. رفع كفاءات الأفراد عن طريق متابعة تطورهم والعوامل المؤثرة عليهم.
  4. مراقبة تنفيذ المهام الوظيفية ومعرفة متوسط الإنتاجية لكل فرد بالمؤسسة. 
  5. إدارة الرواتب بكفاءة وما يشتمل عليها من حوافز وخصومات.
  6. معالجة التظلمات الخاصة بالموظفين عن  طريق مراجعة النظام والمعلومات المحفوظة فيه.
  7. وضع خطط التطوير الفردية للأفراد والإدارات ككل والعمل على التنسيق بينهم بمرونة. 
  8. توجيه الطاقات لأماكنها المناسبة.
  9. معرفة الكفاءات البشرية المتاحة في المؤسسة وتأهيل الكوادر للمناصب القيادية المختلفة.
  10. توفير بيئة عمل صحية ومنظمة يسير العمل فيها بسلاسة دون أن يؤثر على الإنتاجية أو على نفسية العاملين فيها. 
  11. مساعدة الموظفين أصحاب الأداء المتدني في تطوير مهاراتهم ومنحهم فترة زمنية لإعادة التقييم والعودة بمستوى أفضل. 

في النهاية فإن التعامل مع  نظام إدارة الأداء ومعرفة الآلية الصحيحة للتعامل مع الموارد البشرية وتوظيف مهاراتهم، ليست بالمهمة الصعبة، ولكنها تتطلب قدر كبير من الخبرة بالإضافة إلى التعلم المستمر لتطورات المجال. وهي مهمة سهلة الآن بالمقارنة بالمصادر التعليمية المتاحة على الإنترنت، والتى يقع من ضمنها منصتنا الإحترافية.