FB Instagram Twitter Youtube Linkedin تعرف على أهم طرق دمج الموظفين الجدد وأهميتها وآلية تطبيقها   | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

تعرف على أهم طرق دمج الموظفين الجدد وأهميتها وآلية تطبيقها  

تعرف على أهم طرق دمج الموظفين الجدد وأهميتها وآلية تطبيقها  

طبقًا لآخر الإحصائيات التي تم نشرها، فإن 28%  من الموظفين حديثي التعيين يتركون وظائفهم خلال 90 يوم من بداية العمل، وهذا راجع لعدم قدرتهم على التأقلم مع ثقافة الشركة أو مع العاملين بها، وهو بدوره ما يتسبب في خسائر للمؤسسة على الجانب المادي والمعنوي؛ فمن ناحية ستضطر الشركة إلى إعادة عملية التوظيف مرة أخرى وما بها من عمليات استقطاب للكفاءات وعقد مقابلات شخصية وفترات تدريب، ومن ناحية ستعد الـ 90 يومًا السابقة فترة مهدرة من وقت وعمر الشركة لم يتم استغلالها جيدًا. فكيف تستطيع الشركة الإحتفاظ على كوادرها المهنية الجديدة وكيف تقوم بدمجهم بفعالية في بيئة العمل؟ هذا ما سنجيب عليه بالتفصيل خلال الأسطر القادمة. 

ما المقصود بطرق دمج الموظفين الجدد؟ 

يقصد بطرق دمج الموظفين الجدد المنهجية التي تقوم بها الشركة عند التعيين والتى على أساسها يسهل دمج الموظف مع بيئة العمل الجديدة وانخراطه فيها في أقصر وقت وبأقل مجهود. وتشمل في ذلك كافة الجهود المبذولة من جميع الإدارات من : 

  • آلية تحضير الموظف نفسيًا لكواليس وبيئة العمل. 
  • تحضير الأوراق الرسمية لتعينه.
  • تعريفه على طاقم العمل ومسؤوليات وواجبات كل شخص.
  • التعرف على نظام العمل وأوقات الحضور والإنصراف والتعاملات الرسمية. 
  • معرفة الأقسام الرئيسية في الشركة وطرق التواصل معها وأماكنها. 
  • التعرف على الأدوات المستخدمة في العمل وطريقة استخدامها وصلاحياته فيها. 
  • التعرف على خدمات الشركة ومنتجاتها وشرائحها المستهدفة. 
  • الحصول على المعدات  والمستلزمات الشخصية  من جهاز كمبيوتر وحساب إلكتروني خاص ومكتب ….إلخ.
  • التعرف على الهيكل التنظيمي للمؤسسة وعلاقة كل قسم ببعضه البعض.
  • التعرف على النظام المالى للشركة وطرق صرف المرتبات وعملية تحصيل الحوافز أو دفع الجزاءات. 
  • التعرف على نظام المكافآت والعقوبات داخل المؤسسة. 
  • التعرف على ساعات الراحة والقواعد المهنية المنظمة للعمل. 
  • التعرف على سياسة العمل وقواعد التعامل والزي واللغة المستخدمة فيه. 
  • التعرف على قدرات الموظف نفسه وما يتوقع منه أداء.
  • ثقافة المؤسسة ورؤيتها ورسالتها الموجه. 
  • المعلومات الأساسية التي يحتاجها لبدء العمل والانخراط فيه. 
  • طرق التعامل مع العملاء وحدود التواصل معهم. 

ما المقصود بطرق دمج الموظفين الجدد؟

لا يمكن وصف عملية دمج الموظفين الجدد بكونها عملية قصيرة أو طويلة المدى؛ فهناك العديد من المتغيرات التي تلعب دورًا فيها وهي: 

  • حجم الشركة نفسه؛ كلما كانت الشركة أكبر حجمًا وتتكون من أقسام عديدة وتتداخل هذه الأقسام مع بعضها البعض، كلما كانت عملية دمج الموظف مع هذه البيئة أكثر صعوبة وأطول مدة.
  • بيئة العمل: كلما كانت بيئة العمل مشجعة وذات طبيعة مرحبة، كلما ساعد هذا في إذابة الجليد بين الموظف الجديد وباقى أفراد العمل وشجعه على الانخراط معهم بسهولة. 
  • مهارات الموظف نفسه:  هناك بعض الشخصيات التي لا تقبل التغيير على الفور وتحتاج وقتًا لتقبله؛ لذلك قد تكون بيئة العمل نفسها مرحبة جدًأ ومشجعة لضم الموظف الجديد إلى ثقافتها، لكن السمات الشخصية الخاصة به وخوف من التغيير المفاجئ، يمثل عاقبًا ضد دمجه بسهولة في بيئة العمل. 
  •   فريق العمل: أحيانًا ما يتصرف فريق العمل بعدوانية تجاه الأشخاص الجدد وخاصة إذا كان قدومهم نتج عنه إستبدالًا لموظف صديق لهم؛ حينها يتبنى الفريق أو أحد أفراده سلوكًا عدوانيًا إتجاه الموظف وبدلًا من مساعدته في الانخراط في العمل بسهولة، يصعب عليه الأمر ويخفى عنه الأسرار التي يمكن أن توفر عليه الكثير من الوقت والمجهود.
  • التسهيلات التكنولوجية والفنية:  تلعب كل من التسهيلات التكنولوجية والفنية دورًا كبيرًا في عملية تهيئة الموظف في بيئة العمل، فهي من ناحية تساعده على فهم المهام وتبسيط عملية تنفيذها، ومن ناحية توفر له الكثير من الوقت والمجهود وتجعله يثبت فعاليته سريعًا. وفي حالة ما إذا لم تتوافر هذه التسهيلات، قابل الموظف الجديد العديد من العراقيل المستمرة، والتى تؤثر بدوره على أدائه المهني ورؤيته لقدراته وقيمته داخل بيئة العمل. 

كل هذه العوامل تتضافر سويًا أما لمساعدة الموظف على تقبل بيئة العمل الجديد والإنتاج فيها بكفاءة وفعالية، وأما إن تقوم بخلق جدار عازل بينه وبين المؤسسة بحيث تجعله يتساءل يومًا ماذا أفعل هنا؟!

5 طرق لدمج الموظفين الجدد بفعالية 

عندما ينضم موظف جديد إلى بيئة العمل، فأول ما يواجه هو الصراع الداخلي حول قدراته الحقيقة وقدرته على الإندماج مع البيئة الجديدة، وللتغلب على هذا الصراع، يجب أن يقوم مسؤول الموارد البشرية بإعداد خطة تساعد الموظف الجديد على التغلب على صراعاته الداخلية وتدفعه نحو الاندماج بشكل أسرع في بيئة العمل. هذه الخطة يقوم أساسها على مرحلتين: 

مرحلة ما قبل الوصول: وفيها يتولى مسؤول الموارد البشرية تحضير كافة المستلزمات والأوراق الخاصة بالموظف الجديد؛ بحيث: 

  1.  يهيئ له مكانه المخصص للعمل.
  2. يشرف على إستكماله لباقي أوراقه الرسمية. 
  3. يسجل اسمه في كشوف الموظفين.
  4. يتواصل مع مدير القسم في الوقت المناسب لبدء الموظف لمهامه. 
  5. يتواصل مع باقى الأقسام لتبليغها باسم الموظف الجديد لتجهيز لكل من إجراءات البصمة الداخلية وكشوفات الأمن.
  6. يتواصل مع مدير القسم بهدف تنظيم برنامج تدريبي يساعد الموظف على الاندماج سريعًا في بيئة العمل. 
  7. يجهز عرض تقديمي أو ملخص ورقي يتناول كافة المعلومات التي يحتاجها الموظف حول إدارة الشركة وسياستها وكذلك آلية التعامل داخلها والقوانين الحاكمة لها. 
  8. تجهيز العقد والأوراق الرسمية التي سيقوم الموظف بالتوقيع عليها.
  9. التأكد من أن كافة الأدوات التكنولوجيا مهيأة للإستخدام عند قدوم الموظف.

كل هذه الإجراءات تساعد بنسبة 50 % في تقليل الإنطباع السلبي الأول؛ حيث يجد الموظف في يومه الأول كافة التحضيرات قد أعدت سلفًا، يعرف أين مكتبه وما هى مهامه؟ يقوم مسؤول الأمن بالسماح له بالدخول بسهولة، حصل على بريده الإلكترونى الرسمى ورقم مروره السري، أوراقه الرسمية مجهزة وعقده مستوفى كافه الشروط التي اتفق عليها مع مسئول الموارد البشرية، وبيئة العمل مجهزة بالفعل للترحيب به؛ فتلقائيًا سيترك هذا إنطباعًا إيجابيًا عن البيئة المحيطة، كونها بيئة محترفة تمنحه التقدير المناسب له من اليوم الأول، وتقدر كل دقيقة في العمل ولا تقبل بأى تخاذل أو تهاون في التحضيرات. 

مرحلة ما بعد الوصول: تبدأ مرحلة ما بعد الوصول من اليوم الأول للحضور، وفيها يقوم الموارد البشرية باللجوء إلى تحضيرات دقيقة ومنظمة، بهدف مساعدة الموظف في الإنخراط أسرع فأسرع في بيئة العمل، وكلما كانت هذه الإجراءات مركزة وتأتى ثمارها في وقت قصير، كلما اتسمت هذه الإجراءات بالاحترافية والكفاءة  العالية كالآتي: 

  • اخلق بيئة عمل مرحبة

لأن الإنطباع الأول يدوم دائمًا، يجب أن يكون اليوم الأول للموظف مميزًا ويخلق طابع إيجابي عن المؤسسة والعاملين فيها؛ لذلك من المهم أن يتواصل مسؤول الموارد البشرية مع القسم المنتسب إليه الموظف، بحيث يعدون سويًا ما يشبه بالحفلة القصيرة التي يقوم بها كل فرد بالتعريف عن نفسه ومهامه، ويخلقون نوع من التواصل الإنسانى المبكر الذى يساعد على كسر الجليد وتعريف طاقم الفريق ببعضه البعض. 

  • استعن بمرشد 

دائمًا ما يحتوى فريق العمل على هذا الشخص البشوش الذي يحب الجميع التواصل معه ولا يشعرون بغضاضة عند طلب أي مساعدة منه. هذا الموظف هو ورقتك البارحة للتعامل مع الموظف الجديد، فيمكن تكليف هذا الموظف بمهمة تهيئة الموظف الجديد ومساعدته على الاندماج في بيئة العمل من خلال: 

  • مراقبة أداء الموظف والتواصل مع مدير القسم بالإقتراحات المناسبة لتطويره. 
  • الإجابة على أسئلته ومساعدته على حل المشاكل التي يقابلها في بداية العمل. 
  • نقل خبرته إليه ومساعدته على التواصل مع باقى الأقسام. 
  • تعليمه طريقة العمل وأهم الأدوات والأساليب المستخدمة. 
  • تجهيز ورش تدريبية 

مهما كان الموظف الجديد خبيرًا ومتمكن من أدواته جيدا، فوجوده في بيئة عمل جديدة ستجعله يحتاج إلى تعلم مهارات جديدة، تواكب نظام العمل وطريقة إدارة المؤسسة لأعمالها؛ فلا مفر من وجود ورش تدريبية أو عروض تقديمية محضرة مسبقُا، بهدف نقل الخبرة اللازمة للموظف الجديد والتى تساعده على أداء الأعمال بالطريقة التي تريدها  المؤسسة من ناحية، ومن ناحية أخرى تساعده على نقل خبراته وصقلها. 

  • تشجيع التغذية الراجعة 

شعور الموظف بالترحيب من قبل طاقم العمل أو تجهيزه مهنيًا لأداء الأعمال بإحترافية لا يكفي لشعوره بالإندماج، بل يجب على الفريق وكذلك مسؤول الموارد البشرية تشجيعه على إبداء الأراء والإقتراحات الخاصة بالعمل وتثمين آراءه وتطبيقها إذا أمكن، فوجوده كموظف جديد لا يجعله غير جديرًا بالتعليق على ما يتم إثارته من مناقشات أو التعديل على ما يتم  اقتراحه من تعديلات. 

  • توصل إلى المعادلة الأفضل 

لكل موظف شخصية منفردة تختلف على الآخر؛ فالبعض قد ينمو أداءه بمجرد تعليق بسيط من مديره أو ملاحظة عابرة، والبعض يتعامل طبقًا لنظام المكافات والجزاءات، والبعض يرغب في التشجيع المستمر من مديره، والبعض يحفز نفسه ذاتيًا لكنه يرغب في التقدير الدائم. كل هذه الشخصيات تحتاج إلى طريقة مختلفة للتعامل معها وما ينفع مع الموظف 1 قد يؤثر سلبيًا على موظف ب، لذلك من المهم جدًا لمدير الفريق أن يلاحظ الطريقة الأنسب في التعامل مع الموظف الجديد والعمل على استغلالها في تحقيق أهداف الشركة بالكفاءة والفعالية المطلوبة. 

في النهاية، فإن الحصول على موظف محترف وقادر على أداء المهام الوظيفية الجديدة، ليس بالشئ الهين أو  الشائع إيجاده؛ بل تتسم هذه العملية بالصعوبة البالغة ولاسيما في انتشار حالات التزييف في الخبرات والشهادات المؤهلة، فلم يتبقى أمام مسؤول الموارد البشرية إلا مرحلتي المقابلة الشخصية ومرحلة بداية التوظيف لكشف قدرات الموظف والتأكد من أهليته للعمل فعليًا وقدرته على الإلتزام به، وإذا نجح في إيجاد هذا الموظف واستطاع الاستفادة من خبراته، فبالطبع من الأفضل آلايخسره بسبب بيئة غير مهيئة للعمل أو إنطباع سئ قام فريق العمل بنقله بقصد أو بدون. فمهمة إيجاد طرق دمج الموظفين الجدد  هي أولى مهمات مسؤول الموارد البشرية وأهمها، وبفضلها يتم تقليل نسبة ترك الوظائف في المنشآت المحترفة والاحتفاظ بالموظفين الأكفاء، فإذا رغبت في زيادة نجاح إداراتك والعمل على تطويرها، فعليك بالاهتمام بكافة المراحل التي يمر بها الموظف، بداية من استقطاب الكفاءات وتوظيفها، وصولًا لتوجيه الموظفين الجدد وقيادتهم. 

 

شارك المقال :