FB Instagram Twitter Youtube Linkedin معايير اختيار مستثمر مناسب لمشروعك: 13 معيار لا يجب أن يفوتك | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

معايير اختيار مستثمر مناسب لمشروعك: 13 معيار لا يجب أن يفوتك

معايير اختيار مستثمر مناسب لمشروعك: 13 معيار لا يجب أن يفوتك

اختيار مستثمر مناسب لمشروعك يتعدى فكرة المال، فوجود المستثمر وخاصة في مرحلة أولى من بداية المشروع يمكنه أن يحول الفكرة 180 درجة إلى نقضيها، أو ويشارك بشكل فعال في نموها أو القضاء عليها، لذلك عندما يتعلق الامر باختيار مستثمر مناسب، فآخر ما يفكر فيه المحترفون هو مقدار المال الذي سيتم صرفه لهم، بل مقدار التأثير والأهمية الذي سيضيفها وجود هذا المستثمر للكيان ككل. 

من هذه النقطة، يكمن محور مقالنا الحالي، بحيث نساعد أصحاب المشاريع الناشئة على اختيار المستثمر المناسب لمشاريعهم، بحيث تكون هذه الخطوة هي حجر الأساس الذي يساعدهم على مزيد من التطور في المستقبل، لا عقبة مؤجلة في طريق نموهم وإبداعهم، وذلك بإلقاء الضوء على أهم 13 معيار لاختيار المستثمر المناسب كالآتي: 

13 معيار لكيفية اختيار مستثمر مناسب لمشروعك

  • 1. لا يتعلق الأمر بالمال

أولى معيار يجب أن تفكر فيه عند اختيار المستثمر المناسب لمشروعك هو أن تنحى عامل المال جانبًا. أعرف عزيزي القارئ أن هذه النقطة تعد ضربًا من الخيال وأن التمويل هو الهدف الأساسي الذي جعلك تبحث عن المستثمر من الأساس. مع ذلك، فإن عملية البحث لا يجب أن تخضع لهذا العامل كأولوية أو تكون العملية برمتها متمحورة عليه. 

إن تركيز صاحب المشروع ولاسيما الشركات الناشئة على الحصول على مستثمر سخي في بداية مشارعيهم يعميهم عن الكثير من السلبيات المتعلقة بهذا الأمر؛ فمقابل حصولهم على مزيد من الأموال، قد يفرط هؤلاء في نسبة كبيرة من سيطرتهم على طريقة إدارة المشروع أو في الرؤية المستقبلية فيها أو حتى طريقة إدارته. 

بل قد يتفاجأ صاحب المشروع يومًا ليجد أن فكرته الأساسية لم تعد ملكه بعد الآن، بل قد لا يمتلك الحرية أصلًا ليعبر عن رفضه لبعض القرارات أو إبداء بعض الاقتراحات الفعالة، وكل هذا ضمن بنود التعاون التي وافق عليها دون أن يدري أبعادها ومقدار ما تمتلكه من قوة وتحكم. 

لذلك عندما تفكر في اختيار المستثمر المناسب لمشروعك، قم بإقصاء مقدار التمويل كعامل مهم في عملية التقييم، بل ضعه في حجمه الأساسي، بحيث لا يجعلك متحيزًا بشكل يضر مصلحة المشروع أو يعميك بالشكل الذي يجعلك لا ترى إلى أين ينتهي هذا السيناريو. 

معايير إختيار مستثمر مناسب لمشروعك_ لا يتعلق الامر بالمال

  • 2. اعرف احتياجاتك جيدًا 

قبل أن تبدأ بعملية اختيار المستثمر المناسب لمشروعك، عليك أولًا أن تنظم احتياجاتك بالشكل الذي يخدم احتياجاتك جيدًا، ولكي تجد ما يخدمها عليك أن تعرفها جيدًا، وسواء دقت هذا أم لا، فنسبة كبيرة من الباحثين عن مستثمرين، لا يعرفون حقيقة ما يحتاجون إليه من المستثمر. 

تختلف الاحتياجات المنشودة من المستثمر طبقًا لطبيعة المرحلة التي ينضم فيها إلى المؤسسة وطبقًا للغرض الأساسي الذي تم ضمه فيها إلى المشروع من أجله؛ فبعض أصحاب المشاريع قد يرغب في الانتفاع بعلاقات المستثمر أو شبكته الواسعة في المرحلة الأولى من تأسيس المشروع، وإذا تم تحقيق هذا الغرض يكون لا فائدة لوجود المستثمر بعد الآن. 

البعض قد يلجأ للمستثمر بهدف الحصول على تمويل مالي سخي في مرحلة التوسع، مع ذلك فهذا التدخل يجب أن يكون محكومًا بالشكل الذي لا يسمح للمستثمر بمزيد من السلطة أو التحكم في المشروع. البعض قد يرغب في البحث عن مستثمر يمتلك من الخبرة أو السمعة الجيدة، بالشكل الذي ينعكس إيجابيًا على سمعة العلامة التجارية، والبعض قد يرغب في مستثمر في هيئة شريك بحيث يساعده في كافة الأمور المالية والإدارية كذلك، بناء على الحرية التي منحته إياها الصلاحيات وبنود العقد المتفق عليها. 

لذلك عندما نتحدث عن معايير اختيار مستثمر مناسب لمشروعك، يجب أن تركز أولًا على طبيعة احتياجاتك، بحيث تحدد بعقلانية بعيدة عن تأثير العاطفة أو الطموح المبنى على رغبة لا خطة، ما الذي تبحث عنه في مستثمرك المثالي؟ الخبرة أو المال أو القيمة الإضافية أو شبكة العلاقات، أو حتى جميعهم؟ 

متى تمكنت من تحديد هذه الاحتياجات، ستتمكن حينها من تصفية خياراتك المتاحة بحيث تعرف من اين تبدأ البحث، وعلى ماذا تبحث؟ وكيف تقيس الخيارات المتاحة لتكون الأكثر مناسبة لطلبك؟ 

معايير اختيار المستثمر

  • 3. اعرف من أين تبدأ البحث 

عملية البحث عن مستثمر مناسب لمشروعك ليست بالعملية السهلة، بل أنت في محيط واسع يصارعك فيك ألاف الأسماك العملاقة والتي يمتلك بعضهم وسائل دعم إضافية تجعل عملية المنافسة غير متكافئة. 

مع ذلك، فأنت تمتلك ميزة تنافسية لا يملكها غيرك، فأنت برغم صغرك في هذا السوق الشاسع، إلا إنك الأخف من حيث حجم المسؤوليات التي تعيقك عن المخاطرة وكذلك أكثر حماسة فيما يتعلق بعرض الأفكار والإيمان بها وأيضًا أكثر تحديًا فيما يتعلق برغبة في إثبات النفس، بل قد تمتلك فكرة لا يملكها هؤلاء بطبيعة المجال التنافسي السريع القاتل للإبداع، وتكون أنت الأكثر صلاحية للحصول على قبول المستثمر وإقناعه بضرورة الاستثمار معك. 

لذلك عندما نتحدث عن طبيعة البحث عن المستثمرين المناسبين لك، كل ما عليك فعله هو معرفة من أين تبدأ البحث، تعرف على أنواع المستثمرين وأي نوع يناسب مشروعك، طبيعة المنظمات الداعمة للاستثمار، الفرص الداخلية والخارجية للاستثمار، طبيعة الحضانات وآلية التعاون معهم، صناديق الاستثمار الحكومية والخاصة، خصائص المستثمرين الملائكة وطبيعة رأس المال المغامر، الجمعيات الداعمة للاستثمار الدولي منها والمحلى. 

عندما تتمكن من الإحاطة الشاملة بكافة أنواع الاستثمار وطبيعة المستثمرين فيه، ستتمكن من تحديد بداية الطريق التي تناسبك، بحيث تقصي بعض الخيارات وتصفي فيما تبقى منهم، وتعرف تحديدًا من أين تبدأ وإلى أين ترغب في أن تنتهي. وإذا لم يكن الأمر واضحًا بالنسبة لك بالطريقة الصحيحة، يمكنك مراجعة المقالات التالية، والتي ستساعدك على معرفة أنواع المستثمرين وخصائصهم وكذلك الفرص الاستثمارية وآلية الحصول عليها كذلك: 

معايير اختيار مستثمر مناسب

  • 4. طبيعة الخبرة 

تمثل الخبرة عاملًا فعالًا للغاية في عملية اختيار المستثمر المناسب لمشروعك، بل قد يمثل غيابها ناقوس خطر لا يمكن تفاديه بالنسبة لمستقبل المشروع وبقائه. 

الخبرة هنا لا تعنى سنوات العمل الخاصة بالمستثمر ومقدار مساهمته في المجال، بل الخبرة المتمثلة في دوره كمستثمر في عملية دعم المشروعات وخاصة في المراحل الأولى منها، فلا معنى كونه رجل أعمال ناجح، إنه مستثمر ناجح كذلك، أو إن لديه القدرة الحقيقية ليدفع بمشروع من مرحلة التأسيس إلى مرحلة النمو. 

 فعملية الاستثمار هنا لا تتعلق بضخ الأموال فحسب، بل بمشاركة الخبرة والعلاقات وكذلك الرؤى في سبيل حماية المشروع من التعرض للأزمات الشائعة في مراحله الأولى أو من هجمات المنافسين عندما يبدأ في الظهور وإحداث تأثير حقيقي. 

بعض المستثمرين قد تكون خبراتهم واسعة بالفعل في المجال المطلوب، لكن هذه الخبرة قد لا تناسب طبيعة المرحلة التي ينتمي إليها المشروع أو قد يسفر عنها تغيرًا في حدود الصلاحيات، أو قد لا تتناسب شخصيتهم أو مبادئهم مع تفكير ومبادئ صاحب المشروع. 

لذلك عندما يتعلق الأمر بمعايير اختيار المستثمر المناسب لمشروعك، قم بتحليل خيارات المستثمرين المتاحة أمامك وذلك من حيث: عدد سنوات الخبرة، طبيعة التخصص، وشبكة العلاقات التي يمتلكها، مقدار القوة التي يمنحها في السوق، المهارات التي يمتلكها وتصب لصالح المشروع. 

 

معايير اختيار مستثمر مناسب لمشروعك الاحترافي  

  • 5. ما الذي يمكن إضافته إليك 

أكثر تأثير إيجابي قد يقوم به المستثمر لصالحك، هو ألا يتعدى تأثيره التأثير المادي فحسب، بل يضيف إلى مشروعك بالشكل الذي يجعله أكثر قابلية للتوسع وأكثر صورة للاحترافية عن صورته الأولية وهو ما يحدث عندما يأمن المستثمر بأهمية فكرتك ودورها المؤثر في السوق التنافسي، بحيث يسخر جميع موارده في سبيل تحقيقها والربح من خلالها بأفضل الطرق الممكنة. 

لكي تقنع المستثمر من إضافة هذا التأثير، عليك أن تكون مستعدا كفاية في عملية طرح فكرة المشروع، بحيث تبرز له جميع نقاط القوة وحجم الفرص التي تمنحه إياها من هذا الاستثمار ولماذا عليه أن يختارك أنت لا غيرك من المنافسين، وهذه النقاط لا تتم بعشوائية أو بدافع من الحماس أو التأويل العاطفية، بل بناء على خطة محكمة مدعومة بالأرقام والإحصائيات والحقائق العلمية.

تعدد طرق التأثير التي يمكن أن يمنحها إياك المستثمر المناسب، بداية من التمويل المالي، الخبرة الإدارية، شبكة العلاقات الواسعة، سمعة العلامة التجارية الإيجابية، الدعم اللوجستية، القوة التنافسية في السوق، الأمان المستقبلي. 

 اختيار المستثمر المناسب

  • 6. حدود الصلاحيات 

الحياة ليست منصفة، جميعًا نعرف ذلك، وبما أن عالم الأعمال يديره بشكل أساسي قوة المال، فليس من الطبيعي أن يخاطر المستثمرين به بسهولة وبدون وجود ضمانات كافية، لذلك عندما يوافق المستثمر على التفاوض معك من أجل تمويل المشروع، فلا تستغرب عن صادفك بنود تؤثر في ملكية المشروع نفسه أو حدود الصلاحيات الممنوحة له أو حتى مستقبل المشروع ككل أو حتى في تغير رؤيته أو الطريقة التي يتم العمل بها. 

لا نقول بذلك إن هذه البنود طبيعية أو يمكن القبول بها لمجرد منح المشروع التمويل المالي والإداري المطلوب، بل يجب عليك من البداية أن تحدد مقدار الصلاحيات التي يمكنك التخلي عنها في سبيل توسع المشروع وما الذي لا يمكنك قبوله، ما النسبة التي يمتلكها المستثمر الأساسي في المشروع وما نسب المستثمرين الفرعين، ما حدود المسؤوليات والحقوق؟  وما عليك أنت من واجبات اتجاههم؟ 

متى عرفت الإجابة عن هذه الأسئلة ستكون بذلك قد تتمكن من تصفية خياراتك بالشكل الذي يجعلك تعرف ماذا تريد؟ من أين تبدأ البحث؟  أي نوع استثمار تبحث؟، ما الخبرة التي تناشدها؟  ما القيم التي تمثل ميزة حصرية جيدة؟ ما الصلاحيات التي تقبلها وما ترفضه؟ وحينذاك ستتمكن من عبور طريق اختيار المستثمر المثالي لمشروعك بسلام.

 

  • 7. الرؤيا المشتركة 

بعد معرفتك للمعايير السابقة وقدرة على رسم صورة شبه توضيحية لمستثمرك المنشود، عليك الآن أن تبحث بشكل أكثر عمقًا، بحثًا لا يكون فيه المستثمر مجرد وعاء للمال أو مصدر للخبرة أو العلاقات، بل شخصًا يمكنك معه مشاركة تطلعاتك المستقبلية والرؤيا الخاصة بك بسلام، ويكون قادر على فهمها واستيعابها بالشكل الذي يجعله يدفع معك في سبيل تحقيقها لا محاربتها. 

توافق الرؤى هنا يعد واحدًا من أهم المعايير المستخدمة في اختيار المستثمرين، فإذا كان المستمر يفكر بطريقة، وتفكر أنت بطريقة، أو أن تصورك للمراحل القادمة للمشروع تختلف عن رؤيته هو، سيؤدي الأمر إلى حدوث صراعات كبرى قد لا ينجو المشروع منها بسلام أو قد لا تنجو سمعتك كتاجر أو صاحب مشروع محترف من الأساس. 

لذلك قبل أن تفكر في الطريقة المثالية التي يمكنك من خلالها اختيار المستثمر المناسب للمشروع، فكرًا أولًا هل يشارك المستثمر الرؤى الخاصة بك، هل يدعم خططك المستقبلية؟ هل تتشاركون مبادئكم سويًا؟ هل تؤثر نشاطاته الجانبية على اهتمامه بمشروعك الأساسي؟، هل يفضل كلا منكم وسائل مختلفة في عملية الإدارة؟ هل أنت جزء من رؤيته المتنامية، أم مشروعك بمثابة جائزة يطمح أن يهيمن عليها في المستقبل ويطردك منه؟!

 

  • 8. لا ترمى أوراقك في سلة واحدة 

عند البحث عن المعايير المثالية لاختيار المستثمر المنشود لمشروعك، فنحن لا نعني هنا أن عملية الاختيار تقتصر على شخص واحدًا فحسب، بل أن هذه المعايير يمكن تطبيقها عند اختيار أكثر من مستثمر للمشروع، وهو ما يفضل اللجوء إليه عند التحدث عن الاستثمار من زاوية احترافية. 

يلجأ المحترفون إلى اختيار أكثر من مستثمر في عملية تمويل المشروع، لأنها من ناحية تساعد من توزيع حدود السلطة الممنوحة في حالة امتلاك شخص واحد لنفس النسبة من الأسهم، ومن ناحية أخرى تستخدم كنوع من الاستراتيجيات الاستباقية في حالة ما إذا قرر أحدهم ترك المشروع في مرحلة حرجة أو التحالف مع منافسين آخرين. 

 عند اختيار أكثر من مستثمر، يجب على صاحب المشروع أن يحدد نسبة كل منهم في حدود الصلاحيات الممنوحة والدعم المطلوب. بالإضافة إلى ضرورة تحديد المستثمر الرئيسي من بينهم وتنظيم عملية الدعم المالي والإداري في حدود البنود المتفق عليها في الاتفاق. 

 

  • 9. لا يتركك عندما تشتد العاصفة 

كما اتفقنا، فالمستثمر ليس مصدرًا للمال فحسب، بل هو حصن منيع يساعدك في تخطى الأزمات وتجنب الرياح العاتية. مع ذلك فإن بعض المستثمرين قد يرغبون في مشاركة أوقات الرخاء والكسب، ويتجاهلونك متى تعرضت للخسارة أو أزمة معينة. لذلك عندما تبحث عن مستثمر مثالي لمشروعك، قم بالتدقيق في تاريخه مع من سبقوك من شركاء، واعرف طريقة تعامله معهم في وقت الأزمات؟ وهل ساعدهم عندما كان هنالك متسعًا لذلك؟ أم تخلى عنهم بمجرد ما اشتدت العاصفة. 

هذه النقطة مهمة للغاية وخاصة أن عالم البيزنس يتطلب قدرًا من الثقة من الطرفين، فعلى المستثمر أن يثق بإن صاحب المشروع يمتلك رؤى حقيقية وقادر على إنجاح هذه الفكرة بالشكل الذي يجعل مخاطرته بالمال تعد فرصة استثمارية جيدة، ومن ناحية أخرى يجب على صاحب المشروع أن يشعر بالثقة أن هذا المستثمر لن يسرق فكرته أو يستغلها لوقت معين أو يتخلى عنه في وقت الأزمات أو يتلاعب به لصالح منافس خفي لا يظهر في اللعبة.

  • 10. سهولة التواصل معه 

لا تعد المعايير السابقة هي الوحيدة فى عملية اختيار المستثمر المناسب لمشروعك، بل يجب أن يكللها نظام تواصل مرن وسلس. هذا التواصل يتمكن فيه صاحب المشروع من طلب الدعم متى احتاجه، بدون أن يشعر أن هناك عوائق تفرض من الجانب الأخر أو هناك بطء أو تخاذل في طبيعة الحقوق المطلوبة منه. 

 من المهم أيضًا أن تكون العلاقة بين المستثمر وصاحب المشروع علاقة قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، فلا معنى أن الأول أقوى مادي أو لديه من الخبرة والنفوذ ما يفوق الأخير، إنه قادر على التلاعب به بالقدر الذي يراه مناسبًا أو يتدخل في طريقة إدارته أو يحط منه في سبيل ما يمنحه من مساعدة أو دعم مالي ومعنوي وكذلك فني. 

 

  • 11. يصلح لطبيعة العملاء المستهدفين وثقافتهم المنشودة

من المهم جدًا أن يكون المستثمر الجديد لمشروعك لا يخالف طبيعة ثقافتك أو يمتلك تاريخ من العداوة المسبقة مع جمهورك المستهدف.  فمثلًا إذا قلنا إن مشروعك قائم على صنع الملابس ذات التراث الفلسطيني العريق، ليس من المعقول أن يكون مستثمرك الرئيسي هو شخص معادي لحقوقهم. 

الأمر ذاته إذا كانت منتجاتك هي منتجات داعمة للمرأة مثلًا، وكان الوجه الدعائي لمستثمرك الأساسي هو شخص اشتهر بدعوى تحرش وتحقير ضد هذه الفئة المستهدفة. هنا دخول المستثمر لن يمثل سفينة إنقاذ لك ولمشروعك، بل هو الثقب الذي سيساعد في إغراقها؛ فبدلًا من مساعدته إياك في جلب مزيد من العملاء المستهدفين، سيكون هو العامل الرئيسي لخسارة ما لديك الآن منهم.

 

  • 12. القدرة على التمويل الاحترافي 

بعض المستثمرين قد يمتلكون القدرة على تمويل حقيقي لمشروعك لكنهم لا يمنحوك المرونة الكافية لذلك؛ فبدلًا من مساعدتك في توفير المواد التي تحتاجها بالجودة والخدمة المطلوبة، يتجادلون معك في الحصول على مواد أخرى بسعر وجودة أقل، وهو ما يعرضك لخسارة عملائك المستهدفين وسمعة علامتك التجارية ككل. 

لذلك قبل أن تبادر في اختيار المستثمر المناسب لمشروعك، قم بدراسة طريق إدارته للمشاريع التي يقوم بالاستثمار فيها، هل المال يمثل لديه العنصر الحاسم في عملية دعم القرارات ام أن الفائدة العائدة منه هي العنصر المتحكم؟ هل سيساعدك في تحقيق طموحاتك المستقبلية؟ أم هل سيساعد في حصرها تقليلًا في النقاقات؟ هل سيدعمك حقًا بشكل احترافي؟ أم سيساعدك من مبدأ الحصول على أكبر منفعة ممكنة منك؟

 

  • 13.توقعات منطقية

لا شك أن التوقعات المنطقية هو العنصر الذي سيتكلل بيه معايير اختيار مستثمر مناسب لمشروعك، فهذه النقطة قد تمثل أكبر قوة ضغط تؤثر على سلامتك العقلية والنفسية؛ فالمستثمرين أصحاب التوقعات الطموحة بشكل مبالغ فيه او غير منطقية، يشكلون نوع من الضغط النفسي والعقلي على أصحاب المشاريع بالشكل الذي يجعلهم عائقًا ثقيلًا لا يمكن تحمله.

من هنا عندما يستقر خيارك عن نوعية وطبيعة المستمرين الذين ترغب في التعاون معهم، وتعرف كيف تجدهم وتقنعهم بأهمية فكرتك، كل ما عليك فعله الآن هو أن تقوم بطرح بعض الأسئلة عليهم، بحيث تعرف منهم توقعاتهم بالنسبة للمشروع ومستقبله، وتستطيع أن تنظم هذه التوقعات بشكل يقترب من الحقيقة وفي نفس الوقت لا يقوم بتخيبه ظنهم. 

معايير اختيار مستثمر مناسب لمشروعك ليست بالعملية الصعبة ولا السهلة، لكنها أيضًا ليست نهاية الطريقة، فمجرد ما أن تصل إلى قائمة مستثمريك المحتملين، هنا يبدأ التحدي الحقيقي وهو كيفية إقناعهم بمشروعك وضرورة الاستثمار فيه، فبجانب المنافسة الشرسة في السوق، قد يؤدى عرض تقديمي غير محترف أو الخطأ في إجابة سؤال أو معلومة بسيطة غير موثوقة في ضياع جهودك بأكملها ورفض عقد اجتماع من الأساس. 

لذلك من المهم قبل أن تتواصل بشكل رسمي مع مستثمرك المنشود أن تعرف الطريقة الصحيحة للفوز به، وإذا لم تكن تعرف، فهذه ليست بالمشكلة ، فأكاديمية إعمل بيزنس توفر لك كورس متكامل عن عقلية المستثمر المحترف وآلية البحث عنه، وذلك من خلال دورة تدريبية بعنوان أساسيات ريادة الأعمال والاستثمار، تتمكن من خلالها لا من إيجاد المستثمر المناسب لمشروعك فحسب، بل من إقناعه بسهولة كذلك.

 

شارك المقال :