FB Instagram Twitter Youtube Linkedin دليلك المختصر لفهم أهمية تدريب وتطوير الموظفين  | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

دليلك المختصر لفهم أهمية تدريب وتطوير الموظفين 

دليلك المختصر لفهم أهمية تدريب وتطوير الموظفين 

في ظل المنافسة الشرسة بين الأسواق، أصبح الحصول على موظف يجمع ما بين الخبرة والولاء أمرًا صعبًا، وإذا وجد سيتم استقطابه من الشركات الأخرى اعتمادًا على الميزات التنافسية التي تطرحها. من بين هذه الميزات مِيزة تدريب وتطوير الموظفين لتطورات سوق العمل ؛ فطبقًا لإحصائية تم نشرها لعام 2021م، فإن هناك أكثر من 74% من الموظفين يرون أن شركتهم لا تستعن بإمكانياتهم الكاملة بسبب نقص فرص التطوير والتدريب المتاحة، و70% منهم لا يجدون مشكلة في ترك شركتهم من أجل الحصول على فرصة تدريبية أفضل في مكان آخر، فإذا كنت تمتلك موظفين أوفياء وعلى قدر كبير من الخبرة، فدعنا نساعدك في هذا المقال للحفاظ عليهم. 

ما المقصود بتدريب وتطوير الموظفين؟ 

يقصد بعملية تدريب وتطوير الموظفين العملية التي تقوم بها الشركات دوريًا بهدف تطوير كفاءة العاملين بها وربطهم أكثر بالتحديثات الجارية في سوق العمل؛ فهي أشبه بالترقية المهنية لكن على مستوى المهارات وليس على مستوى المسمى الوظيفي، ففيها يتم الانتقال بالموظف من مستوى معين إلى مستوى أعلى أكثر تخصصًا واحترافية. فإذا قلنا أن موظف (س) يستطيع التعامل مع الأرقام والجداول في الأكسيل، فمع التدريب والتطوير الوظيفي سيستطيع بناء المعادلات الحسابية المعقدة، ويصمم شيتات محاسبة المتعمقة، وكذلك تصميم الرسوم البيانية وبناء علاقات بين الأرقام وبعضها البعض. 

يمكن وصف عملية تدريب وتطوير الموظفين بكونها عملية استراتيجية، يتم فيها استغلال كل من الوقت والكفاءات المتاحة في تطوير الموارد البشرية العاملة والترقية بمستواهم لمستوى آخر أكثر تحسينًا وفعالية. 

تتنوع صور تدريب الموظفين طبقًا للهدف النهائي منها، فأحيانًا ما يكون التدريب مقتصرًا على المهارات الشخصية من تواصل والتعامل وسط فريق والاندماج في سوق العمل، أحيانًا أخرى تتعمق في تخصصاتها لتشمل اكتساب مهارات مهنية جديدة، تعلم استراتيجيات ناجحة، مواكبة تطورات السوق، تأهيل الموظفين الجدد أو تحسين أداء البعض. 

أهمية تدريب وتطوير الموظفين

إذا كنت تمتلك شركة محترفة وتسعى لاستقطاب الكفاءات البشرية المهرة، فإن فرصتك تزيد بمعدل 30 إلى 40% إذا كنت تمتلك ثقافة تدريب وتطوير موظفين عالية، أما إذا كنت لا تمتلك هذه الثقافة وتنسبها للموظف كنوع من أنواع التعليم الذاتي، فأنت بذلك تزيد من نسبة ترك موظفيك لمناصبهم بنسبة 70%، إذا كانوا من جيل الألفية، فإن النسبة حينها سترتفع لتصل إلى 86%. نسب كهذا تجعلك تتساءل ما التأثير الكبير الذى تقوم به عملية تدريب وتطوير الموظفين؟ وما الأهمية التي تقدمها لسوق العمل؟ 

تعد عملية تدريب وتطوير الموظفين داخل المؤسسة عملية تبادلية عظيمة الأثر، فهي من جانب تساعد الشركة على تحقيق أهدافها بالكفاءة والجودة المطلوبة، ومن ناحية أخرى تساعد الموظف على التطور والإحساس بالإنجاز والرضا الذاتي الإيجابي.

تقوم الشركات بتأسيس برامج التدريب بناء على دراسة مسبقة لمهارات العاملين بها وما تُعْوِزُه من خبرات وما يحتاجون إليه من مهارات لمواكبة سوق العمل، وعلى هذا الأساس يتم تخصيص حقائب تدريبية متنوعة، البعض منها شامل بحيث يتم توجيه لجميع الأقسام والإدارات بكل سهولة، والبعض متخصص بحيث يتم توجيه لقسم معين من أجل امتلاك أو تطوير مهارة معينة. 

تنفق الشركات على هذه الحقائب الكثير من الأموال من أجل استقطاب الكوادر المهنية المؤهلة لتدريب وتطوير الموظفين، لكن هذه النفقات يتم تعويضها وبشكل مضاعف من المكاسب التي يتم جنيها؛ فعملية تدريب وتطوير الموظفين تساهم في: 

  • معرفة أوجه القصور وتدارجها.

من خلال عملية تدريب وتطوير الموظفين، ومن خلال تصميم نقاشات حرة وتدريبات عملية مختلفة، يمكن للمؤسسة بسهولة اكتشاف جوانب الضعف والقصور التي يمتلكها الموظف، بل يمكن للشركة كذلك تكوين ملف شخصي لكل موظف على حِدَةٍ، بحيث تستطيع معرفة حدود قدراته وما الذي يعيقه عن التطور وتقديم أفضل ما لديه. فهذا النوع من الملفات لن يساعد مسؤول الموارد البشرية في مراقبة أداء الموظف وتطويره فحسب، بل سيساعد المدير المباشر للموظف والعاملين معه على معرفة الطريقة الصحيحة في عملية إسناد المهام وكيف يستفيدون من أقصى إمكانات الفرد المتاحة وطريقة تطويرها تدريجًا كذلك.

 

  • معرفة جوانب القوة وتنميتها.

هناك بعض القدرات أو الجوانب الشخصية التي لا يمكن اكتشافها من خلال العمل، لكن يمكن استنباطها من خلال سياقات نفسية أخرى مختلفة. مهمة عملية تدريب وتطوير الموظفين هو أن يتم اكتشاف هذه المهارات (شخصية كانت أو فنية) والعمل على تطويعها لصالح العمل، فمثلًا من الممكن أن يكون أحد الموظفين يتمتع بقدرات اتصالية سيئة جدًا لكنه يعوض ذلك عن طريق توضيح ما يرغب في قوله بكتابة احترافية أو تصميم إنفوجراف جذاب للغاية؛ فهنا لن يتم استخدام هذا الموظف في تقديم العروض التقديمية أو في قيادة الاجتماعات، لكنه سيمثل نقطة قوة في حالة احتاجت الشركة إلى كتابة محتوى احترافي أو واجهت مشكلة في تصميم الرسوم البيانية و الانفوجراف.

 

عملية اكتساب الخبرة هي عملية تراكمية بطيئة، تخضع للعديد من المؤثرات التعليمية والاجتماعية والمهنية؛  لذلك فليس من المستغرب أن مستوى الأشخاص العاملين في نفس الإدارة والذين يتمتعون بنفس المسمى الوظيفي تختلف كليًا من شخص لآخر؛ فالموظف (س) غير الموظف (ص) غير الموظف (ع). مع ذلك فإن مهمة تدريب وتطوير الموظفين هنا هو أن تؤسس قاعدة مشتركة بين الثلاث موظفين، بحيث ينتمون إلى مستوى محدد من المهارة لا يحيدون عنه، قد يجتازوا المستوى بكثير  وهذا هو المرغوب، لكن غير المسموح لهم أن يقلوا عنه. لذلك فالشركات هنا تعمل على توفير الحقائب المختلفة التي تخدم كلا من الجانب الشخصي والمهني للموظفين، من أجل رفع مستوى خبراتهم وتحسين جودة وفعالية العمل.

 

  • مواكبة تطورات سوق العمل

السوق المحلي والعالمي في تطور مستمر، والبقاء مستقرًا لم يعد خيارًا، بل إنذار بالموت، لذلك فإن عملية تحديث مهارات العاملين بالشركة والعمل على مواكبة بيئة العمل وما تستحدثه من تغيرات، أمرًا لا يساعد الشركة في بقائها فحسب، بل يساعدها على الاستعداد لأي أزمات مستقبلية والعمل على حلها بأسرع وقت. 

 

  • تحسين أداء الموظفين

من خلال تدريب وتطوير الموظفين يمكن التأثير على فعالية العمل بنسبة قد تصل إلى 50% كأقل تقدير، فالعمل الذى قد ينجزه موظف ما في 4 ساعات، من خلال تعليمه تقنية محددة أو من خلال تزويده بمهارات إضافية، يمكنه اختصار الوقت في ساعة أو ساعتين على الأكثر. هذا التأثير لن يساهم فقط في تقليل الأعباء والجهد المبذول من قبل الموظف، لكنه سيساهم أيًضًا في خلق بيئة عمل صحية، لا يشعر معها الموظف بضغط عمل ولا يشتكى فيها المدير من تأخر العملية الإنتاجية أو جودتها.

 

يبحث عن الجميع عن التطور وخاصة إذا تعلق الأمر بالمسار الوظيفي، فعملية التطور هنا لا تقتصر فوائدها على الجانب المادي أو الإدارى المتعلق بالوظيفة، ولكنها تمنح الشخص ذاته إحساس بالانتصار الداخلي الناتج عن الثقة بالنفس وتحقيق الذات؛ لذلك فعملية تدريب وتطوير الموظفين تعمل مِيزة تنافسية تجذب كل من أصحاب الخبرات الباحثين عن الكمال الوظيفي والتقدم، وغيابها يمثل غضارة حمراء تمنع هذه الفئات من الاقتراب إلى شركتك كونها مقبرة للطموح وموطن لروتين القاتل. 

 

  • التعرف على الجديد في عالم التكنولوجيا

 في عصرنا الحالي تعد التكنولوجيا الصديق الوفي للإنسان، والتعامل معها بذكاء وتطويعها لصالح خدمة الفرد من أبجديات التعامل المهني المحترف، لذلك فإن من أهم أساسيات تدريب وتطوير الموظفين، هو أن يشتمل تدريبهم على تأهيل الكوادر المهنية على الأساليب التكنولوجية الجديدة وتسخيرها لصالح الموظف وراحته؛ فالمهمة التي قد يستغرق إتمامهم ساعتين بفضل برنامج ما تنتهي في نصف ساعة، البريد الذي قد يستغرق كتابة رسائله باحترافية 15 دقيقة، بفضل عملية الاقتراح التلقائي قد ينتهى في دقيقتين، عملية التواصل الفورى مع العملاء التي قد تحتاج إلى 5 أفراد للمتابعة معهم، قد ينهيها تطبيق ذكى للمحادثة الفورية. كل هذه التقنيات وأكثر بفضل التكنولوجيا الحديثة أصبحت في متناول اليد، واستخدامها في مجال الأعمال وتثقيف الموظفين بها ضرورة لا غنى عنها للبقاء في السوق. 

 

في النهاية، فإن طرق تدريب وتطوير الموظفين تتنوع من شركة إلى شركة ومن مجال إلى مجال، ولكنها تتفق في جميع الصور على أهميتها في تشكيل المسار الوظيفي للحاصل عليها، بالإضافة إلى قيمتها بالنسبة للشركة الراعية لها. فإذا كنت مسؤول موارد بشرية وترغب في معرفة كل ما يتعلق بأهمية تدريب وتطوير الموظفين بطريقة احترافية، فلا غنى عن منصتنا المتخصصة والتى تضم مجموع من الكورسات المتميزة في مجال الإدارة والأعمال، وكذلك الموارد البشرية والتسويق. 

 

شارك المقال :