FB Instagram Twitter Youtube Linkedin مهارات البيع والتعامل مع العملاء: 13 مهارة يجب على رجل المبيعات امتلاكها | أكاديمية اعمل بيزنس
 
الرجوع الى المدونة

مهارات البيع والتعامل مع العملاء: 13 مهارة يجب على رجل المبيعات امتلاكها

مهارات البيع والتعامل مع العملاء: 13 مهارة يجب على رجل المبيعات امتلاكها

في إحدى المؤتمرات الخاصة برجل الأعمال الشهير جوردن بلفورت والشهير بلقب ذئب وول ستريت، طلب منه أحد الحضور أن يكرر خدعة " بيع لي القلم" الشهيرة ، فكانت إجابة جوردن تتلخص في جملة واحدة " لا تبع القلم بل أبحث عن الحاجة"  وكانت هذه نصيحة جوردن الأولى فيما يتعلق بمهارات البيع والتعامل مع العملاء، فعندما يٌطلب منك أن تبيع منتجًا ما،  لا تتسرع بذكر مميزاته وما لديه من ميزات تنافسية، بل أبحث عن حاجة العميل المبدائية له أولًا، فإذا لم يكن من ضمن الفئة المستهدفة فلا تضع وقتك عليه وركز جهودك على من يستحقها، أم إذا كان عميلًا محتملًا فأبدأ بتعزيز هذه الحاجة لديه ثم أوجد لها الحل من خلال إبراز مميزات منتجك.

من النقطة السابقة، يمكن فهم أن مهارات البيع والتعامل مع العملاء هي مهارات يتدخل فيها أكثر من عامل نفسي وسلوكي، فمن ناحية جزء من هذه المهارات مبنى على علم المبيعات وما يحتويه من استراتيجيات فعالة، وجزء آخر مرتبط بالسلوكيات النفسية وما يملكه البائع من مهارات شخصية واتصالية كذلك؛ لذلك عندما نرغب في إلقاء الضوء عن هذه المهارات بشكل فعال، فيجب أن نتتبع مسارها بداية من شرح مفهوم البيع الاحترافي والتسويق ودورة حياة المبيعات، وصولًا لأهم مهارات البيع والتعامل مع العملاء التي يجب على كل رجل مبيعات امتلاكها كذلك.

ما الفرق بين البيع الاحترافي والتسويق؟

يخلط البعض بين مفهومي البيع الاحترافي والتسويق، إلا إن كلاهما مفهوم مستقل بذاته ولديه العلوم الخاصة به وكذلك مجالات التطبيق، إلا إننا لا يمكننا القول صراحة إن المجالان منفصلان تمامًا عن بعضهم البعض، بل إذا رغبنا في مزيد من الدقة، سنقول أن البيع بمفهومه الحديث هو جزء لا يتجزأ من مراحل التسويق الاحترافي، بحيث يسبقها مجموعة من المراحل تسمى بالمزيج التسويقي، وفيها يتم دراسة السوق المستهدف وتحديد مواصفات المنتج والتسويق والدعاية له بالطريق التي تناسب العملاء، مع تحديد السعر وتوزيع المنتج بحيث يصبح من السهل على العميل الوصول إليه والاقتناع بالرسائل الترويجية الموجه له في سبيل ذلك. وبعد انتهاء هذه المراحل تأتي مرحلة البيع، حيث يقوم فيها البائع باستغلال كافة المميزات التي منحته إياه عملية التسويق في إقناع العميل بالمنتج أو الخدمة المقدمة، ودفعه إلى اتخاذ قرار شرائي والحصول على المنتج.

فإذا رغبنا أن نوضح العلاقة بين البيع الاحترافي والتسويق، سنقول أن عملية التسويق هي عملية ترويجية الهدف منها التعريف بمنتجات أو خدمات المؤسسة، بالإضافة إلى ربط العميل بالمنتج عن طريق استخدام الاستمالات العاطفية والمنطقية الكافية، أما عملية البيع، فهي  العملية المترتبة على اقتناع العميل بهذه الإستمالات، بحيث تأتي عملية البيع لتساعده في أخذ موقف نهائي إيجابي تجاه المنتج وتساعده على حسم صراعاته اتجاه الرسائل التشويشية المنافسة؛ فهنا  يمكن توضيح الفرق بين البيع الاحترافي والتسويق من خلال النقاط الآتية:

  • -التسويق يساعد في إعجاب العميل بالمنتج أو الخدمة المقدمة، بينما يعمل البيع على دفعه إلى شرائها.
  • -التسويق تتعدد أغراضه بين الهدف المعرفي للمؤسسة وبناء علاقات مع العميل وجذبه إلى منتجات العلامة التجارية ودفعه إلى الانتماء لها وكذلك جذب الغير من العملاء المستهدفين، أما البيع فله مهمة واحدة وهي مهمة إقناع العميل بأخذ قرار شرائي نهائي عن طريق استخدام كافة استراتيجيات البيع المناسبة.
  • - العلاقة بين التسويق والبيع علاقة ترابطية؛ فبدون الأول لا تستطيع المبيعات إقناع عملائها بجدوى المنتج، وبدون عملية البيع لن تحقق الحملات التسويقية الهدف النهائي منها هو إقناع العميل بشراء المنتج.
  • -عملية التسويق يدخل فيها العديد من الإدارات والأطراف، وذلك لتنوع مراحله بداية من نقطة التفكير بمواصفات المنتج ودراسة السوق المستهدف والمنافسين كذلك، وصولًا إلى مرحلة توزيعه ووصلوا إلى الأماكن التي يتواجد فيها العملاء المستهدفين، أما عملية البيع فتنحصر أطرافها فقط على مسئول المبيعات والبائع، وهو ما يجعلها الأصعب من حيث أن تكلل نجاح عملية التسويق الآن أصبحت واقفة على نجاح البائع على استخدام مهاراته الاتصالية والمهنية في إقناع العميل المستهدف بجدوى ما يعرضه من منتجات أو خدمات.
  • - نشاط عملية التسويق غالبًا ما يكون نشاط ضخم يتم فيه استخدام كل الأساليب الدعائية المناسبة سواء اختلفت هذه الأساليب ما بين التسويق التقليدي باستخدام الدعاية الجماهيرية المتلفزة أو استخدام البانرات الدعائية أو الجرائد والمجلات، أو من خلال عمليات التسويق الحديثة وما تشتمل عليه من التسويق من خلال المنصات الرقمية الاجتماعية أو عبر رسائل البريد الإلكتروني أو استخدام محركات البحث؛ أما عمليات البيع فهي عمليات محدودة عادة ما يتم استخدام الأساليب التقليدية فيها سواء من خلال الاتصال المباشر مع العميل من خلال منافذ البيع أو إجراء المكالمات الهاتفية أو الزيارات التجارية التي تكون جزء من عملية البيع المباشر.
  • -  بينما تركز أبحاث السوق الخاصة بعملية التسويق عن احتياجات السوق وآلية تلبيتها وإخضاع المنتج لها، تركز عملية البيع بالشكل الأساسي على احتياجات الشركة نفسها وإليه تلبيتها، بحيث تقوم عمليات البيع على تحديد تارجت المبيعات المناسب للشركة، والعمل على تحقيقه خلال الفترة الزمنية المناسبة.

من خلال النقاط السابقة، يمكننا القول أن البيع الاحترافي والتسويق هما عمليتان مترابطتان يكمل بعضهم بعضا، بحيث تكون الأولى جزء لا يتجزأ من الأخيرة يخدم عليها ويكلل نجاحتها، وهو بدوره ما يأخذنا إلى النقطة التي يمكن أن نقول فيها أن الهدف التسويقي قد تم بنجاح، وهو عندما تتم دورة حياة المبيعات مهمتها إلى النهاية، فما المقصود إذا بدورة حياة المبيعات. ومتى نقول إنها تمت مهمتها بنجاح؟!

ما المقصود بدورة حياة المبيعات؟

عملية التسويق هي عملية مستمرة لذلك لا ينقطع تأثيرها بالوصول إلى مرحلة الانتهاء من تصميم المنتج وطرحه، بل تتقاطع وسائلها مع البيع فيما يسمى بدورة حياة المبيعات، حيث يتم في هذه الدورة دراسة المراحل التي يمر بها المنتج وطريقة استجابة العملاء المستهدفين له من خلال خمس مراحل زمنية مختلفة كالآتي:

  1.       مرحلة الانطلاق: هي المرحلة التي تقوم فيها المؤسسة بطرح منتجها النهائي إلى السوق، وفيها يتم صرف الكثير من التكاليف المالية بالشكل الذي يفوق العائد من المبيعات نفسه، بحيث تكون الأولوية للدعاية والترويج وخلق رابط بين العميل المستهدف والمنتج، يمكن وصف المبيعات في هذه النقطة بالبطيئة والقليلة مقارنة بتكاليف الإنتاج.
  2.       مرحلة النمو: وهي المرحلة التي يبدأ فيها المنتج بفرض سيطرته على السوق، حيث تأتى أبحاث السوق في هذه النقطة ثمارها ويستطيع مسؤولي المبيعات من استغلال مميزات المنتج في بيعه وجذب مزيد من العملاء المحتملين، وفيها يتم تطوير نمو المبيعات، بحيث تفوق المرحلة التي سبقتها وتحقق نجاحًا ملحوظًا موازيا لتكاليف الإنتاج أو يفوقها بشكل ملحوظ.
  3.       مرحلة النضج: تتمكن المبيعات في هذه النقطة من تحقيق أرباح حقيقية جيدة، وتصل إلى نقطة من الثبات بحيث يمكن توقع نسبتها دوريا؛ وتأتى هذه المرحلة بعد أن تمكن المنتج من بناء قيمة له في السوق، وأصبح سلعة مرغوبة ولها جمهورها المستهدف وقيمتها السوقية في المجال.
  4.       مرحلة الإشباع: هنا يكون المنتج قد تمكن من تحقيق أكبر قدر من المبيعات التي يمكن أن يصل إليها بصورته الحالية، بحيث تصل عملية البيع إلى مرحلة الإشباع والتي تكون أعلى نقطة قد يصل إلها منحنى المبيعات، والتي يمكن أن تستمر في النمو إذا تمكنت المؤسسة من تطوير المنتج أو إضافة ميزات تنافسية جديدة فيه، أو يبدأ حينها المنحنى في الهبوط منتقلًا إلى المرحلة الخامسة والأخيرة من دورة حياة المبيعات وهي مرحلة التراجع.
  5.       مرحلة التراجع: هي المرحلة التي تبدأ فيها المبيعات من التراجع تدريجًا بشكل بطيء، وذلك ناتج عن وجود منافس جديد في السوق المستهدف يستخدم آليات واستراتيجيات أكثر تأثيرً واقناعًا، وفيها تنقلب موازين المبيعات لصالح المنافس الجديد وتتراجع فيها الأرباح حتى تصل إلى نقطة الخسارة إذا لم تتخذ المؤسسة إي رد فعل إيجابي من أجل إعادة الكفة لصالح منتجها مرة أخرى، وفيها يتم استخدام العديد من الاستراتيجيات البيعية كاستراتيجية الحصاد أو السحب أو بيع المنتجات في الأماكن الأقل ربحية.

يمكنك الاطلاع على المزيد حول الفرق بين البيع وعملية التسويق من خلال الاطلاع على مقال: الفرق بين التسويق المباشر والبيع الشخصي: المفهوم والخصائص والمميزات

بعد التعرف على الفرق بين البيع الاحترافي والتسويق، وكذلك المراحل التي تمر بها دورة حياة المبيعات والتسويق للمنتج، حان الآن الإجابة على السؤال الأهم والذى يتناوله مقالنا الآتي: ما هي مهارات البيع والتعامل مع العملاء التي يجب أن يتسم بها مندوب المبيعات؟ 

مهارات البيع والتعامل مع العملاء الاحترافية

يمكن وصف عملية البيع كونها حلقة الوصل الفعالة بين عنصري العرض والطلب، ولكن لكي يتم وصف هذه الحلقة بكونها حلقة مغلقة ناجحة، يجب أن يتحلى صاحبها ببعض من المهارات المهنية والاتصالية كالآتي:

  1.     القدرة على خلق الحاجة

كما قلنا في بداية المقال، فإن وجود الحاجة أو NEED هي الدافع الأساسي لبدء عملية البيع والاستمرار فيها، لذلك يجب أن يتحلى مندوب المبيعات المحترف على قدر من الذكاء الاجتماعي والمهني والذي يؤهله لاكتشاف الحاجة في العميل المستهدف وتعظيمها داخله، وهى مهارة تحتاج إلى قدرة من التحليل الجيد للعميل واستنباط احتياجاته من حديثه، بحيث تجعل العميل هو من يطلعك على رغباته الداخلية، ثم تعيد أنت برمجة هذه الإيجابيات لتكون متوافقة مع الخدمات التي يمنحها المنتج، وهذه الاستراتيجية يمكن تحقيقها أما عن طريق اختيار الاسئلة الصحيحة وخلق حوار جيد مع العميل، أو من خلال استخدام المعلومات المعدة مسبقًا حوله والتي نجحت الخدمات التسويقية في جمعها وتحليلها لك.

  1.     القدرة على إجراء حوار مقنع

قد يستطيع مندوب المبيعات الجيد أن يكتشف الحاجة لدى عميله المستهدف، لكنه قد لا يمتلك المهارات الاتصالية الكافية التي تجعله يستخدمها بذكاء ويوجهها لصالح المنتج أو الخدمة، وهنا تأتى أهمية مهارة الحديث المقنع كواحدة من أهم مهارات البيع والتعامل مع العملاء، حيث تتضمن هذه المهارة القدرة على إقناع العميل بالمنتج المعروض، والعمل على جذبه واستخدام كافة الاستمالات النفسية والمنطقية في سبيل دفعه لاتخاذ قرار شرائي فوري، بالإضافة إلى القدرة على الرد على اعتراضاته وكذلك معالجته شكوته أي كان نوعها.

يمكنك معرفة المزيد عن آلية التعامل مع شكاوى العملاء والرد على اعتراضاتهم من خلال المقالات التالية

  1.     القدرة على التعاطف والمشاركة الوجدانية

يعد الجانب الإنساني واحدًا من أهم الجوانب المؤثرة بفعالية في العملية البيعية، فقد يقوم مندوب المبيعات بهدر كثير من الوقت والمجهود في إقناع العميل بمميزات المنتج المنطقية، بينما قد يكون ربط المنتج بجانب عاطفي أو إنساني واحد قادر على جعله يشترى المنتج على الفور، لذلك يجب على المسؤول عن عملية البيع أن يعزز القدرة على التعاطف والمشاركة الوجدانية لديه بكونها واحدة من مهارات البيع والتعامل مع العملاء المطلوبة في المجال؛ فمن خلال هذه المهارة يستطيع التعامل مع العروس المتردد أثناء اختيار الأجهزة المتعلقة بمنزلها الجديد، حيث سيفهم حينها إن اختيارها يؤثر عليه العديد من الاعتبارات الأخرى كالرغبة في التميز والبحث عن اللمسة الجمالية مع التصرف ضمن ميزانية محددة لا ترغب في تخطيها، حينها سيتمكن من استغلال الوقت في تقليل الخيارات لتناسبها وتقليل الصراعات النفسية التي تواجهها نتيجة كثرة الخيارات المتاحة، وبذلك ستشعر العميلة أن البائع يريد مصلحتها أولًا قبل الرغبة في بيع المنتج وإتمام الصفقة، وما سيجعلها تثق فيما يعرضه من خيارات وتسرع في اتخاذ قرار شرائي يرضيها ويرضي العملية البيعية كذلك.

يمكنك معرفة المزيد عن الذكاء العاطفي وكيفية تعزيزه داخلك من خلال قراءة مقال:  الذكاء العاطفي وآلية التعامل مع البشر: المفهوم والأهمية وكيفية تطويره كما يمكنك الاطلاع على كورس الذكاء العاطفي الاحترافي لمزيد من التطبيق والاستراتيجيات العلمية المجربة.

  1.     المرونة في التعامل

العملاء مختلفين في الطبائع والسلوكيات وكذلك في حدة الاستجابات النفسية، فاستراتيجيتك الناجحة التي تمكنت من خلالها من إجراء صفقة بيعية ناجحة مع العميل ( 1)، قد لا تجدى نفعًا على الإطلاق مع العميل (2)، بل قد تجعله أكثر اقتناعا برسائل المنافس التسويقية عن رسائلك أنت، لذلك يجب على مندوب المبيعات الجيد أن، يمتلك من المرونة البيعية الكافية التي تجعله أكثر عرضة للتكيف مع أي حدث قد يتعرض له، بداية من تغير العميل لقراراته بين حين وآخر، مرورًا بطلبات العملاء الغريبة وأسئلتهم الغير منطقية، وصولًا لأنواع العملاء صعبة الإرضاء وكذلك العملاء الغاضبون على الدوام.

كل هذه الظروف وأكثر منها يقابل عملاء قسم المبيعات يوميًا وبشكل مستمر طوال عملهم، أحيانًا يقابلهم مشكلة مع العميل نفسه، وأحيانًا مع قدرة الشركة على توفير ما وعدوا به العملاء من منتجات، وبين هذا وذلك يجب أن يمتلك مندوب المبيعات الثبات الانفعالي الجيد والذى بفضله يتمكن من إرضاء العميل وإقناعه بالخضوع للخطط البديلة أو مجاراته حتى يتمكن من الوصول إلى النقطة التي يمكن من خلالها كسر دفاعته وإقناعه بالعملية الشرائية ككل,

 

  1.     القدرة على النظر إلى الأمور بإيجابية

تعد هذه المهارة مهمة للغاية عندما يتعلق الأمر بتعلم مهارات البيع والتعامل مع العملاء؛ فالعمل في هذا المجال سيجعلك تقابل الكثير من العملاء المحبطين وكذلك الغاضبين، وهذا ما قد يؤثر عليك بالسلب ويجعلك تستسلم مبكرًا من أول عملية رفض تقابلها؛ لكن ما لا تعرفه أن عملية الرفض والغضب عملية اعتيادية للغاية في مجال المبيعات، بل قد نستطيع القول إن  من غير الطبيعي أن يوافق العميل على الشراء من أول مرة، بل يجب عليك إعادة المحاولة وتطويرها أكثر من مرة حتى تتمكن من إقناع العميل بالمنتج أو الخدمة المعروضة. مع العلم إننا هنا لا نقصد حصر العميل بالرسائل المزعجة أو تضيق الخناق عليه باتصالات ملحة منفرة، ولكن المقصد هنا أن يقوم مندوب المبيعات بالنظر إلى الرفض من زاوية معالجة أخرى، بحيث يتمكن من تطوير أسلوبه وإبراز نقاط القوة في المنتج بصورة معدلة أكثر تأثيرًا ويعالج المشاكل التي واجهها العميل في المحاولة الأولى كذلك.

القدرة على النظر إلى الأمور بإيجابية هنا لا تقتصر على رؤية مسؤول المبيعات لنفسه أو محاولاته فحسب، بل أيضًا فيما يتعلق بنظرة العميل نفسها إلى المنتج، فيجب على مسئول المبيعات أن يحول هذه النظرة إلى العميل أيضًا، فأحيانًا ما يكون العميل متطلبًا للغاية بالشكل الذي يجعله يصرف النظر عن منتج ممتاز بسبب نقص واحدة من الخصائص الغير ضرورية، حينها يجب على مندوب المبيعات التدخل ومساعدة العميل على النظر إلى المنتج بصورة أخري أكثر تميزًا؛ بحيث يغض النظر عن هذا النقص مقابل ما يتمتع به المنتج من مميزات فعلية.

  1.     القدرة على تحمل المسؤولية

كم مرة اعتراك الغضب عندما سألت أحدهم سؤال مباشر عن منتج ما، ثم تفاجأت برد آخر لا علاقة له بفحوى سؤالك؟ الكثير أليس كذلك؟! الأمر ذاته يخضع لنا جميعًا وخاصة عندما يتعلق الأمر بمحاولة فاشلة من مندوب المبيعات لتغطية عن عيب أو خطأ في المنتج أو حتى في العملية البيعية بكاملها، لكن ما لا يعرفه هذا المندوب أن محاولته في التستر تزيد من سوء المشكلة لا تقوم بحلها، لذلك ينصح خبراء المبيعات المبتدئين في المجال عندما يتعلق الأمر بتعلم مهارات البيع والتعامل مع العملاء، أن يمتلكوا مهارة تحمل المسؤولية، بحيث يتمكنون من الاعتراف بخطائهم إذا حدث ويستطيعون كذلك تحمل المسؤولية كاملة في إصلاحه في كذلك، فعندما يعترف المسؤول عن تقصيره في توفير المنتج الذى رغب فيه العميل أو عجزه في حل مشكلة ما، لا يجب أن ينتهي اعتذاره عند الاسف فحسب، بل يجب أن يتبعها حل مقنع ومغرى للعميل، بحيث يجعله هذا ينسى ما مر بيه من تجربة سيئة ويعيد الكرة مرة اخرى.

بجانب القدرة على تحمل المسؤولية، فإن مهارة أخرى من مهارات البيع والتعامل مع العملاء، يجب أن يمتلكها البائع المحترف، وهى مهارة الاعتراف بعدم المعرفة كذلك؛ فعندما يسألك العميل بشأن نقطة ما لكنك غير متأكد من تأثير إجابتك أو القدر الذى تعرفه من معلومات لن يسعفك في الرد على سؤاله، فاستراتيجية الاعتراف بالجهل تعد أفضل خطوة يجب أخذها؛ فحينها يمكن القول بأنك لا تمتلك المعلومات الكافية حول هذا الشأن، لكن إذا منح العميل لك الوقت المناسب ستبحث عن إجابة هذا السؤال وستمنحها له، حينها سيحترم العميل رغبتك في عدم تضيع وقته في إجابات خادعة وكذلك سيثق في باقي ما تقدمه من معلومات، إذا تأكد بالتجربة إن كل ما تقوله أنت متأكد منه وواثق منه تمام الثقة.

  1.     الانتباه إلى التفاصيل

كما وضحنا سابقًا من الممكنة أن يكون السبيل لإقناع العميل بالمنتج أو الخدمة المقدمة مقتصر على ذكر ميزة واحدة يبحث عنها، لكن من أين ستعرف أنت هذه الميزة؟! عن طريق الإنصات الفعال والانتباه إلى التفاصيل، فليست مهمتك كبائع أن تتحدث أنت طوال الحديث وتجبر العميل على الاقتناع بما تقدمه، بل مهمتك أكبر تكمن في الإنصات والانتباه إلى التفاصيل، فكل ما عليك فعله هو ترك الدفة للعميل واجعله بنفسك يخبرك بما يبحث عنه في المنتج، ما هي الطريقة الأفضل لإقناعه به؟ هل هو شخص عاطفي من طريقة حديثه أم عقلاني؟ هل يبحث عن منتج مناسب أم منتج غالي وقيم؟ هل يحتاج بجانب المنتج هذا إلى أشياء أخرى؟ هل يمكن إقناعه بعقد صفقات أخرى في المستقبل؟ هل يمتلك نشاط تجاري يمكن أن نمده بالبضائع اللازمة إذا تمكن؟! كل هذه الفرص وأكثر يمكن الوصول إليها من خلال الانتباه إلى التفاصيل التي يذكرها العميل دون اكتراث، فمثلًا قد يخبرك إنه وجد هذا المنتج في متجر أخر لكن لاحظ أن سعره باهظ مقارنة بما يمتلكه من خصائص، حينها ستكون عرفت مسبقًا ما هي المشكلة التي يواجها العميل مع المنتج وستعرف آليه تحويلها إلى ميزة لا حل، فمن خلالها يمكنك أن تجد المدخل المناسب والتي ستبين فيه خطأ المتجر الآخر في عدم معرفته بالمميزات الحقيقية التي يمتلكها المنتج وتبدأ في شرحها بالتفصيل، ومن ثم تعرض عليها السعر المناسب مقابلة، وكلما كان منتجك يملك ميزة تنافسية متعلقة بالسعر أو في نوع العروض أو التخفيضات التي يمتلكها المنتج، كلما ساعد هذا على إقناعه ودفعه إلى الشراء منك.

  1.     إدارة الوقت

ترك العميل ليعبر عن نفسه أمر جيد بالطبع، لكن في حالة ما إذا امتلك البائع القدرة على التحكم فيها بحيث لا يتم هدر الكثير من الوقت مع عميل واحد بدلًا من إقناع الكثير من العملاء في نفس المدة ذاتها، بل قد تنقلب هذه العملية عكسيًا بحيث كثرة التفكير في الأمر والحديث عنه، يجعل العميل يفقد احساس الرغبة الملحة بضرورة شراء المنتج الان والتمتع بمميزاته، لذلك يجب على مندوب المبيعات أن يمتلك القدرة على إدارة الوقت بفعالية، بحيث يعرف كيف ومتى يتحدث، ومتى يمنح للعميل دفة الحديث ومتى يقتصر في الإجابات ومتى يستفيض فيها، ومتى أيضًا يعرف أن هذه الصفقة البيعية صفقة ناجحة يجب استثمار الوقت فيها، ومتى يمكن التوقف وعدم إهدار وقت أكثر من ذلك.

إدارة الوقت كما نعرف جميعًا سلاح ذو حدين، فمن جهة يتمكن البائع من استغلال المدة المتاحة له في إقناع أكبر قدر من العملاء المستهدفين، ومن جهة قد يضر استعمالها في إرسال رسالة خاطئة إن البائع لا يهتم بالعميل بالقدر الذى يهتم به بالمنتج وضرورة بيعه؛ لذلك على مندوب المبيعات أن يمارس مهارة إدارة الوقت بفعالية بالشكل الذي يجعلها محاطة بمهارات الاتصال والإقناع كذلك؛ بحيث يتمكن من إدارة وقته بفعالية كما يشاء، وفي نفس الوقت يمنح العميل الاهتمام والانتباه الذى يبحث عنه، وهى معادلة تكون صعبة التحقيق في البداية، لكن بالممارسة تصبح سهلة التحقق.

يمكنك معرفة المزيد عن مهارة إدارة الوقت من خلال الاطلاع على المقالات الآتية:

  1.     السيطرة على الذات

من مهارات البيع والتعامل مع العملاء الصعب اكتسابها بسهولة، هي مهارة السيطرة على الذات، أي بمعنى أخر أن تمتلك جلدًا سميكًا بحيث لا يتم استدراجك إلى محاولات العملاء لإشغال غضبك، بحيث يمكنهم حينها الفوز بفرصة للحصول على ترضيات مجانية من الشركة والمؤسسة، وحينها سيكون الخاسر الوحيد هو أنت من هذه اللعبة، إذا سيفوز العميل المخادع بفرصة الحصول على المنتج مجانًا مقابل سكوته عن غضبك، وستتعرض أنت لتوبيخ أو المعاقبة المادية أو قد يصل الأمر إلى الرفض وخسارة وظيفتك. ناهيك أن أحيانًا ما يقوم المنافسين بلعب ألعاب دنيئة، بحيث يدفعون أحد الأشخاص لاستفزاز مندوبين المبيعات وتصويرهم، بحيث تستخدم ككارت رابح في الدعاية السلبية.

لذلك من المهم عند الدخول في عالم المبيعات، أن تعمل جاهدًا على السيطرة على طباعك ولاسيما إذا كانت تتسم بالحدة، فتعرف كيف تمتص غضب العميل جيدًا قبل غضبك، وكيف تسكت عن الإساءة متى وقعت، وكيف تعالجها بالطريقة الصحيحة والقانونية بعيدًا عن إجراء أي رد فعل يضرك أنت قبل أن يضر المتجر أو صورة العلامة التجارية ككل.

  1.  التركيز الموجه نحو الهدف

بسبب أسئلة العميل الكثيرة ولاسيما إذا كان من النوع المحب للتفاصيل أو المتردد الصعب إقناعه بسهولة، يمكن أن يتعرض مندوب المبيعات لحالة من التشتيت، بحيث يستدرجه العميل إلى منطقته هو وليس العكس، وهو ما يجعل مندوب المبيعات يتشتت عن الهدف الأساسي من عملية البيع، ويقتنع بأساليب العميل ويقرر خفض السعر له ليناسب رغباته، ومن هنا يتحول البائع إلى عميل، ويتحول العميل إلى بائع محترف، وهو أمر خاطئ تمامًا، لذلك يجب أن يحدد مسؤول المبيعات من البداية الهدف الذي يرغب في تحقيقه، ثم يقوم بإدارة الحديث بالشكل المثالي الذي يساعده على تحقيقه، وهذا يتطلب قدرًا كبيرًا من مهارة التركيز الموجه نحو الهدف.

  1.  التمثيل الإيجابي

يعد التمثيل الجيد واحدًا من مهارات البيع والتعامل مع العملاء المطلوبة في مجال المبيعات، فلا نقصد هنا أن يقوم رجل المبيعات بخداع العملاء وبيع منتجات أو خدمات بمواصفات غير حقيقية، بل المقصود هنا أن يمتلك القدرة على وضع قناع بشوش على وجه ولاسيما عندما يمر بيوم سيء أو ظروف قاسية خلال عمله أو حياته؛ فيجب حينها أن يرتدي قناع شخص سعيد، بحيث لا تنعكس مشاكله الشخصية على المنتج وتؤثر سلبيًا على اتجاهات العملاء نحوه وكذلك طبيعة استجاباته.

  1.    مهارة حل المشكلات

لا شك أن مهارة حل المشكلات يجب أن تنضم في قائمة مهارات البيع والتعامل مع العملاء؛ فمجال المبيعات كغيره من المجالات، يتعرض يوميًا لأشكال مختلفة من الأزمات، والتي يصعب معها إقناع العميل بالمنتج أو الخدمة المقدمة، بل قد يقتنع عميل بمنتج ما، ثم يقوم يطلبه، وحينها يتفاجئ مندوب المبيعات عن عدم توافر عدد كافي منه في المخزن، وبالرغم إن هذه المشكلة لا تعد مشكلة رجل المبيعات بشكل أساسي، لكن حل هذه الأزمة أصبح في عهدته الآن أمام العميل، لذلك يجب أن يكون سريع البديهة، بحيث يمكنه أن يوفر حل مناسب للعميل دون أن يخل هذا بمصدقية المؤسسة أو قدرتها على توفير بدائل من المنتج خلال الوقت المناسب، وحتى هذا الوقت يمكنه أن يعد العميل ببدائل متاحة أو يقدم له بادرة صدق كالإعفاء من مصاريف الشحن أو الحصول على تخفيض مناسب، مقابل الانتظار حتى وصول الدفعة الجديدة من المنتج، ويتم الأخذ بهذه المبادرة كثيرًا ولاسيما في الصفقات الكبرى التي تعقد مع منافذ البيع أو الشركات.

يمكنك التعرف على المزيد من المعلومات حول هذه المهارة وطريقة اكتسابها من خلال الاطلاع على مقال:: استراتيجية حل المشكلات واتخاذ القرارات

 

  1.  القدرة على إغلاق الصفقات بنجاح

بجانب المهارات السابقة، إلا إن المهارة الأهم التي يجب أن يتكلل بها أي رجل مبيعات محترف هي مهارة القدرة على إغلاق الصفقات البيعية بنجاح،  فبدونها لا يصبح أي من مهارات البيع والتعامل مع العملاء السابقة ذات تأثير؛ فما نفع القدرة على إجراء حوار قوي ومقنع، إذا لم يقوم العميل بشراء المنتج بالفعل؟ وما نفع الإصغاء وحل المشكلات إذا لم يقرر العميل المستهدف إتمام الصفقة البيعية بنجاح؛ لذلك بجانب تنمية وتطوير المهارات السابقة، يجب أن يطور رجل المبيعات كذلك مهاراته الخاصة بإغلاق الصفقات البيعية بنجاح، بحيث يعرف متى يقرر غلق عملية البيع ودفع العميل نحو شراء المنتج واستلامه، دون إهدار مزيد من الوقت والجهد في إقناعه بشيء قد سبق واقتنع به بالفعل.

مهارة إغلاق الصفقات البيعية بنجاح هي مهارة يمكن تعلمها من خلال الممارسة بسهولة، كما يمكن تعلمها باحترافية من خلال زيارة الكورس المتخصص المقدم على منصتنا الإلكترونية والإطلاع على المقال التالي كذلك: تعلم طرق إنهاء صفقة البيع بنجاح وأنواع العملاء فيها

 

في النهاية، فإن مهارات البيع والتعامل مع العملاء هي مهارات تجمع ما بين الجانب المهني الخاص بتعلم أساسيات واستراتيجيات البيع الناجحة من جهة، ومن جهة أخرى هي مهارات اتصالية ذات جانب إنساني ونفسي في المقام الأول، لذلك النصيحة الأولى والأهم لكي تصبح رجل مبيعات ناجح هو أن تعي جيدًا أن العميل المستهدف أمامك هو الغرض وليس الوسيلة لتحقيق الهدف البيعي؛ فإذا استطعت فهم هذا الشخص وتمكنت من تلبية رغباته، سيتمكن هو الأخر من مساعدتك في تحقيق التارجت بفعالية ونجاح، وإذا رغبت في مزيد من المساعدة المهنية في ذلك، يمكنك الاطلاع على قسم المبيعات التابع لمنصتنا لمزيد من الاستراتيجيات الفعالة والمجربة، كما يمكنك الاطلاع على مقال :كيفية تحديد تارجت المبيعات؟: 7 استراتيجيات لتحديد التارجت بفعالية بالإضافة إلى أهم 9 طرق لتحقيقه  كذلك.